شريط الأخبار

تقرير: 40% من الطلاب لا يجيدون القراءة و الكتابة

02:03 - 09 تموز / مارس 2013

غزة - فلسطين اليوم

أظهر تقرير لمركز إبداع المعلم، حول أهمية العمل من أجل تجاوز مشكلة تدني التحصيل العلمي لدى الطلبة، خاصة في المراحل الأساسية، أن حوالي 40% من طلبة الصفوف الأولى الأساسية لا يجيدون القراءة والكتابة.

وأوضح المركز في تقرير نشره، اليوم السبت، أن ظاهرة تدني التحصيل تمثل إشكالية تفرض نفسها على النظام التربوي، الذي يجب أن يولي هذه المسألة مزيدا من الاهتمام.

وأضاف: إن ترجمة شعار وهدف الاستثمار في الإنسان يستوجب تحركا فاعلا، وتكاملا في الجهود من أجل ضمان الخروج بمخرجات تعليمية كفؤة، وقادرة على المنافسة ليس على الصعيد المحلي فحسب، بل وخارجيا، مشيرا إلى أن إصلاح التعليم وإن كان يشكل هدفا رئيسيا للقائمين عليه والمساهمين في المنظومة التربوية، إلا أنه يستدعي تكاملا في الجهود والأدوار، بما يكفل مشاركة المجتمع والأسرة بفعالية في هذه المهمة.

وقال مدير الإشراف والتأهيل التربوي في وزارة التربية والتعليم ثروت زيد، إنه على الرغم من الاختلاف حول النسبة، التي قد تقل أو تزيد عن الـ40%، إلا أن الإشكالية قائمة، وتحتاج إلى عمل تكاملي، يتسم بالشمولية سواء كان على مستوى المنهاج وتطويره، أو النظام التربوي واستحقاقات القرن الواحد والعشرين، والثقافة التربوية العامة وانعكاساتها على المستوى الاجتماعي، والكادر البشري ونموه المهني، والموارد المادية، والبنية اللوجستية التي تسهم في توظيف التعلم والتعليم، ونقله إلى سياقات حياتية.

وأضاف: إن التعليم في فلسطين يعاني من تدني في التحصيل، سواء على مستوى مدارس الحكومة، أو الوكالة أو الخاصة، ويظهر ذلك بتدني المنافسة العالمية، من خلال مؤشرات الاختبارات الدولية.

وأوضح أن هناك عددا من العوامل تقف وراء تدني التحصيل، مثل البيئة التربوية والتي ما برحت تراوح بين المعرفة والتحصيل، دون الولوج إلى أنماط التعلم والتعليم، والتركيز على المتعلم، وكفايات الأداء التي تنمي مهارات التفكير العليا، والتعبير عن الذات، وغيرها من الأمور التي تؤثر على جودة نتاجات العملية التعليمية.

وبين أن الوزارة ومن منطلق التزامها بتقديم تعليم نوعي، تقوم بعملية إصلاح تربوي شامل، بدءا من النظام، وبما يتضمن الكادر التربوي، من خلال تنفيذ إستراتيجية لإعداد وتأهيل المعلمين، واستحقاقات تلك الإستراتيجية، ما يسهم باستقطاب أفضل المعلمين إلى هذه المهنة ويجعلها في مصاف المهن المتقدمة اجتماعيا.

وأشار زيد إلى أن الوزارة تنفذ برنامجا للتعليم عن طريق الترفيه، وطرق تدريس متنوعة، تنمي مهارات التفكير الناقد والتأملي، مضيفا 'التعلم بالترفيه برنامج أوجدته الوزارة وتطبقه كل صيف، وينال رضا الأهل والمعلمين والمهتمين، ويهدف إلى معالجة ضعف تحصيل الطلبة، وإن كان يعاني من عدم القدرة على التعميم لأسباب مالية'.

وذكر أن الوزارة تركز على مسألة التعليم المساند والعلاجي، ونفذت ذلك في قرابة 100 مدرسة، هي بمثابة مراكز 'عناقيد مدرسية' في تجمعات سكنية متنوعة في الضفة العام الماضي.

بدوره، قال نائب رئيس برنامج التعليم في وكالة الغوث في الضفة الغربية وحيد جبران، إن تدني الوقت الذي يقضيه الطالب داخل الصف في عملية التعلم، وتنفيذ الأنشطة التعليمية ذات العلاقة، أدى إلى تدني تحصيل الطالب، وقد يكون السبب وراء تدني نسبة الذين لا يجيدون القراءة والكتابة، 'فالمعلم يأخذ معظم وقت الحصة في التدريس وإعطاء التعليمات وضبط الصف ومتابعة الطلبة، ويبقى القليل من الوقت للطالب لينخرط فعلا في عملية التعلم.

وأضاف أن عدم مرونة المنهاج وعدم مواءمة البيئة التعليمية من حيث عدم مراعاة أنماط المتعلمين واحتياجاتهم، أسهما في صرف اهتمام الطالب عن التعلم.

وأشار إلى أن وكالة الغوث، وفي سياق إستراتيجية الإصلاح التعليمي الشاملة لعدة مجالات، والتي أعدتها للسنوات 2011-2015، أخذت تركز على منحى التطور المهني المستمر للمعلم المستند إلى المدرسة، حيث سيتم استهداف جميع معلمي الصفوف من الأول حتى السادس، في كل المدارس، في إطار عملية تنمية مهنية تقوم على التعلم الذاتي في سياق المدرسة، وتغطي موضوعات تدريبية تهم الجميع، مثل التعلم النشط، والتربية الجامعة، والعلاقة مع المجتمع المحلي، والتقويم من أجل التعلم، وتعليم المهارات الأساسية في القراءة والحساب.

وأوضح جبران أن نتائج الاختبارات الأخيرة التي شاركت فيها مدارس وكالة الغوث، أظهرت جدوى التعليم العلاجي، حيث طرأ تحسن ملموس على تحصيل الطلبة، وبخاصة في اللغة العربية والرياضيات.

وأشار إلى قضية التفاوت في الأداء والتحصيل بين الطلبة الذكور والإناث، لافتا إلى أن هناك فارقا واضحا وفجوة تتسع بين الذكور والإناث، موضحا أنه في حين نشعر بالسرور من جانب أنّ الفتيات يتقدم تحصيلهن ويحسنّ الأداء في الأنشطة المختلفة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والأنشطة المرافقة للمنهاج، فإننا في نفس الوقت نشهد تراجعاً ملحوظاً في أداء الطلبة الذكور في تحصيلهم، وأيضاً في مشاركاتهم وانخراطهم في الأنشطة.

من جانبه، قال مدير عام المركز رفعت صباح: إن الإرشاد الفردي والجماعي في هذه الصفوف، كان له الأثر البالغ في نجاحها وتميزها، حيث أن الكثير من المشاكل الأكاديمية، يعود سببها بشكل أساسي إلى الظروف النفسية والاجتماعية والمادية التي يعاني منها الطلبة.

وأضاف: إن المشروع لم يغفل دور الأهالي، وبالتالي تم استهدافهم عبر الكثير من الدورات والورش لتعريفهم بموضوع صعوبات التعلم وكيفية التعامل معها، ليكونوا بدورهم شركاء في تعليم أبنائهم، والنهوض بالنظام التربوي.

وأردف: بالرغم من أن العمل مع الطلاب في الدورة الحالية، لم يمض عليه إلا 4 أشهر، فقد أظهرت علامات الطلاب في الفصل الدراسي الأول تطورا ملحوظا، حيث كان معدل الطلاب المشاركين في المشروع بقرية 'برطعة' في محافظة جنين في اللغة العربية 42%، والآن أصبح 64%، أما في اللغة الانجليزية فقد تحسن من 39% إلى 68%، وفي الرياضيات تطور معدل علاماتهم المدرسية من 41% إلى 69%، إضافة إلى التطور الشخصي لدى كل الطلبة المشاركين.

ومن الجدير بالذكر أن مشروع الصفوف العلاجية، يستهدف 200 طالب وطالبة موزعين على 7 قرى شمال الضفة الغربية، بالإضافة إلى طلبة في حي 'التفاح' شرق غزة.

انشر عبر