شريط الأخبار

انسان مميز باحث عن السلام .. اسرائيل اليوم

11:44 - 05 تموز / مارس 2013

بقلم: يهودا شلزنغر وافرات بورشر

(المضمون: سيرة مختصرة لحياة الحاخام فرومان الذي كان يسكن مستوطنة تقوع ويعمل في جد لاحراز سلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين يبدأ من أسفل من الشعب لا من أعلى - المصدر).

ان الحاخام مناحيم فرومان، حاخام مستوطنة تقوع وأحد الاشخاص الأكثر تميزا في المشهد الاستيطاني وفي مشهد الجهود لانشاء سلام بين البحر والنهر، قد توفي أمس بعد صراع طويل مع السرطان وكان في الثامنة والستين من عمره في موته.

ولد فرومان في سنة 1945 لعائلة علمانية في كفار حسديم، وتعلم في المدرسة النظرية في حيفا، وخدم في قوات المظليين وكان في حرب الايام الستة من محرري حائط المبكى. وقد بدأ مسيرة التوبة في المدرسة الثانوية وأتمها حينما كان يدرس في الجامعة العبرية. واكتسب ثقافته التوراتية في المدارس الدينية "مركاز هراف" و "هكوتل" (حائط المبكى) و"ايتاري".

حصل فرومان على معظم شهرته من لقاءات أجراها مع أعداء اسرائيل. ففي نهاية ثمانينيات القرن الماضي التقى مع الشيخ احمد ياسين في السجن الاسرائيلي، وفي سنة 2000 التقى مع رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات كي يهنئه بعيد الاضحى. وأهدى عرفات ابنة فرومان عقدا وسلسلة ذهبية لزواجها. وانشأ على مر السنين علاقات صداقة بشيوخ كثيرين في البلاد وفي الخارج بل تلقى انتقادا شديدا حينما التقى مع رئيس وزراء تركيا اردوغان بعد أحداث "مرمرة" بأيام معدودة.

في مقابلة صحفية أجراها مع "اسرائيل اليوم" قبل موته بسنتين بالضبط قال: "ان فكرتي هي الاتيان بالسلام من الارض، من أسفل، من الناس الذين سيعيشون في سلام قبل السلام بين الحكومات. يجب أولا ان يلعبوا كرة القدم معا وان يمثلوا في المسرح معا. هذه هي الخطوة العملية الاولى. أما صنع السياسة من أعلى فلا ينجح. ان الفلسطينيين على الارض يريدون السلام جدا ويريدون التقدم".

مثل تميزه واتساع شخصيته، جاءت الردود أمس ايضا على موته من اليمين واليسار معا. فقد تحدث عضو الكنيست احمد طيبي عن انه عرف فرومان منذ اعتاد زيارة عرفات في المقاطعة. وقال الطيبي: "كان مليئا بالنشاط لتقديم الافكار. ولم يكن عاديا، وتعاون مع رجال دين مسلمين. وأظهر العطف على معاناة الآخر". وقالت عضو الكنيست تسيبي حوطوبلي من الليكود: "عاش الحاخام فرومان حياته دون ان يولي المواضعات اهتماما. كان شخصا باحثا عن السلام، السلام الحقيقي ولم يعمل صدورا عن رموز سياسية بل عن حب الانسان". وقالوا في مجلس "يشع" ان "الحاخام فرومان عمل كثيرا في تقوية مشروع الاستيطان علنا وسرا". وقال عضو الكنيست أوري اريئيل من البيت اليهودي: "كان الحاخام فرومان من محاربي البلاد ومحبيها الكبار. كان يحب السلام ويكره الاختلاف، ويحب الناس ويُقربهم من التوراة وعرف دائما كيف يرى الانسان وراء الاختلاف في الرأي".

سيُدفن الحاخام فرومان اليوم في الساعة الثانية عشرة ظهرا في تقوع.

انشر عبر