شريط الأخبار

غضب إسرائيلي.. ألمانيا تربط تعويضات "المحرقة" بوقف بناء المستوطنات

05:52 - 19 حزيران / فبراير 2013

وكالات - عكا - فلسطين اليوم

أعربت مصادر رفيعة المستوى في الحكومة الإسرائيلية عن غضبها إزاء توقف مكتب المستشارة الألمانية "أنجيلا ميركل" عن دفع التعويضات الشهرية لمتضرري ما يسمى بـ"المحرقة النازية" من اليهود، ومن المتوقع أن تستمر ألمانيا في وقف دفع تلك التعويضات إلى حين وقف البناء في المستوطنات.

ووصفت المصادر الإسرائيلية هذه الخطوة بـ"خلق صلة نكراء وغير معقولة بين معالجة مسألة انسانية تتعلق بضحايا جرائم الالمان في الحرب العالمية الثانية، وبين مسألة سياسية معلقة بين اسرائيل وجيرانها"، على حد زعمهم.

وأوضحت المصادر أن موظفاً كبيراً في مكتب المستشارة الألمانية يعمل بشكل ثابت على تحطيم نسيج العلاقات "الحساس والرقيق" بين المانيا و"اسرائيل"، مشيرة إلى أنه سيلحق بأعماله تلك أضراراً كبيرة ستؤثر مستقبلاً على متانة العلاقات بين الدولتين.

ونقلت صحيفة يديعوت أحرنوت عن المصادر قولها "إن هذه الخطوة ستحرم عدداً كبيراً من الناجين من حقهم في حياة أفضل خلال السنوات القلقلة القادمة التي تبقت لهم"، وتشير المصادر إلى أنه تم إغلاق أبواب مكتب المستشارة الألمانية في برلين أمام المندوبين الإسرائيليين المعنيين بهذه المسألة.

كما وتشير المصادر إلى أن الموظف الكبير يتعمد منذ حوالي أكثر من عام ومنذ تسلمه مهام منصبه من منع عقد لقاء ثنائي بين المستشار الألمانية والسفير الإسرائيلي في ألمانيا "يعقوب هداس"، أو البحث مع المسئولين في ألمانيا العديد من القضايا.

ووفقاً للصحيفة فإن السلطات الألمانية على مدى السنوات الماضية قد اتخذت سياسة التسويف في محاولة مقصودة لمنع دفع التعويضات لمتضرري "المحرقة النازية"، مشيرة إلى أنه وفي شهر ديسمبر من العام 2012 قد أوضح خبراء وباحثين ألمان أن هناك حاجة ماسة لقرار سياسي بشأن الحقوق بأثر رجعي للناجين من المحرقة، والذي يقدر عددهم في "إسرائيل" إلى نحو 13 ألف ناجي.

الجدير بالذكر إلى أنه ومنذ الانتهاء من الحرب العالمية الثانية كانت الحكومة الألمانية قد دفعت أكثر من 70 مليار دولار لليهود الناجين من المحرقة.

ونورد لكم أهم الاتفاقيات التي أبرمت بين الجانبين الإسرائيلي والألماني حول "المحرقة النازية" وهي على النحو التالي:

*  ففي عام 1952م تم الاتفاق بين الجانبي على أن تنقل ألمانيا إلى "إسرائيل" 3 مليار مارك و 450 مليون مارك – وهي العملة الرسمية الألمانية قبل اعتمادها العملة الأوروبية اليورو – للمنظمات اليهودية الأخرى.

*  وفي أعقاب توحيد ألمانيا عام 1990م فإنه تم عقد اتفاق جديد يكون بموجبه دفع مبلغ 5 آلاف مارك لـ522 ألف من الناجين من المحرقة، كما وتعهدت ألمانيا تحويل 500 مارك خلال الشهر الواحد لـ50 ألف ناجٍ.

*  أما في عام 2000م تأسس صندوق لدفع التعويضات من الصناعة الألمانية لعاملين يهود.

وفي 2007م أسست الحكومة الألمانية صندوق تعويضات خاص لمتضرري المحرقة بهدف دفع مبلغ لمرة واحدة بمقدار 2000 يورو لكل مستحق. 

انشر عبر