شريط الأخبار

ركود اقتصادي بالأسواق يدفع التجار للبحث عن بدائل

06:44 - 15 تشرين ثاني / مارس 2013

وكالات - فلسطين اليوم


استبعد محللون اقتصاديون انتهاء حالة الركود الاقتصادي التي تعيشها الأسواق الفلسطينية في الوقت الحالي, نظرا لاستمرار الأزمة المالية التي تعيشها الأراضي الفلسطينية, وتأثر مختلف القطاعات الاقتصادية بها خاصة التجارية.
وأوضحوا أن علاج الركود الاقتصادي يكون من خلال استقرار الاقتصاد, وإعادة تدفق أموال إلى السلطة الفلسطينية وفتح الباب لمشاريع جديدة تنعش الاقتصاد بعيدا عن فاتورة الرواتب المثقلة بالموظفين.
وأكد المحلل الاقتصادي د. ماهر الطباع أن الركود الاقتصادي يطال كافة القطاعات الاقتصادية في قطاع غزة فيما عدا قطاع الإنشاءات الذي ما زال محافظا على حيويته, مشيرا إلى أن الأزمة المالية الفلسطينية أثرت سلبا على النشاط التجاري.
وأوضح في حديث لـ"فلسطين" أن رواتب موظفي السلطة تعتبر المحرك الرئيسي لحركة المشتريات في القطاع، وأن عدم انتظام الرواتب في الأشهر الأخيرة دفع إلى تراجع الحركة الشرائية واتجهت في الشهرين الأخيرين إلى مزيد من التعقيد.
وأشار إلى أنه رغم توفر السلع والبضائع في الأسواق بكميات كبيرة إلا أنها لا تجد طريقها إلى المواطنين نتيجة ضعف إمكانياتها المالية الناتجة عن غياب الراتب لأكثر من شهر ونصف الشهر.
وقال إن حل مشكلة الركود الاقتصادي تستلزم توفر إيرادات مالية للسلطة الفلسطينية لتغطية الرواتب التي تشكل الحركة الأساسية للأسواق المحلية, لافتاً إلى لجوء بعض التجار نتيجة تدهور أوضاعهم الاقتصادية إلى إضافة أعمال جديدة لهم إلى جانب النشاط الأساسي.
وأضاف أن التجار في الوقت الحالي خفضوا من الاستيراد من الخارج, نظرا لتكدس البضائع وسعيا لتصريفها قبل إدخال بضائع جديدة, مشيراً إلى تأثر تجار المواد الغذائية بحالة الركود نتيجة ارتهان بضائعهم لتاريخ صلاحية وإن مر الوقت تتلف.
وتابع الطباع أن الأسواق غير قابلة للتحرك طالما ظلت السلطة تعاني من أزمة مالية وعاجزة عن الانتظام في صرف الرواتب، ، منوها إلى ضرورة العمل على رفع الحصار وزيادة المشاريع الخاصة من أجل الحد من معدلات البطالة المساهمة في دخول مواطنين جدد إلى سوق العمل.
من جهته, أكد المحلل الاقتصادي محسن أبو رمضان أن حالة الكساد التي وصل إليها الاقتصاد الفلسطيني ترجع إلى عجز السلطة الفلسطينية عن تدبير أمورها المالية وتوفير رواتب موظفيها في القطاع العام, منوها إلى اعتماد عدد كبير من الموظفين في قطاع غزة على رواتب السلطة.
وأوضح في حديث لـ" فلسطين" أن الأزمة المالية تؤثر على مختلف القطاعات لأنها المشغل الأكبر للموظفين حيث يتجاوز عدد الموظفين فيها حوالي 170 ألف موظف, فنقص أو غياب رواتبهم يشل حركة الاقتصاد الفلسطيني, لافتاً إلى عجز الموظفين عن الحصول على قروض تساندهم في تسيير أمورهم لحين الحصول الراتب.
وقال أبو رمضان إن الاقتصاد الفلسطيني يحتاج إلى إنعاش من خلال زيادة أعداد المشاريع فيه خاصة مشاريع التنمية المستدامة, مشيرا إلى أن الموظفين مضطرون خلال الفترة القادمة إلى البحث عن أعمال بديلة للوظيفة لأنها لم تعد تطعمهم لقمة عيش.
وأضاف أن النشاط التجاري تأثر من غياب الأموال لأن الرواتب تحدث أكبر نشاط في الأسواق, وغيابها أدى إلى انكماش الاستيراد من الخارج نتيجة تراكم البضائع وعدم القدرة على تسويقها.
وتابع أبو رمضان أن الكساد الاقتصادي له تبعات عدة على كل المستويات وأهمها المستوى الاقتصادي والاجتماعي, منوها إلى أن التجار الفلسطينيين يعانون من تراجع كبير في البيع والشراء وبعضهم قرر إغلاق محله أو البحث عن نشاط اقتصادي جديد والبعض الآخر تراكمت البضائع لديه ولا يجد تصريفا لها.
وبين أن التجار لا يمكنهم تحمل مزيد من حالة الركود الاقتصادي نتيجة ارتباطهم بالتزامات كثيرة ومنها أجرة المحلات التجارية, وتسيير أمورهم الشخصية والعائلية, وأن حجم الركود حاليا يعد طويلا مقارنة مع الحالات السابقة.

- فلسطين اون لاين

انشر عبر