شريط الأخبار

أوقاف رام الله تطلق دعوات لإنشاء وقفيات دينية خاصة بفلسطين في الدول العربية والاسلامية

03:26 - 12 تشرين ثاني / مارس 2013

غزة - فلسطين اليوم


قال وزير الأوقاف والشؤون الدينية في حكومة رام الله محمود الهباش إن الوزارة أطلقت دعوات لإنشاء وقفيات دينية خاصة بفلسطين في الدول العربية والإسلامية، وان الجمهورية الجزائرية من السباقين في الاستجابة لهذه الدعوة، حيث خصصت قطعة أرض كبيرة وسط العاصمة "الجزائر" لاستثمارها وإنشاء وقفيات دينية للفلسطينيين عليها، وكذلك وعد وزير الأوقاف السوداني بأن تحرر السودان وقفية لصالح شعب فلسطين.

جاء ذلك حديثه بندوة عقدتها عيادة الاغاثة القانونية التابعة لكلية القانون في الكلية العصرية الجامعية بعنوان "دور الأوقاف ما بعد الاعتراف بدولة فلسطين" بحضور ومشاركة وسماحة الشيخ يوسف ادعيس رئيس مجلس القضاء الأعلى وحشد غفير من رجال الدين والقانون والأكاديميين والإعلاميين.

وأكد الهباش أن الاصرار الفلسطيني في الاستمرار بالعطاء والنضال، وضعنا اليوم في مرحلة سياسية متقدمة للغاية تمخض عنها الاعتراف الدولي والأممي بالدولة الفلسطينية، بما في ذلك اعتبار القدس الشرقية أراضٍ فلسطينية تقع تحت الاحتلال "الإسرائيلي".

وتابع الهباش "الآن أصبح لدينا دولة فلسطينية باعتراف أممي، ولدينا مؤسسات دولة ولا زلنا نستكمل بناء مزيد من المؤسسات وتطوير واقعها، فلا يأس ولا استكانة في سعينا نحو التحرر، لاسيما وأن الشعب الفلسطيني اعترضت طريق تحرره ونضاله كثير من العقبات والمصاعب والأحداث الموجعة، كان من أكبرها نكبة العام 48، الا انه وعلى الرغم من كل تلك المصاعب صمم على التحرر وبناء الدولة، ووصل الى ذلك".

وحول موضوع الأوقاف، قال الهباش "الاوقاف موجودة في فلسطين من الأزل ومنذ عصور ما قبل الدولة، وعلى الرغم من مرور وتقلّب العديد من الثقافات والاحتلالات على الاراضي الفلسطينية، الا ان الاوقاف الاسلامية لا زالت محتفظة بشخصيتها القانونية والدينية ولم يتغير عليها شيء". مبينا أن الأوقاف وجدت لهدفين رئيسين، الأول هو مرضاة الله عز وجل والتقرب اليه عملا واخلاصا وعبادة، والهدف الثاني هدف اقتصادي استثماري للتصرف بمردودها في مختلف اوجه الخير من كفالات ايتام ومساعدة فقراء ومساكين وغيرها.

وفي السياق ذاته، أكد وزير الأوقاف والشؤون الدينية، أن خزينة الأوقاف منفصلة كلياً عن خزينة الدولة، ولا يدخل الأخيرة أي مبلغ صغير كان أم كبير من خزينة الأوقاف، مشيرا انه خلال السنتين الماضيتين زاد دخل الاوقاف بنسبة 80% بجهود ثانونية واستثمارية.

وفي ختام حديثه، استغرب وزير الاوقاف من بعض الدعوات التي تحرم زيارة المسجد الأقصى، والداعية الى عدم دخوله في ظل سلطة احتلالية هناك، مؤكدا ان القدس الشرقية وباعتراف أممي وعالمي واسع، هي اراضي فلسطينية محتلة، داعيا لزيارة القدس والمسجد الاقصى المبارك باعتبار ذلك فضيلة دينية وضرورة سياسية .

وبدوره اكد الدكتور حسين الشيوخي رئيس مجلس أمناء الكلية العصرية الجامعية أن هذه الندوة تاتي في اطار سلسلة الندوات واللقاءات التي تعقدها عيادة الاغاثة القانونية، تحت عنوان "استحقاقات وتداعيات ما بعد الاعتراف بدولة فلسطين".

وأوضح الشيوخي ان عقد هذه الندوة، تنبع من الادراك التام لأهمية تناول دور الاوقاف الإسلامية والمسيحية في مرحلة ما بعد الاعتراف بالدولة الفلسطينية، على اعتبار أن للأوقاف إبعادا دينية واقتصادية وتنموية وسياسية ومجتمعية واخلاقية، من شأن استثمارها والاستفادة منها أن يشكل رافعة حقيقية للاقتصاد الفلسطيني. مشيرا الى ان الفلسطينيين يسعون في هذه المرحلة لبلورة استراتيجية تفعّل الممتلكات الوقفية في بلادنا، بما في ذلك فتح الابواب على مصاريعها للعرب والمسلمين للاستثمار وتحرير وقفيات تدعم صمود المواطنين الفلسطينيين في المجالات كافة.

واختتمت الندوة بمجموعة من المداخلات والاستفسارات، أكدت بمجملها أهمية الوقف الديني سواء إسلامي أو مسيحي، نظرا لخصوصية الوضع الفلسطيني الذي يرزح منذ سنوات طوال تحت احتلال "إسرائيلي" يهدف تهويد الأراضي والمقدسات في الأراضي الفلسطينية.

انشر عبر