شريط الأخبار

فقدان السيطرة.. اسرائيل اليوم

12:08 - 10 كانون أول / مارس 2013


بقلم: بوعز بسموت

(المضمون: مصر في فوضى عارمة بسبب عدم الثقة المتبادلة بين الشعب والحاكم والجيش - المصدر).

أصبح العنف في مصر أمرا راتبا. وكان واضحا في واقع كهذا انه في اللحظة التي توافق فيها المحكمة على الحكم على المتهمين بأعمال الشغب في اللعبة الدامية في بور سعيد (74 قتيلا)، فان الشارع سينزف مرة اخرى. وهذا ما حدث بالضبط أمس. فقد وافقت المحكمة على الحكم وحكمت بذلك بالاعدام لا على المتهمين الـ 21 بل على متظاهرين في ميدان التحرير وفي بور سعيد ايضا. وهذا تأريخ معروف مسبقا.

غضبوا في بور سعيد لاعدام مشجعي ناديهم (نادي المصري)، أما في القاهرة فغضب مشجعو الاهلي لتبرئة سبعة رجال شرطة كانوا مسؤولين في زعمهم عن إساءة الوضع وموت مشجعين كثيرين جاءوا من القاهرة ولم يُدان سوى ضابطي شرطة.

إن عنف اللعبة الدامية في الاول من شباط 2012 يزيد في الفوضى التي سيطرت على مصر بعد عهد مبارك. فبعد سنتين من سقوط الرئيس وبعد تسعة اشهر من أول انتخابات ديمقراطية جاءت برجل الاخوان المسلمين محمد مرسي الى الحكم، لا يرى أحد النور في أقصى النفق. يحتاج مرسي الى الجيش لتهدئة الشارع، والجيش لا يثق بهما معا. ومن الصعب على مصر ان تتقدم مع علاقات ثقة كهذه.

يبدو على العموم ان الوضع في الدولة يتدهور فقط. أول أمس استقال قائد وحدة تفريق المظاهرات بزعم ان قواته لا تملك معدات ملائمة. وأسهم إضراب ضخم (آخر) للشرطة في الاستقالة ايضا. فقد ضاق رجال الشرطة بدفع ثمن الفوضى السياسية في الدولة وفقدوا الى ذلك منذ ان سقط مبارك كل سلطة على الشارع.

ألغت المحكمة الدستورية المصرية انتخابات مجلس الشعب، التي كان مخططا لها في نهاية نيسان بزعم أنها معارضة للدستور. وأضيفوا الى ذلك بالطبع المشكلات الاقتصادية الشديدة التي تعاني منها الدولة فتفهمون لماذا لا يبعد اليوم الذي سنسمع فيه في القاهرة أو ربما حتى في ميدان التحرير، الاشتياق الى مبارك.

انشر عبر