شريط الأخبار

محكمة إسرائيلية تعلن فقدان جثمان الشهيد أنيس دولة

08:00 - 04 تموز / مارس 2013

القدس المحتلة - فلسطين اليوم

أَبلغت المحكمة الإسرائيلية العليا اليوم الإثنين، مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان عن فقدان جثمان الشهيد الفلسطيني أنيس محمود دولة، الذي استشهد بسجن عسقلان في آب عام 1980.

وأوضح محامي المركز هيثم الخطيب أن المحكمة العليا قررت شطب الالتماس المقدم من قبل المركز لاسترداد جثمان الشهيد دولة من مقابر الأرقام، وحسب قرار المحكمة "لأنه بعد فترة طويلة جدا على استشهاد الشهيد أنيس دولة (أكثر من 30 عاما) وعلى ضوء نتائج البحث لدى السلطات المختلفة منها جهاز الأمن العام الإسرائيلي– الشاباك، وقيادة جيش الاحتلال، والشرطة، وإدارة مصلحة السجون، ومؤسسة التأمين الوطني، فإنه لن تكون هناك فائدة من إصدار أمر من المحكمة لصالح عائلة الشهيد".

وأدان مركز القدس في بيان صحفي ما أبلغته المحكمة العليا الإسرائيلية للمحامي عن استنفاد الجهات الأمنية الإسرائيلية سبل البحث عن جثمان الشهيد أنيس محمود دولة، وتعهدها بإرجاع الجثمان حال عثورها عليه مستقبلا. وأكد أنه بعد تدارس الدائرة القانونية بالمركز لهذا البلاغ، 'لن يعتبر ذلك نهاية جهوده القانونية في متابعة ملف استرداد جثمان الشهيد دولة'.

وأوضح المركز أن الشهيد دولة كان قد وقع أسيرا في قبضة قوات الاحتلال إثر معركة خاضها ورفاقه في منطقة الأغوار بتاريخ 30/6/1968، وحكمت عليه المحكمة العسكرية الإسرائيلية بالسجن المؤبد مدى الحياة، وبقي أسيرا في سجونها إلى أن سقط شهيدا في سجن عسقلان يوم 31/8/1980 إثر تدهور حالته الصحية جراء مشاركته في الإضراب الذي خاضه الأسرى في سجون الاحتلال ودام لأكثر من ثلاثين يوما، وجرى بعدها تشريح جثمان الشهيد دولة في معهد الطب الشرعي الإسرائيلي "أبو كبير".

وأكد المركز أن هذه القرائن تثبت من دون تردد مسؤولية حكومة (إسرائيل) الدولة المحتلة، وسلطاتها الاحتلالية عن واجبها في العثور على جثمان الشهيد وإعادته فورا إلى عائلته وتمكينهم من تشييعه ودفنه وفقا لشعائرهم الدينية وبما يليق بكرامتهم الإنسانية.

وشدد المركز على مطالبته رئاسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتكثيف مطالبتها لحكومة إسرائيل بواجبها في العثور على جثمان الشهيد أنيس دولة وإعادته إلى عائلته فورا وتحميلها مسؤولية أي تلكؤ أو تباطؤ في تنفيذ هذا الواجب.

من جانبه، فقد أكد محامي المركز هيثم الخطيب، أن قضية الشهيد أنيس دولة، هي حالة خاصة، حيث تجتمع في حيثياتها عدة قضايا منها قضية الأسرى وظروف معاناتهم في الأسر، ومن جهة أخرى قضية الاحتفاظ بجثامين الشهداء الفلسطينيين والعرب في مقابر الأرقام، وأيضا في سياقها تَثير تساؤلات عن دور الصليب الأحمر في مثل هذه القضايا.

وبالتالي فقد دعا المركز القيادة الفلسطينية إلى إطلاع الجهات العربية والدولية على هذا الملف الذي يفضح السياسة العنصرية الإسرائيلية، ودعوتها إلى ممارسة ضغوطها على حكومة إسرائيل كي تتحمل مسؤولياتها بالعثور على جثمان الشهيد أنيس دولة وإعادته إلى عائلته فورا.

وأكد المركز على القيادة الفلسطينية أن تعتبر هذه الواقعة دليلا جديدا في مطالبتها المؤسسات الدولية بوجوب إغلاق ملف أكثر من 250 جثمان شهيد فلسطيني وعربي ما زالت محتجزة من قبل حكومة إسرائيل.

كما أشار البيان، إلى أن اختفاء جثمان الشهيد دولة يثير السؤال 'إلى متى سيتم الاحتفاظ بجثامين الشهداء في مقابر الأرقام في حين الحكومة الإسرائيليّة تستهتر في أهم الحقوق الإنسانية وهي كرامة الميت؟، علما أن الاستهتار وعدم التوثيق وفقدان الجثمان يتنافى مع كل المواثيق والأعراف الدولية بل يتنافى مع القانون الإسرائيلي نفسه'.

انشر عبر