شريط الأخبار

مفاوضة جوفاء.. يديعوت

11:22 - 15 تموز / فبراير 2013

بقلم: سيما كدمون

       (المضمون: ما زال بنيامين نتنياهو في احتيال ومفاوضة جوفاء فارغة يحاول الالتفاف على الجميع والاحتيال على الجميع كي يشكل ائتلافا حكوميا لكنه لا ينجح حتى الآن - المصدر).

1-            خزي وحيرة

إن رنين اسم بن زغيير يُذكر القدماء منا باسم نجم التلفاز بن غزاره، الذي كان يمثل في المسلسل الذي لا يُنسى – لأنه كان وحيدا في تلك السنين – والذي سُمي "إجرِ من اجل حياتك" وتحدث عن محامٍ أُنذر بأنه بقيت له سنتان فقط يحياهما ويخرج في جميع ضروب المغامرات التي تُعرض حياته للخطر وهي حياة قد بُت مصيرها أصلا.

          الحديث هنا ايضا عن محامٍ، تخصص حتى في مكتب هرتسوغ، وهو فوكس نئمان، وشعر هو ايضا في فترات ما وكأنه في سباق حياة، لكن يبدو ان الواقع الذي عاش فيه بن زغيير يفوق كل الخيال في أفلام بن غزاره. وما زلنا لم نبدأ حتى في حل لغز هذه القضية التي أصبح من الممكن الآن أن نُخمن أنها لن تنتج أي شيء حسن.

          من شبه المؤكد انه ينتظرنا تنديد من العالم، وصمت هادر من جهتنا وحيرة وخزي في الخلاصة. لأنه لا شك عند أحد في انه حينما بدأت الصحافة الاسرائيلية تحسساتها واضطرت الى الاعتماد على مصادر اجنبية كانوا في العالم كله قد بدأوا العمل في حل لغز قضية السجين إكس الذي لقي حتفه في أكثر الزنزانات عزلة وحراسة في الدولة، في الجناح 15 من سجن أيلون والذي بقي موته وحياته لغزا.

          إن من يرى نفسه ايضا ذا شعور وطني اسرائيلي – ومن لا يرى نفسه كذلك ايضا – ويؤمن بوجود امور تتعلق بأمن الدولة تُسوغ اعمالا لا تتساوق دائما مع قيم دولة ديمقراطية، ومن يعتقد انه يجب دعم التعتيم والاخفاء لامور اذا كان ذلك يرمي الى حماية ناس أو مشروعات يمكن ان يُعرضهم الكشف عنهم للخطر – فان وجهة النظر هذه تنهار منذ اللحظة التي كُشف فيها عن هذه القصة في استراليا.

          إن محاولة إسكات وسائل الاعلام الاسرائيلية هي في أحسن الحالات سخيفة، وتثير القلق في حالة أقل حسنا، وهي تشهد بأن الموساد لم يستدخل الى الآن فهم الاتصالات الجديدة ولا يعرف كيف يواجهها. ويُخيل إلينا ان هذه المنظمة ما زالت تحيا في خمسينيات القرن الماضي حينما كانوا يُدخلون "الانسان الثالث" الى السجن من غير ان يعلم أحد ومن غير ان تنفذ أية وسيلة اعلامية تحقيقات. ومن المؤكد ان عدم تكيف منظمة كالموساد يجب ان تكون على أكبر اطلاع على التقنية والاتصالات، أمر مقلق.

          إن القصة التي كُشفت بتأخر سنتين تثير اسئلة يمكن ويجب ان نسألها، ومن المؤسف ان الأفراد الذين يسألونها هم دائما الاشخاص أنفسهم – زهافا غلئون ودوف حنين واحمد طيبي – وكأن هذه الاسئلة لا يمكن ان يسألها اعضاء كنيست لا يعتبرون من اليسار السافر، من اولئك الذين يحاولون كما قال ليبرمان "المس بأمن الدولة وتسويغ عمل العدو مرة بعد اخرى".

          ما كان يوجد أي سبب يمنع اعضاء كنيست ذوي وعي أمني أن يسألوا اسئلة مثل: كيف يحدث انه يمكن في اسرائيل ان يعتقل ناس ويختفوا ويُطرحوا في السجون ويموتوا هناك من غير ان يعلم أحد سوى أبناء عائلاتهم. أو: كيف يمكن انسانا ان ينتحر شنقا في الزنزانة الأكثر حراسة في الدولة حيث يوجد حتى في المراحيض عدسات تصوير 24 ساعة في اليوم. وما الذي حث هذا الشاب على خطوة متطرفة بهذا القدر. واذا كان هذا انتحارا فمن الذي دفع ثمن هذا الاهمال. وكيف مر هذا الوقت الكثير ولم تنشر القضية. واذا كان هذا سرا وجهدت دولة اسرائيل كثيرا في اخفائه فكيف نال هذا القدر الكبير من الشهرة.

          من المثير للعناية ان الاسئلة المتعلقة بحظر النشر لم يثرها اعضاء الكنيست الذين كانوا الى وقت قريب صحفيين، ولم يشعل عندهم أي مصباح أحمر بسبب الاستدعاء القديم التاريخي لما كان يسمى ذات مرة لجنة المحررين وأصبح اليوم المحررين الرؤساء – وهو حلقة ترمي الى إسكات وسائل الاعلام الاسرائيلية ومنعها من الاشتغال بالتحقيق الاسترالي – وبسبب حقيقة انهم أصبحوا في العالم كله يعلمون ما لا يجوز للجمهور الاسرائيلي ان يعلمه.

          من المثير ان نعلم من الذي أصدر أمر استدعاء المحررين وأحدث موجة اشاعات وتكهنات حينما كان واضحا كالشمس ان كل شيء سيكون في الخارج في غضون ساعات. كان يجب على ديوان رئيس الوزراء بدل ان يجمع الصحفيين ان يتوجه الى المحكمة ويطلب إزالة أمر حظر النشر. واذا لم يفكر نتنياهو نفسه في هذا فانه كان يجب على شخص ما حوله ان يقول له انه حتى لو كان من الصحيح والعادل حظر النشر فانه لن يكون من الحكمة الاستمرار في اخفائه منذ اللحظة التي انكشفت فيها القصة.

          لكن الذعر والتعجل ومحاولات الاخفاء أحدثت ضررا أكبر كثيرا مما كان سيحدث لو عملوا كما كان يجب ان يعملوا في عصر أصبح العالم فيه يُدبر اموره في الشبكة العنكبوتية والشبكات الاجتماعية. وكما كانت الحال في وقائع اخرى شارك فيها الموساد وحدثت فيها اختلالات كمحاولة تسميم خالد مشعل في الاردن، فان الشعور هو شعور بنفاد الصبر. بيد انه في حالة مشعل كان الى جانب رئيس الوزراء نتنياهو اريك شارون الذي عالج الامر ببرود أعصاب واهتم باصلاح الخلل وأعاد الى البيت عميلي الموساد اللذين احتُجزا مقابل انقاذ حياة مشعل. ويعلم من كان مطلعا على الامور آنذاك انه لولا تدخل شارون لكان الضرر الذي أصاب اسرائيل أكثر كثيرا.

          خلاصة قضية حياة وموت السجين إكس، بقيت مسألة التصرف كما كانت دائما: فكيف ننجح دائما في جعل كل قضية دولية واثارة الرأي العام علينا والظهور بمظهر دولة ظلامية، دولة يشبهونها بنظم حكم ظلامية اخرى. ولماذا لا نتعلم من تجارب الماضي وعندنا منها كثير. ربما يجب ان ندرك انه لا يكفي ان يقف القانون الى جانب هذه القرارات ويُمكّن احيانا من سلب انسان حريته وسجنه في ظروف عزل كما حدث في هذه الحال. يُحتاج احيانا ايضا الى عقل سديد والى فهم الواقع والى مرونة وتكيف سريع مع ما يحدث على الارض وقدرة على الرد على ذلك بصورة مناسبة، وليس عندنا كل هذا كما قلنا آنفا.

2-            أحلاف وطمس للامور

بعد نحو من اسبوعين من المفاوضات الائتلافية وقبل اسبوعين آخرين كهذين على الأقل، يمكن ان نقول إن الوحيد الذي يفاوضه رئيس الحكومة هو هو نفسه.

          إن مسار تشكيل الحكومة الذي كان يمكن ان ينتهي في بضعة ايام أخذ يتعقد ويتشعب. ويبدو رئيس الوزراء مثل تلك الفأرة التي تجري هنا وهناك في حيرة في حين تبدو السبيل للناظر من الخارج سهلة والخروج منها واضحا.

          لكن الحال عند نتنياهو كالحال عند نتنياهو، لماذا يفعل في يومين ما يمكنه ان يطيله اسبوعين، ولماذا ينتقل من نقطة الى نقطة في الطريق القصير المستقيم اذا كان يمكن ان يُعقده ويورط نفسه فيه، ويغرق في بحر الحيل الاعلامية التي ينتجها هو نفسه، ومحاولة التفريق والسيادة وانشاء ائتلافات لا تعمل إلا في غير مصلحته.

          وكل ذلك لسبب واحد بسيط وهو ان نتنياهو لم يقرر بعد ما الذي يريده. والحديث عن حكومة واسعة ايضا يأتي من السبب نفسه لأنه حينما توجد حكومة واسعة لا يُحتاج الى ان تبت أمر شيء لا أمر التساوي في العبء ولا أمر الدراسات الجوهرية بل ولا أمر الميزانية. وفي اللحظة التي يبت فيها رئيس الوزراء الامر أو يفعل ذلك الزمن من اجله ستنشأ الحكومة التي كان يمكنه ان ينشئها في بضع ساعات. بيد ان ذلك سيكون بأثمان باهظة مع تخليات مبالغ فيها والكثير من الشحناء بينه وبين الشركاء. وبدل اتخاذ قرار والسعي اليه في انه هل يكون هناك حزب وسط يقود الى مسيرة سياسية أو حكومة يمين وحريديين تستمر في النهج نفسه الذي قاده حتى الآن، فاننا لا نرى سوى اضطراب منشأه عدم البت للأمر وعدم الرغبة في الحسم في الأساس.

          لا شك في ان نتائج الانتخابات فاجأت رئيس الوزراء ايضا. فقد أصبحت توجد احزاب فجأة لها عدد كبير جدا من النواب، ومختلف الشباب ممن تعوزهم التجربة وممن يجب عليه ان يفرغ نفسه لهم ويصغي الى مُرادهم وقيمهم ووعودهم لناخبيهم، بعد ان كان قد اعتاد على ائتلافات مع احزاب قديمة ذات تجربة وسخرية تعرف مثله ما الذي يمكن فعله بالوعود التي بذلتها لناخبيها.

          إن من يلقَ نتنياهو في هذه الايام يعتقد انه يلاحظ عليه التعب. فهو يفضل ان يستنزف الجهاز بلقاء بعد جلسة على ان يقرر. وفي المقابل تقف دولة كاملة ملصقة سماعة بقلبه وتحاول ان تعرف ما الذي يريده.

          ونقول ان هذا سيحتاج الى زمن آخر، وللدقة نقول ان ذلك سيستمر حتى آخر لحظة مكتوبة في القانون. فنتنياهو سيطيل التفاوض مؤملا ان تحدث معجزة ما كأن يسقط لبيد في ذراعي شاس، أو يركعوا في حزب العمل على الركب ويتوسلوا ليصبحوا جزءا من الائتلاف أو ان يعلن بينيت بأنه يترك الحياة السياسية وينقل الصولجان الى أوري اريئيل. بيد ان كل ذلك لن يحدث. فهم في الليكود يعترفون بأنهم لم يكونوا مستعدين لحلف قوي جدا كالذي بين لبيد وبينيت. وهذا الحلف، الذي بذلوا كل جهد للاستخفاف به والاقلال من أهميته يتبين أكثر فأكثر انه قوي وانه حكيم في الأساس. ولم يخطر ببالهم ان يكون لبيد شديد التصميم على رفضه ان يكون في حكومة واحدة مع الحريديين. هذا الاسبوع، بعد الخطب الاولى لعضوي الكنيست لبيد وبينيت وصورة تهنئة أحدهما للآخر، لم يعد من الممكن ان نخطيء في ادراك العلاقات الحميمة بينهما. ولا شك في انه توجد بينهما ثقة لا توجد بينهما وبين نتنياهو، ويُشك في ان توجد ذات مرة.

3-            وعود وخيانات

لم يكف رئيس البيت اليهودي هذا الاسبوع عن التأثر بخطبة النائبة روت كلدرون من يوجد مستقبل. وقد تحدث الى كل من أراد ان يسمع عن أن درس "الغمرة" الذي قدمته من فوق منصة الكنيست – والذي كان مضمونه انه يجب على الجميع ان يتحملوا العبء – هو نموذج للعلم والحكمة.

          وهو لا يكف عن التأثر بالفرصة التي أُتيحت له. فهو يعتقد انه لم توجد منذ زمن بعيد كنيست ذات طاقة كامنة كهذه. وهو يشعر بأن الكواكب (التي في السماء لا التي في الكنيست) تعمل في صالحه. وانه حدث هنا شيء غامض جمع بين كل هؤلاء الناس في كنيست اسرائيل. وهو على يقين من ان ما يجب ان يحدث سيحدث آخر الامر وان نتنياهو سيضطر آخر الامر الى ابتلاع حبة الدواء المرة المضاعفة هذه للبيد وبينيت وأنهما سيكونان جزءا من الائتلاف.

          بيد أنهم في الليكود بيتنا يبذلون كل جهد لنقض الحلف بين لبيد وبينيت. وقد بدأ ذلك باستعمال ضغط حريدي على حاخامي الصهيونية المتدينة وعلى اعضاء الكنيست من البيت اليهودي ولم ينجح ذلك بل بالعكس. فحاخامو الصهيونية المتدينة الذين كانوا يشعرون منذ سنين بأن الحريديين يغضون من شأنهم، وبأن حاخاما ذا قبعة منسوجة لا يستطيع التقدم في مؤسسة الحاخامية، لم يعاونوا الحريديين. لأن اولئك الحاخامين يدركون ان صاحب القرار اليوم هو الجمهور لا هم، أو بعبارة اخرى: بدأ شيء جديد ايضا بين حاخامي الصهيونية المتدينة وانتقلت القوة منهم الى الجمهور.

          وكان هناك محور ضغط آخر في محاولات لا تنتهي من ديوان نتنياهو للالتفاف على بينيت واغراء اعضاء حزبه بمناصب وزراء. وكان الباعث هو إحداث جلبة على بينيت في داخل الحزب. وكان هناك محور آخر هو الضغط على لبيد من اليسار كي لا يساير احزابا متطرفة كحزب بينيت لأنه لن يكون سلام معها. ولهذا جعل نتنياهو برنامج العمل السياسي في مقدمة برنامج عمله وتحولت صيحاته "ايران، ايران" الى صيحات "سياسي، سياسي".

          والمحور الأخير هو الضغط على حزب العمل مع حيلة لاحداث شقاق في الحزب بحيث ينضم خمسة اعضاء كنيست (وهذا هو عدد الاعضاء الذين يحتاج اليهم نتنياهو لانشاء حكومة ضيقة فيها 62 نائبا مع الحريديين ولفني وموفاز) الى الائتلاف.

          ويحاولون في الليكود الآن بكل طريقة التأثير في البيت اليهودي ليترك التفاهمات مع لبيد والتي تشمل ذلك الاقتراح العجيب الذي سمعوا به هناك من وسائل الاعلام وهو ان يحصلا على حقائب وزارية فخمة بشرط ان يُجيز الحزب انضمامه الى الحكومة خلال يومين. ولا يجوز هذا عليهم في البيت اليهودي فما زالوا يذكرون ما حدث في الانتخابات السابقة حينما جاء نتنياهو الى الاتحاد الوطني واتفق معهم على شروط دخولهم في الائتلاف. وفي آخر لحظة اتفق مع باراك واختفى. واذا كان قبل ذلك قد هاتف قادة الاتحاد الوطني عشرين مرة كل ساعة فانه في الثانية التي أتم الامر فيها مع باراك لم يعد من الممكن العثور عليه.

          ان هذه الواقعة وسمت وعي الصهيونية المتدينة ولن يدعوا هذا يحدث لهم مرة اخرى: فهو سيقنعهم بالانفصال عن لبيد وسيقول للبيد ها هم أولاء قد خانوك وأصبحت وحيدا.

          ولا يجوز عليهم في البيت اليهودي ايضا التحول الذي طرأ على شاس فجأة. فقد سموا البيت اليهودي في المعركة الانتخابية "بيت أغيار" وهاجموهم كأنهم يهود من الطراز الثاني، وحدث تحول فجأة في الاسبوع الاخير. فدرعي يخرج في حملة دعائية في السامرة وهم يسمون الصهيونية المتدينة إخوة. وينظرون في البيت اليهودي الى هذا على انه اجراء سياسي فارغ من المضمون. وهم يشعرون بأنهم لا يحتاجون الى الحريديين كي يحدثونهم عن مبلغ أهمية الحفاظ على عالم التوراة. وأخذ شعورهم بالدونية مقابل الحريديين وكأن الصهيونية المتدينة مصالحة بين اليهودية الحقيقية والصهيونية الحقيقية، يتلاشى منذ ان جعل بينيت هدفه ان يعيد الفخر الصهيوني المتدين ليصبح هاديا.

          يقولون في البيت اليهودي ان أهمية عالم التوراة عندنا لا تقل عن أهميته عندهم. فكل شاب ذي قبعة دينية منسوجة يمضي للدراسة في مدرسة دينية أو معهد اعدادي ويخدم خدمة عسكرية كاملة. ويقولون هناك في فخر: ليست هذه مصالحة بل هذا هو الصراط المستقيم.

          سنعلم في الايام القريبة لا حتى في الاسبوعين القريبين جواب سؤال أية حكومة ستكون هنا. توجد جهات سياسية على يقين من ان نتنياهو سينشيء آخر الامر حكومة فيها 69 نائبا تضم اسرائيل بيتنا والبيت اليهودي وشاس ولفني وموفاز وتترك لبيد في الخارج. ويعتقد آخرون ان الحلف بين لبيد وبينيت سيجعل الحريديين يبقون خارج الحكومة، بل هناك من يعتقدون ان نتنياهو لن ينجح آخر الامر في انشاء حكومة، وسنتجه الى انتخابات مرة اخرى.

          والامر المؤكد ان ما يعوزنا الآن شيء واحد فقط وهو: القرار.

4-            زهور وقبور

إن زيارة اوباما أمر مفرح. بيد انه بعد النظر في الجداول الزمنية لا تلائم كلمة "مفرح" هذه التجربة الشعورية بالضبط وبخاصة اذا كانت لاوباما. لأنه يتبين انه منذ اللحظة التي سيهبط فيها اوباما في اسرائيل سيضع زهورا في الأساس أو بعبارة اخرى: سيزور المقابر.

          يبدأ ذلك بزيارة "يد واسم" حيث زار اوباما هناك في زيارته السابقة لكن يبدو انه يفترض ان يزور ضيوف ذوو شأن هذا المكان مرات أكثر مما يفعل حتى الاسرائيليون سواء أكان هؤلاء من كبار الشأن أو من غيرهم. ومن "يد واسم" سيسافر اوباما الى جبل هرتسل ويضع على قبر بنيامين زئيف هرتسل باقة زهر. وينتقل من هناك الى قبر اسحق رابين ويضع عليه باقة زهر ايضا. وفي الغد سيأخذه رئيس الوزراء ليشاهد نموذجا مصغرا للقدس في عصر الهيكل الثاني بل إنهما سيقفزان لزيارة قصر الكتاب كي لا يضيع اوباما فرصة مشاهدة القراطيس المخزونة.

          ونقدم هنا عددا من الاقتراحات للرئيس الامريكي تنعش شيئا ما زيارته هنا وتدله على انه يوجد في اسرائيل ايضا ناس أحياء: أُطلب ان تذهب مع يئير لبيد الى نادي "جانكي". إن عنات سروف سترفعك هناك على الطاولة وتستطيع أنت ولبيد ان تنشدا معا "أنا وأنت سنغير العالم".

          وانضم الى نفتالي بينيت لجولة بين المشارب قام بها قبل الانتخابات تشربا الكؤوس معا هناك.

          واصحب جدعون ساعر وغيئولا ايفن الى عرض في "باربي".

          وادعو نفسك الى عشاء في بيت شيلي يحيموفيتش فمن المؤكد ان اللحم الذي تطبخه ليس اسوأ من الطعام الحلال الذي ستحصل عليه في اثناء الزيارة.

          واصحب عضو الكنيست ميراف ميخائيلي في جولة في منزل لنساء مضروبات. وستدعوك يا فخامة الرئيسة، وهذه ليست مشكلة لغة.

انشر عبر