شريط الأخبار

بعد 27 عاماً .. "إسرائيل" تكشف تفاصيل جديدة حول جريمة "الحافلة 300"

08:37 - 03 تشرين أول / مارس 2013

غزة - فلسطين اليوم

بعد27 عاما على إحدى جرائم الاحتلال المعروفة بفضيحة "الحافلة 300"، كشفت الأرشيفات "الإسرائيلية" معلومات جديدة عن قتل أسيرين فلسطينيين مكبّلين، بتحطيم جمجمتيهما بالحجارة على أيدي رجال جهاز الاستخبارات الداخلي "الشاباك".

ونقلت صحيفة الخليج الاماراتية عن صحيفة هآرتس الاسرائيلية، أجزاء من أرشيفات لجنة التحقيق "زوريع" التي شكلت للتحقيق في اغتيال شابين من غزة تم أسرهما خلال خطف حافلة إسرائيلية سنة 1984.

وأظهرت الشهادات التي ظلت طي الكتمان ونشر بعضها بعد دعوى قضائية رفعتها صحيفة هآرتس للمحكمة العليا، تفاصيل جديدة عن عملية إعدام وحشية للشابين. وقالت "هآرتس" إن التفاصيل الجديدة تدلل على فساد المعايير المعمول بها من المخابرات الإسرائيلية التي تلائم جمهوريات الموز الظلامية.

وكان أربعة مقاتلين من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من قطاع غزة، اختطفوا في 12 نيسان 1984 حافلة إسرائيلية من تل أبيب بغية مفاوضة الاحتلال على الإفراج عن أسرى، واستشهد في العملية كل من جمال قبلان (18 عاماً)، من قرية عبسان، ومحمد أبو بركة (18 عاما)، من بني سهيلة، وتم اعتقال الاثنين الآخرين حيّين ومن ثم إعدامهما بدمٍ بارد، وهما صبحي أبو جامع (18 عاما)، من بني سهيلة ومجدي أبو جامع (18 عاما)، من بني سهيلة .

وخلال عملية خطف الباص سمح الفدائيون بإنزال سيدة يهودية حامل من الحافلة فسارعت لإخبار الشرطة التي استدعت دوريات جيش الاحتلال التي تمكنت من إيقاف الحافلة في دير البلح بعد وضع حواجز على الطريق.

ولجأت إسرائيل وقتها لخطتها التقليدية في مثل هذه الحالات بالتفاوض مع الخاطفين في محاولة لاستنزاف قوتهم قبيل شن الهجوم عليهم، وهذا ما حصل، فبعد مفاوضات لأكثر من 14 ساعة، اقتحمت وحدة خاصة الحافلة، وقتل اثنان من الفدائيين وتم القبض على اثنين آخرين.

وتمكن مصور صحيفة "حداشوت" الاسرائيلية وقتها من التقاط صورة للأسيرين اللذين وقعا بالأسر وتمكن من تهريب ذاكرة الكاميرا في جرابه.

وفي اليوم التالي أعلنت إسرائيل عن تخليص الرهائن ومقتل إسرائيلية وإصابة عدد من ركاب الحافلة بجروح، وزعمت مقتل الخاطفين الأربعة خلال مهاجمتها على يد فرقة الكوماندوز الخاصة، وبعد النشر الرسمي تجرأت صحيفة "حداشوت" على نشر صورة الفدائيين المكبّلين وهما على قيد الحياة بعد انتهاء العملية ما يؤكد أنهما أعدما ميدانياً.

ورغم إغلاق الصحيفة لأربعة أيام وعزوف الإسرائيليين عنها حتى توقفت عن الصدور بعد بضعة شهور، تم الكشف أن الأسيرين قتلا على يد رجال "الشاباك" الذين هشّموا جمجمتيهما بالحجارة بأوامر عليا وبمشاركة إيهود يتوم الذي انتخب لاحقا عضو كنيست عن حزب الليكود.

وكانت لجنة "زوريع" تشكلت بعد عشرة أيام من العاصفة الدولية غداة كشف حداشوت عن صورة الشابين.

وأشارت الصحيفة أن 27 عاماً مرت منذ ذاك اليوم وما زالت تتكشف معالم الجريمة التي وقعت بأمر من رئيس "الشاباك" إفراهام شالوم.

في واحدة من هذه الإفادات الواردة في أرشيفات لجنة "زوريع"، قال رئيس دائرة العرب في قطاع الجنوب داخل الشاباك "أمرنا القائد إيهود يتوم بإدخال الشابين بعد انتهاء العملية إلى مركبة وهما ينزفان من دون حمالة، ألقينا بهما في أرضية المركبة كأنهما جيفتان وهما مكبلان وانطلقنا نحو سجن عسقلان وكنا نضحك طيلة الطريق، أرضية السيارة امتلأت بالدم فقررنا التوجه للمستشفى واعتقد أنهما كانا عندئذ قد ماتا، حينما اطلع الطبيب على أن الشابين أصيبا بالرأس وتنبه إلى أن أرضية المركبة صارت بركة دم، وقال إنه لا مجال لإسعافهما".

وتابعت الصحيفة "تظهر الأرشيفات حجم الأكاذيب التي تورطت بها المؤسسة الحاكمة بشقيها الأمني والسياسي وبمشاركة رئيس الحكومة شمعون بيريز ووزير الخارجية يعقوب شمير"، وأشارت إلى قرار رئيس الكيان حينها يتسحاق هرتسوغ بمنح العفو عن كل المتورطين بالقتل ما حال دون سجن أي منهم ولو يوم واحد وقتها.

انشر عبر