شريط الأخبار

ما هي الأسرار الكامنة وراء إفطار (أوباما) "فلافل على حمص" في مدينة القدس ؟!

02:54 - 14 حزيران / مارس 2013

الرئيس الامريكي
الرئيس الامريكي

غزة (تقرير خاص) - فلسطين اليوم

لم تكن من قبيل الصدفة أو على سبيل التسلية أن تقدم وجبة (الفلافل والحمص) لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية "باراك أوباما" داخل أسوار مدينة القدس المحتلة، والتي أشرف على اختيارها لتكون "وجبة إفطاره الرئيسية" خبراء البرتوكول الإسرائيلي، وستنفذ الوجبة على أيدي الشيف الأمريكي (ماغي تولي) خلال الزيارة المرتقبة لكيان الاحتلال.

وذكرت صحيفة معاريف "العبرية" بأن مقر رئيس كيان الاحتلال شمعون بيرس أعدَ وجبات طعام للرئيس الأمريكي باراك أوباما من بينها وجبة حمص وفلافل.

سرقة التراث الغذائي

وتعد وجبة "الفلافل" من أشهر الوجبات الشعبية التي تعود بالتاريخ الأصيل/القديم للشعب الفلسطيني، بينما تحاول الجماعات اليهودية جاهدة منذ فجر التاريخ وفترة الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية لإثبات وتزييف أن الفلافل والأكلات الشعبية الفلسطينية هي ضمن التراث الغذائي اليهودي، في محاولة يائسة لصناعة تراث وهمي أمام الرأي العام العالمي.

الجدير ذكره  أن "إسرائيل" عند احتلالها لفلسطين سرقت المأكولات التراثية الفلسطينية، وأصبحت تتباهي وتتفاخر وتدعي بأن الحمص والفلافل هي وجبة يهودية من التراث اليهودي.

حتى وجبة (الفلافل والحمص) لم يسلم من تزييفهم المزعوم .. بعد أن ادعوا أن المقدسات في القدس وأرض فلسطين يهودية التاريخ وأن المسلمين دخلاء على تلك الأرض وتلك المقدسات، لينتقلوا  بذلك لمرحلة أخرى وهي الادعاء بالتراث اليهودي الأصيل في القدس وأرض فلسطين، ليوهموا العالم بأنهم أصحاب حضارة وتراث لا ينافس، وإذا نظرت له وجدته تراث عربي فلسطيني.

تجدر الإشارة أن الاحتلال زعم أن (القمباز والزى الفلسطيني) و(الكوفية) و(الشيقل الكنعاني) من محض التراث اليهودي في المنقطة وهي أكاذيب وافتراء وتزييف دحضه كبار الفلاسفة اليهود المهتمين بالتراث الإسرائيلي أمثال الكاتب والمفكر اليهودي (روجيه جرودي) صاحب كتاب (الأساطير المؤسـِـسـَّــة للسياسة الاسرائيلية).

 

وجبة تعجُ بالرسالة

الدكتور رياض الأسطل  رئيس قسم التاريخ بجامعة الأزهر بغزة أكد أن الجماعات اليهودية منذ فجر التاريخ وقيام دولتهم المزعومة على الأراضي الفلسطينية تحاول جاهدة لإقناع العالم بأنهم أصحاب الحق في المنطقة العربية، وخاصة بالأرض الفلسطينية عن طريق تزييف الحقائق وتزييف التراث لصالحهم.

وأوضح د. الاسطل في حديث لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" أن وجبة عشاء أوباما وزيارته إلى المسجد الأقصى تحت حراسة إسرائيلية مشددة ليس عبثاً وإنما ناتج عن دراسة تراثية وتكتيك على أعلى المستويات ضمن حملة تهويد التراث والماضي الفلسطيني للصالح الدولة اليهودية المزعومة.

وقال الاسطل :"العقلية الصهيونية عقلية خبيثة تصطاد بـ"الماء العكر" وتحاول استغلال الفرص مهما كانت جدوتها، وتقديم تلك الوجبة لاوباما وإبرازها أنها من التراث اليهودي تحمل في طياتها رسالة من الصهيونية مفادها أننا أصحاب الحق بالأرض الفلسطينية وماضينا تليد في هذه المنقطة وأكلاتنا وتراثنا الغذائي شاهد على ذلك".

وأضاف:"قبول وجبة "الفلافل والحمص" من طرف الرئيس الأمريكي هي أيضاً ناتجة عن السياسية الأمريكية ويندرج ضمن المسلسل الداعم لقضية احتلال فلسطين واستمراراً للنهج الأمريكي في الدعم المتواصل لابنهم المدلل في الشرق الأوسط المسمى إسرائيل".

وأشار الأكاديمي الأسطل أن "اسرائيل" تسعى إلى جانب سرقة المأكولات سرقة الزي الفلسطيني (القمباز والثوب) وتسويقه على أنه تراث من الماضي اليهودي، مؤكداً أن تلك الهجمة والسياسية البشعة تتطلب وقفة مؤسساتية جادة وفعالة تدحض الأكاذيب اليهودية وتؤرخ وتؤرشف للتراث الفلسطيني وتعمل على نشره بالعالم".

جدير بالذكر أن مضيفات شركة الطيران الإسرائيلية "العال" ستستقبل الرئيس الأمريكي "باراك أوباما" بالثوب الفلسطيني المطرز، حيث ترتديه المضيفات الإسرائيليات باعتباره زياً إسرائيليا شعبياً.

وفي اقتحامه للمسجد الأقصى تحت حراسة إسرائيلية، قال الاسطل :"كون الرئيس الأمريكي دخل المسجد الأقصى تحت حراسة إسرائيلية فنحن أمام تهويد "صهيوامريكي" صريح وواضح من الدرجة الأولى وموافقة وإشارة مبهمة إلى القادة الإسرائيليين للاستمرار في التوسع الاستيطاني والتهويد بالمسجد الأقصى".

وطالب المؤسسات والحكومات العربية لتبني مشروع قومي عربي وإسلامي لحماية التراث الفلسطيني من الاندثار والتزييف وإبرازه للرأي العام العالمي عن طريق خطوات إبداعية جديدة، موضحاً أن المعركة التراثية مع الاحتلال حامية الوطيس ولا تقل خطورة عن احتلال الأرض وعن ما يجري يدور في فلك القضية الفلسطينية من ناحية سياسية ووجودية.

ودعا الاسطل الفلسطينيين في جميع أماكن تواجدهم خاصة المقدسيين إلى تنظيم احتجاجات سلمية ومسيرات تنديدية تدين الزيارة المتوقعة نهاية الشهر الجاري  للمسجد الأقصى والمنطقة العربية.

وكان البيت الأبيض قد أعلن في وقت سابق عن زيارة الرئيس الأمريكي باراك اوباما لرام الله و"إسرائيل" والأردن في20-21 مارس/آذار المقبل.

 

انشر عبر