شريط الأخبار

كيمياء سياسية.. معاريف

12:57 - 03 تشرين أول / مارس 2013

بقلم: حاييم آسا

(المضمون: عنصر المساواة في العبء في يوجد مستقبل يرتبط بعنصر مقاومة المسيرة السلمية في البيت اليهودي فيخلق جزيئا جديدا يؤدي الى خرابنا جميعا - المصدر).

في عالم الكيمياء يمكن أن يسمى ما يحصل بين "يوجد مستقبل" وبين "البيت اليهودي" عملية تفاعل وتركيب. التفاعل هو نقل عناصر البيت اليهودي الى داخل عناصر يوجد مستقبل وبالعكس. عملية التركيب هي عملية تنشأ فيها جزيئات جديدة غير قابلة للفصل بشكل عام الا في ظروف طبيعية جد خاصة. مثلا، الملح الذي تستخدمونه في سلطة الخضار ثلاث مرات في اليوم هو عناصر كيميائية من الصوديوم والكلور. أما فصل الكلور عن الصوديوم ؟ عملية صعبة.

هكذا معارضة البيت اليهودي للمسيرة السلمية، تتفاعل وتتركب مع العناصر الاساسية في يوجد مستقبل. بمعنى أن يوجد مستقبل في صورتها الجديدة هو حزب يعارض المسيرة السلمية والحوار مع الخصم. هكذا أيضا عناصر المقاومة لجلوس الاصوليين في الحكومة تنتقل من يوجد مستقبل وتتركب بسهولة وبفرح مع العناصر الاساس في البيت اليهودي (على خلفية الخصومة الشديدة بين الصهيونية الدينية واليهودية الاصولية).

وهكذا ينتج أننا حصلنا على جزيء سياسي جديد، أساس مضمونه: مقاومة كل تسوية سياسية. جزيء من 31 مقعدا نشأ من 19 ذرة يوجد مستقبل و 12 ذرة البيت اليهودي. كيف حصل هذا؟ هيا ننظر الى العناصر نفسها.

نختار عنصر أساس هو المساواة في العبء من يوجد مستقبل يسمى "عوفر شيلح" مع عنصر أساس من مقاومة المسيرة السلمية من البيت اليهودي يسمى عنصر "الحاخام دوف ليئور". نعد المركب الجديد (بعد عملية تركيب كيميائية – وأنا أتنازل بهذا عن النوبل في الكيمياء) "عوف شيئور ديلح لوبير"،  أو بالاحرف الاولى – عشدل. ليس معقدا. "عشدل" هو جزيء أساس في التركيبة الجديدة التي تركبت من يوجد مستقبل مع البيت اليهودي.

وهكذا يصبح لها 31 "عشدلا" جديدا، تركيبة جديدة ومذهلة من الحضارة البرجوازية، ديمقراطيتهم معتقدهم (ابناء رعنانا) مع مستوطنين بلاد اسرائيل الكاملة هي معتقدهم (ابناء كريات أربع).

وللعجب (العجب الذي يمكن للكيميائيين وحدهم ان يشرحوه) – ما سيرضي الـ "عشدليين" ويسمح بدخولهم الى الحكومة هو عدم وجود مسيرة سياسية. بمعنى أنه انطلاقا من الرغبة في المساواة في العبء، يخرج الا توجد اي مسيرة كهذه. روائع الكيمياء. البشرى الجديدة حسب العشدل المقدس.

إذن كيف استنتج بانه بسبب المساواة في العبء لن تكون مسيرة سياسية؟ هنا يكمن سر الكيمياء. هكذا يخرج الملح من تركيب الصوديوم والكلور. هكذا يخرج الى ضوء السخافة. السخافة، على حد تعبير بربارا توخمان، هي نتيجة عملية ينفذها كيان يسعى الى تحقيق هدف معين ولكنه يحقق بهذا العمل النتيجة المعاكسة. لماذا سخافة؟ لانه اذا لم تكن اي مسيرة سياسية، فان اسرائيل ستبدأ بالتعرض للتقليصات من المساعدات الامريكية، وهذا بات يحصل بنصف مليار دولار. اذا اضفنا الى ذلك التقليص المحتم بنصف مليار دولار، الذي سيأتي من التقليص في وزارة الدفاع الامريكية فاننا سنصل الى مليار دولار، واذا اضفنا مقاطعات اوروبية بعضها تصاغ منذ الان وتعرض في ورشات العمل، فسنصل الى اقل من اثنين حتى أربع مليار دولار – أي، شيء ما مثل خسارة 10 حتى 15 مليار شيكل ستقع على رأس الطبقة الوسطى نفسها (!). وهذا فقط الثمن الاقتصادي "للعشدلية". ناهيك عن الثمن الاستراتيجي الذي قيمته مائة ضعف هذا الرقم. سخافة؟ روائع الكيمياء. بكلمات تاريخية يمكن القول ان تعاون لاعبين فقط بسبب الخصومة المشتركة للاعب ثالث يؤدي الى خراب الجميع. روائع الكيمياء. وشكرا لنيلي بوهر، أبو "العشدلية" الذي علمنا جميعا كيف يحصل هذا.

انشر عبر