شريط الأخبار

أبو مازن يتعمد زيادة الاختلاف- إسرائيل اليوم

11:48 - 25 حزيران / فبراير 2013

بقلم: دان مرغليت

لا سبب يدعو الى الشك في استنتاجات عملية التشريح التي تمت بعد الموت لجثة المعتقل عرفات جرادات في معهد الطب القضائي. فقد كان خبير طبي فلسطيني حاضرا في ذلك المكان وقت التشريح، وبرغم أنه لم يتضح ما الذي سبب الموت فانه لا توجد علامة على اعمال تعذيب في التحقيق معه. ولم تمنع هذه الحقيقة الواقعة السلطة الفلسطينية من اعلان ان جرادات عذبه الاسرائيليون.

ليس لاعلان السلطة الفلسطينية وزن طبي – بحثي، لكنه ذو قيمة سياسية كبيرة ويعني ان أبو مازن استقر رأيه على استغلال الكارثة لهجوم سياسي. وهذا يحق له لكن معنى الخطوة الفلسطينية هو ان رام الله تبتعد عن موقفها المعلن الذي يؤيد التعاون مع اسرائيل. وهي تزيد في الاختلاف على عمد.

زعم خبراء أمس ان أحداث رشق جنود الجيش الاسرائيلي بالحجارة ليست بدءا للانتفاضة الثالثة. لكن ينبغي ان نذكر ان الخبراء لم يُقدروا في سابقتيها ايضا أنهما تنطلقان في طريقهما. فلم تكن حادثة سير وزيارة وزير كبير لجبل الهيكل تُريان في اسرائيل علامة بدء لسلسلة اعمال عنف طويلة.

لكن اذا كان الطرفان معنيين الآن بمنع تجديد الانتفاضة ولا مانع من اعادة عجلة المواجهات الاخيرة الى الخلف – فلا شك في انه يلاحظ تغيير جوهري على الارض. أُرسل جبريل الرجوب أمس الى القناة الثانية ليهدد باسم السلطة الفلسطينية لا ليُهديء النفوس. وحينما عرضت عليه يونيت ليفي أنهما يريدان تهدئة الميدان لم يؤيدها على طلبها.

يقع في البال ان أبو مازن غير معني بتجديد الانتفاضة. انه غير معني بانتفاضة لكنه معني كما يبدو باحداث توتر قُبيل زيارة براك اوباما للبلاد في 20 آذار.

بيد أن أبو مازن اختار ان يركب النمر وقد يفقد السيطرة على سلوكه. توجد جهات في السلطة الفلسطينية معنية بتجديد العنف ويؤيدها مؤيدو حماس في الضفة الغربية. هذا الى ان الحوادث التي يقع في اثنائها ضحايا كثيرون من الطرفين تنتهي الى تصعيد تلوح انتفاضة في أقصى طريقه.

يدل هذا التطور على خيبة أمل كبيرة لدى الفلسطينيين. فاسرائيل تؤخر أموالا تحتاجها السلطة الفلسطينية، والمعركة الانتخابية للكنيست أنتجت خطابة تثقل على المعتدلين في رام الله، وهناك مكان ايضا لبيان هل تنوي اسرائيل ان تفرض 33 سنة سجن من جديد على معتقل أمني نقض شروط الافراج عنه بصفقة شليط، نقضا طفيفا.

لكن من الواضح في المقابل انه اذا كان أبو مازن متجها الى تجديد التفاوض فان التصعيد الذي يستعمله في هذه الايام يُبعد الطرفين عن هدف التحادث لأن العنف الذي يُقارب الانتفاضة سيحرف التحادث عن التفاوض الموضوعي الى سؤال كيف يتم انهاء رشق الحجارة واطلاق الرصاص المطاطي. ويخرج الطرفان خاسرين.

إن اعادة الهدوء الى سابق عهده الى ان تنشأ حكومة في اسرائيل والى زيارة الرئيس الامريكي هي المصلحة الصحيحة للمعتدلين من الطرفين.

انشر عبر