شريط الأخبار

على صفيح ساخن.. بغزة: عائلة "مرزوقة" تطهو "الحصى" وتترقب مؤونة "ابن الخطاب"!!

06:52 - 06 حزيران / مارس 2013

عائلة الحاجة مرزوقة عبدالله (60 عاماً)
عائلة الحاجة مرزوقة عبدالله (60 عاماً)

غزة (تقرير خاص) - فلسطين اليوم

تعاني مئات العائلات الغزية من حالة الفقر "المدقع" فلا مسكن ولا مأكل ولا مشرب، لكن من بين تلك العائلات التي تحولت بفعل قسوة الفقر والحاجة وإهمال المسئولين معين لا ينضب للكتاب والصحفيين، ولكن من بين تلك العائلات حالات أشبه بالخيال والتي ربما تضاف قريباً للعجائب السبع، لتضحي أشدها عجباً.

"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" وعدستها شاهدت فظائع أشبه بضروب الخيال لعائلات عدة، ورصدت من بين تلك العائلات عائلة الحاجة مرزوقة عبدالله (60 عاماً) والتي روت بدموعها وأهاااتها تفاصيل حكايتها.

الحاجة "مرزوقة" تستيقظ يومياً في تمام الساعة الخامسة لتشد الرحال صوب إحدى المدارس مفترشة الأرض متلفحة بالسماء علها تظفر بصيد ثمين تسدُ به رمق أطفال عائلتها "العشرون" عن طريق بيع سكاكر أطفال لطالما تمناها ابنها "محمد"، ولكنه لم ينالها بعد.


6 من العائلة يعانون السرطان

ويعاني 6 أفراد من عائلة "مرزوقة" من مرض "السرطان المزمن" وهو ما زاد من المشاكل والمصاعب التي تمر بها العائلة فتقول الحاجة "6 من عائلتي يعانون السرطان، ويكلفنا مبالغ طائلة ولا نعرف كيف نتدبر أمورنا من ناحية علاجية وليس لنا إلا الله".

ويتصدق أهالي الحي المجاور لخيمة "مرزوقة" عليهم بما جادت أيديهم حيث قالت :"أهالي الحي المجاورين لنا يمدوننا بمعونات نقدية وإغاثية مثل الطحين والأرز والزيت ولكن وبصراحة هذا لا يكفي ولا بد من دعم حكومي لنا لإنهاء جميع المشاكل التي نعاني منها أنا وعائلتي

وتسكن الحاجة "مرزوقة" في خيمة "أكل الدهر عليها وشرب" فلا تحميها وعائلتها من قيظ الشمس وحر الصيف ولا من صقيع البرد مطر الشتاء، خيمة بالكاد غطت أطراف حاجيتها داخلها.


أطفال بلا بيت !!

أطفال عائلة عبدالله الذين رافقوا طاقم الوكالة بابتسامات عشوائية وأخرى مفتعلة ظناً منهم أنها جهة خيرية علهم بتلك الابتسامة يقنعون زائريهم بزيادة الصدقة أو المؤونة.

الأطفال جل حديثهم وأمنياتهم أن يناموا كما أطفال العالم، أن يذهبوا إلى مدرستهم وبيدهم كسرة خبز "طرية"، يحلمون أن تجلس أمهم بلا تعب ولا شقاء، يحلمون بحضن دافئ طوال النهار.

وكانت سلطة الأراضي التابعة لحكومة غزة قد أزالت منزل العائلة عن بكرة أبيه بسبب مخالفتهم للأنظمة والقوانين، وبحجة افتقادها للتراخيص اللازمة.

تقول "مرزوقة" :"نحن سكنا بهذا المكان منذ 60 عام، ونعلم أننا غير مرخص لنا ولكن وقعت المشكلة، فأين حقوقنا بالسكن الذي لا نستطيع دفع أولى أقساطه".

"الحكومة بغزة أعطتنا قطعة أرض غير كافية، ولكننا لا نستطيع دفع الأقساط الأولية حسب القوانين المتبعة" قول "مرزوقة".


مناوبة "الغُسل" بين الستر والتسخين !!

وتتناوب العائلة المذكورة على "الغسل" عن طريق مساعدة أحدهم للأخر بتسخين الماء عن طريق الحطب وبستره من أمام المارة.

وتقول الحاجة :"حياتنا كلها دمار وألم، نحن ليسوا بشر لان البشر لا يطيقون ما نتحمله، اقسم بالله في أغلب المرات أنام بلا أكل ولا شرب، في بعض الأحيان لا أجد ماء للوضوء فهل هذه حياة يتقبله بشر".

وطرحت الحاجة "مرزوقة" تساؤلات مشروعة بدموع مسكوبة :"ما الجرم الذي أقترفناه حتى لا يؤمن لنا مسكن، ولا يوفر لنا عمل الذي كد ابنائي بالبحث عنه، لماذا محرومون أنا وأطفالي حقوق مشروعة أليس من حقنا أن نعامل كبشر !!" (تساؤلات تطرح بوجه مسئولينا).

لكثرة بكاء الحاجة "مرزوقة" لم يتمكن الطاقم أمام تلك الحالة طرح ما تبقى بجعبته من الأسئلة، وقبل المغادرة أبت الحاجة إلا أن تكرمنا برشفات من الشاي، الذي طغت مرارة ما تعانيه العائلة على مذاقه.

أما زوجها الكهل الملتحي فودع الطاقم بابتسامة –يعاني من صعوبة بالنطق-، عبرت عن سوء ما تعانيه العائلة ومصيرهم المجهول !!.

 
عائلة مرزوقة
-
عائلة مرزوقة
-
عائلة مرزوقة
-
عائلة مرزوقة
-
عائلة مرزوقة
-
عائلة مرزوقة
-
عائلة مرزوقة
-
عائلة مرزوقة
-
عائلة مرزوقة
-
عائلة مرزوقة
-
عائلة مرزوقة
-
عائلة مرزوقة
-
عائلة مرزوقة
-
عائلة مرزوقة
-
عائلة مرزوقة
-
عائلة مرزوقة

انشر عبر