شريط الأخبار

من حرب أهلية الى صراع عالمي.. معاريف

11:48 - 15 تموز / مارس 2013


بقلم: أساف جبور

(المضمون: قطر والسعودية ينقلان السلاح، امريكا تدرب مقاتلي المعارضة، رجال القاعدة ينضمون عبر تركيا الى الصراع ضد الاسد. حزب الله وايران يدفعان بالمال والجنود الى دمشق وروسيا تمنع شجب النظام – هكذا اصبحت سوريا ساحة للمناوشات الدولية - المصدر).

في اطار الحرب الجارية في سوريا بين قوات الاسد وقوات الثوار، يدخل أصحاب مصالح كثيرون. بعضهم يؤيدون الاسد علنا او بشكل خفي، آخرون ينقلون السلاح، الذخيرة والتدريب للثوار.

قطر، تركيا، السعودية والاردن: محافل سورية رسمية افادت بتدخل قطر والسعودية في الشؤون الداخلية لسوريا وبنقل وسائل قتالية ومعدات عسكرية للثوار السوريين تحت غطاء المساعدات الانسانية للاجئين. الوسائل القتالية، التي تشكل نحو 40 في المائة من قدرة السلاح لدى الثوار السوريين، تنقل من معابر الحدود على تركيا، العراق ولبنان، التي يتحكم بها الثوار. في الاردن، بالتوازي مع اقامة مخيمات للاجئين، اقيمت حسب تقارير في وسائل الاعلام البريطانية، معسكرات تدريب لمقاتلي الثوار من قبل الولايات المتحدة، قبل أن يقاتلوا في الميدان.

الولايات المتحدة واوروبا: لقد كانت الولايات المتحدة هي التي دفعت قوات الحلف والدول الاوروبية الى رفع الحظر كي يكون ممكنا تسليح الثوار. فبعد أن اصطدم اوباما بالرفض من جانب اوروبا قرر العمل على تدريب القوات ووقع على وثيقة سرية في السي.اي.ايه صادق فيها لوكالة الاستخبارات على مساعدة الثوار في اسقاط نظام الاسد.

القاعدة: أدت الحدود المفتوحة الى تسلل مقاتلين اسلاميين وصلوا الى سوريا للمشاركة في اسقاط نظام الاسد وترسيخ سيطرة منظمات متطرفة كالقاعدة. ومن اصل عشرات الكتائب المختلفة التي تقاتل ضد النظام، تحت اسم "الجيش السوري الحر"، تتماثل مجموعتان مركزيتان مع منظمة القاعدة، جبهة النصرة ولواء الفرقان، اللتان تنجحان في تحقيق سيطرة في القرى المجاورة للحدود مع العراق، لبنان واسرائيل. في شريط التقطته، على مسافة امتار قليلة من الجدار الحدودي مع اسرائيل، احدى هاتين الكتيبتين، التقطت في الكاميرا حركة سيارات جيب اسرائيلية على طريق الدوريات. وافاد العراقيون من جهتهم بان نشطاء القاعدة الذين يواصلون التسلل عبر الحدود الى سوريا اقاموا قواعد دائمة في عدد من المراكز قرب الحدود.

حزب الله: في مرحلة متقدمة من القتال، عندما بدأ جيش الاسد يتكبد خسائر فادحة، ونجح الثوار في احتلال المدن، افادت قوات الجيش السوري الحر بتواجد مقاتلي حزب الله في اثناء القتال. ووقعت مواجهات شديدة بين مقاتلي حزب الله في مداخل المدن المجاورة للحدود اللبنانية – السورية. وأدت التقارير عن تواجد مقاتلي حزب الله في وسط سوريا وفي دمشق، وتوثيق المقاتلين بكاميرات الثوار الى انتقاد داخل لبنان ايضا وشجب تدخل حزب الله في ما يجري في سوريا.

الحرس الثوري الايراني: ايران، التي سعت الى الدفاع عن حليفها الاسد، وأكثر من ذلك عن قاعدتها العسكرية المتقدمة التي عملت عليها على مدى سنوات طويلة، بعثت بمقاتلين وضباط من الحرس الثوري الايراني. وحسب التقارير المختلفة بعثت ايضا بجنود من وحدة البسيج المعروفين بوحشيتهم. وافاد جيش الثوار بوجود ضباط ايرانيين يشاركون في الحرب في سوريا ويقدمون المشورة لقوات الاسد ومقاتلي حزب الله. ومع أنهم في ايران نفوا هذه التقارير، ولكن دليلا ثابتا على التعاون الايراني – اللبناني – السوري توفر في اثناء تصفية مسؤول الحرس الثوري حسن شاطري في شباط 2013، حين كان في طريقه من سوريا الى لبنان.

روسيا والصين: بالتوازي مع محاولات دق العصي في عجلات دول العالم في كل ما يتعلق بمساعدة المقاتلين ضد الاسد، واصل الروس تأييد النظام وتشغيل المنشآت العسكرية التي توجد لهم في سوريا. وكلما مالت الحرب في اتجاه الثوار، وفقد الاسد من قوته، يهجر الروس الذين يعيشون في سوريا الدولة ومن يبقى يتواجد في طرطوس واللاذقية اللتين بقيتا تحت سيطرة النظام.

الامم المتحدة: رغم استمرار المذابح في سوريا، اختار اعضاء مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة البحث في لقائهم الاخير في جنيف بالذات ببيان شجب خاص لاسرائيل على خلفية "أزمة السكان السوريين في هضبة الجولان". وفي اثناء النقاش، الذي اداره الممثل الباكستاني، طرح مشروع قرار حسب التقديرات سيرفع الى التصويت قريبا ويحمل عنوان: "حقوق الانسان في الجولان السوري المحتل".

في المشروع نفسه يعرب المجلس عن "قلق شديد على معاناة المواطنين السوريين"، ليس في أعقاب المذابح النكراء التي يرتكبها بحقهم الرئيس الاسد، بل في ضوء الخرقات المستمرة والمنهاجية لحقوق الانسان من قبل اسرائيل منذ الاحتلال في 1967"، على حد تعبير مشروع القرار.

انشر عبر