شريط الأخبار

19520 خبر وتقرير وقصة وتحقيق يذكروا مهندس موقع الأسرى شقورة

12:54 - 16 تشرين أول / مارس 2013

غزة - فلسطين اليوم


بقلم : رأفت حمدونة مدير مركز الأسرى للدراسات
في الذكرى الخامسة لرحيل مصمم ومبرمج موقع مركز الأسرى المهندس/ حسن شقورة " أبو اسلام له منى ومن الأسرى وأهالى الأسرى ومن كل الأحرار والشرفاء التحية والسلام " .
وفى هذه الذكرى العزيزة على قلوبنا نؤكد أن 19520 خبر وتقرير وقصة وتحقيق على مركز الاسرى تذكرنا بالملائكى حسن في الذكرى الخامسة لاستشهاده ، والذى جعل من مركز الأسرى كموقع وطنى أهم مرجع " في قضية الأسرى " للصحفيين والحقوقيين والمنظمات الإنسانية ووسائل الإعلام المشاهدة والمقروءة والمسموعة ، وللخبراء والمعنيين والباحثين والأكاديميين .
وفى هذه الذكرى كمركز الأسرى للدراسات نؤكد أننا افتقدنا بمعية الأسرى وأهاليهم جنديا مجهولا فى قضية الأسرى والمعتقلين ، ونقف عاجزين عن إدراك البدايات ، ونتساءل : من أين نبدأ الحديث عن شخصية ملائكية جمعت الكثير الكثير من محاسن الصفات ؟ هل نبدأ بنشأته وتربيته وثقافته ؟ أم نتحدث عن تعليمه ومهنته وعطائه وشخصيته الإبداعية ؟ أم عن أفكاره وانتمائه ودوره الريادي والنضالي وتضحياته ؟ أم عن أخلاقه وعلاقاته وحياته الإنسانية ؟ ؟؟ أم عن وعن وعن .... الخ.
سأكتفي كمدير لمركز الأسرى للدراسات أن أتحدث عن تجربتي الشخصية معه ، صدق القائل لكل شخص حظ من اسمه وحسن اسم على مسمى ، حسن فى هيئته ونمط حياته وترتيبه ، وحسن فى التعامل مع زملائه وأصدقائه ومقربيه ، وحسن فى مهنته وعمله ومهماته وحسن فى كل مناحي حياته .
و منذ أولى اللحظات فى التعامل مع حسن لمست انتمائه الحقيقي للقضايا الإنسانية وخاصة فى قضية الأسرى والمعتقلين فى السجون الإسرائيلية ، طلبت منه برمجة وتصميم موقع للأسرى فلم يتوانى وبداً فى العمل به من ألفه إلى يائه كان مخلصاً فى كل التفاصيل ، ولم يعمل به إلا فى بيته وعلى جهازه الخاص وبعد عودته إلى بيته ، لم يثنه التعب طوال النهار من التواصل وكنا نجلس الساعات طوال الليل ، كانت تتراقص أنامله على اللوحة ويعجبني تمكنه منها ، وكان دائم السؤال خلال العمل وكأنه يشحذ الهمة ومع كل معاناة يسمعها عن الأسر وحياة المعتقلين كانت تظهر على الموقع بصمات ابداع لحسن " ويواصل السؤال ويتعمق أكثر ، كم عدد الأسرى ؟ كم عدد السجون ؟ كيف يحقق الأسرى انجازاتهم ؟ ما هي مؤسساتهم وطرق نضالهم ؟ ما معنى إضراب مفتوح عن الطعام ؟ كيف يأكلون ؟ كيف يقضون الساعات والأيام والسنين ؟ ما هى أدوات الصبر لديهم ؟ ما هى أقسى انتهاكات دولة الاحتلال بحقهم ، وكلما عرف أكثر أبدع أكثر وأصر على العمل وتواصل ليساند الأسرى بطريقته أكثر .
أدرك حسن من خلال كثرة السؤال والمعرفة أن الواجب الملقى على عاتق كل متنفذ وقادر وكل انسان باتجاه هذه الشريحة كبير ، هذه الشريحة التى ضحت ليسعد الآخرين ، وباعت زهرة شبابها فى سبيل الله ونصرة وطنها وشعبها ومقدساتها ، وكان يعتقد بأنه يعمل وبلا مقابل يذكر ليرد الجميل لهم ويقول هم يستحقون أكثر 0
وأعترف أن ما قدمه حسن للأسرى بانجاز موقع مركز الأسرى للدراسات المتخصص فى قضية الأسرى فاق المؤسسات الضخمة ذات الميزانيات اللامحدودة وبعشرات الموظفين ، وأن لحسن في رقاب محبي الأسرى دين لن يجازيه بحجمه إلا الله عز وجل .
حسن من خلال رسالة الموقع وبآلاف المقالات والتقارير والأخبار المحدثة على مدار الساعة - والذي بقى صدقة جارية على روحه الطاهرة – استطاع أن يفضح انتهاكات وممارسات دولة الاحتلال بحقهم ، ورد على المزاعم الصهيونية الباطلة بأن الأسرى ما هم إلا " مقاتلين غير شرعيين وقتلة ومجرمين وإرهابيين ومخربين وأياديهم ملطخة بالدماء " ، وأكد على أنهم وفق كل الديانات السماوية والأعراف الدولية والأحرار ما هم إلا طلاب حرية وسيادة واستقلال .
فى ذكرى رحيلك يا حسن نعترف كأسرى ، وأسرى محررين ، وعائلات أسرى ومتضامنين معهم بفضلك ، ونعترف بحبنا لك وتقصيرنا فى حقك ، فأنت كنت وستبقى النجمة على جبيننا والتاج فوق رؤوسنا وفوق رأس الأمتين العربية والإسلامية ولن ننساك وفضلك ما حيينا .
جدير بالذكر أن الشهيد حسن شقورة ولد فى مشروع بيت لاهيا بعد أن هُجِرت عائلته من مدينة المجدل المحتلة، في 16/11/1985، في كنف عائلة احتضنت الجهاد والمقاومة وسلكته درباً لها، فأثمرت رجلاً بمعنى الكلمة.
درس الشهيد حسن المرحلة الابتدائية في مدرسة بن رشد للاجئين وكان من الطلبة المتفوقين ثم التحق بمدرسة ذكور جباليا الإعدادية "ج" للاجئين ليواصل دأبه وتفوقه وبعدها التحق بمدرسة أبو عبيدة بن الجراح الثانوية فأدرك حسن قدر العلم والعلماء وأصر على مواصلة رسالة الأنبياء فالتحق بجامعة الأزهر بغزة ليتخرج من قسم الملتميديا "تصميم ومونتاج " ثم انتقل ليباشر حياته المهنية.
والتحق حسن بالعمل الميداني، فتطوع فى انشاء موقع خاص بالأسرى " مركز الأسرى للدراسات " وعمل في صحيفة الاستقلال وإذاعة صوت القدس وفلسطين اليوم "

انشر عبر