شريط الأخبار

راتب كامل لموظفي السلطة.. "يا فرحة ما تمت !!"

10:05 - 19 تشرين أول / مارس 2013

غزة (خاص) - فلسطين اليوم


بعد طول انتظار، صرفت وزارة المالية بحكومة رام الله رواتب كاملة عن شهر شباط/ فبراير الماضي، لكن الفرحة لم تكتمل عند آلاف الموظفين الذين فوجؤوا بخصومات مالية على رواتبهم، لصالح شركة الكهرباء.

حالة سخط وغضب كبيرة انتبابت آلاف الموظفين الذين ينتظرون صرف رواتبهم بفارغ الصبر، نتيجة الظروف المعيشية الصعبة، وارتفاع الأسعار في غزة، حيث أن بعض الموظفين لم يتمكنوا من استلام رواتبهم، نظراً لخصم القروض المستحقة عليهم.

وأعرب العديد من الموظفين عن غضبهم واستيائهم من هذه السياسة التي تتبعها وزارة المالية برام الله، فيما اعتبرها البعض سياسة تستهدف الموظفين في قطاع غزة، ولتخفيف الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها السلطة.

الناطق باسم وزارة المالية برام الله، رامي مهداوي، أكد أن هذه الخصومات تمت بناءً على قوائم قدمت من سلطة الطاقة، وشركة كهرباء غزة. 

لا حول لنا ولا قوة

المواطن أبو خالد عبده، أوضح في حديث لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، أنه فوجئ باقتطاع 500 شيكل من راتبه، ولم يعرف حتى الآن سبب هذا الخصم، لأنه لم يتم توضيح السبب بعد بشكل رسمي.

وأضاف عبده، أنه لا يمكن أن يفعل شيئاً حيال هذه السياسة، نظراً للبعد الجغرافي عن مدينة رام الله، وعدم قدرة الموظفين على الاحتجاج لدى حكومة رام الله بسبب الأوضاع السياسية، لذا لا يمكن أن يفعلوا شيئاً حيال ذلك سوى توكيل أمرهم لله.

لكنه طالب قيادات فتح في قطاع غزة، أن تتوجه لرام الله لحل السياسة المستهدفة من حكومة رام الله ضد موظفي غزة، مشيراً إلى أن الموظف البسيط، بات هو من يتحمل أزمات رام الله وأخطاءها فيما يعيش المسؤلون الكبار في رغد العيش.

اتفاق غير مهني أو أخلاقي

النائب عن كتلة "فتح البرلمانية أحمد أبو هولي، أوضح في تصريحٍ إذاعي، أن ما جرى هو اتفاق بين شركة الكهرباء ووزارة المالية برام الله  وسلطة الطاقة، للهجوم على فاتورة رواتب الموظفين، مطالباً بضرورة توضيح طبيعة الاتفاق بين هذه الجهات.

وأكد د. أبو هولي، أن الاتفاق غير قانوني وغير انساني، حيث لا يوجد وازع اخلاقي أو مهني خلال خصم جزء كبير من رواتب الموظفين، متسائلاً عن الآلية التي تنتهجها ووزارة المالية في هذا الخصم حيث أنه حتى هذه اللحظة لم يفهم الطريقة التي انتهجتها وزارة المالية وشركة الكهرباء وسلطة الطاقة في هذا الخصم.

المحلل الاقتصادي محسن أبو رمضان، أشار إلى وجود قلق كبير أن يكون هناك استهداف مباشر لموظفي السلطة في قطاع غزة، مطالباً بضرورة إعادة النظر في طبيعة الاجراءات المتبعة، والأخذ بعين الاعتبار الأوضاع المعيشية التي يعيشها أبناء الشعب الفلسطيني في القطاع.

استهداف للموظفين البسطاء

وأوضح الاقتصادي أبو رمضان في حديث لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، أن حل الأزمة المالية لن يكون باقتطاع جزء من رواتب الموظفين الذين يعانون من القروض، نتيجة سبل العيش الصعبة في قطاع غزة، وزيادتها سوءاً باقتطاع جزء من الرواتب كرسوم للكهرباء الأمر الذي يضيق عيش المواطنين.

وأكد، ضرورة وضع خطة جوهرية بنيوية، بعيداً عن الاعتماد على سياسة التمويل الخارجي، وترشيد النفقات على المسؤولين الكبار والموظفين والوكلاء، وبدلات السفر والمرافقين، بدلاً من استهداف الموظفين البسطاء، وخصم جزء من رواتبهم.

وكانت حكومة رام الله أوقفت رواتب أكثر من ثلاثة آلاف موظف من قطاع غزة من المسافرين والمقيمين خارج قطاع غزة، وموكلين أشخاص آخرين للحصول على رواتبهم من البنوك.

وقال مصدر خاص لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" أن قرار من حكومة رام الله وصل للبنوك بعدم صرف راتب أي موظف إلا لشخصه فقط وعدم الاعتراف بالتوكيلات، وأضاف أن الرواتب موجودة وفي حال أثبت الموظف شخصيته في البنك يحصل على راتبه.


من ناحيتها، دعت وزارة المالية كافة الموظفين من مدنيين وعسكريين ممن يقومون بسحب رواتبهم من خارج دولة فلسطين أو من خلال وكلاء عنهم ولم يتقاضوا رواتبهم عن شهر شباط 2013 مراجعة البنوك التي يتعاملون معها شخصياً لإثبات الشخصية في الفترة الواقعة بين 18 إلى 24/3/2013 لاستلام رواتبهم المتحفظ عليها. 

انشر عبر