شريط الأخبار

د. السوسي: عيد الحب "حرام شرعاً" والأجدر أن نجعله عيد "نصرةٍ للأسرى"

08:36 - 12 تشرين ثاني / فبراير 2013

تصميم (الحرية)
تصميم (الحرية)

غزة (تقرير خاص) - فلسطين اليوم


تنتشر بين البلدان العربية بمجملها والأراضي الفلسطينية من ضمنها مظاهر مايسمى عبثاً بـ"عيد الحب"، حيث يجتهد العديد من أصحاب المحال التجارية ببذل قصارى جهودهم في شراء طقوس ذلك العيد "كالملابس الحمراء الفاقعة، ورؤوس القلب، والمعجنات الخاصة، والشموع المزركشة، والهدايا التذكارية الباهظة، وكروت المعايدة، والزهور".

وللأسف يحتفل العديد من الفلسطينيين خاصة فئة الشباب في أعمار المراهقة -منذ ما يرقب على الخمسة أعوام- بهذه الظاهرة والتي يعود أصلها  لأصحاب الديانة المسيحية والتي يطلق عليه عيد الحب أو عيد العشاق أو "يوم القديس فالنتين"  ويحتفل به المسيحيون في 14/2 من كل عام.

"وكالة فلسطين اليوم" تحدثت إلى الدكتور. ماهر أحمد السوسي أستاذ الفقه المقارن والمساعد بكلية الشريعة والقانون بالجامعة الإسلامية للوقوف على شرعية ذلك العيد من الناحية الدينية حيث قال:"اليوم المزعوم بعيد الحب حرام شرعاً ولا أصل له بالإسلام، وما قصد من هذا العيد إلا إثارة الشهوات ونشر الرزيلة بين أبناء المجتمع، ولدعوته الصريحة للعشق والغرام الممنوع والغير جائز بين المراهقين".

وأضاف :"الدليل على إثارته للشهوات بين المراهقين من الجنسين هي مظاهر الاحتفال به والسفور الذي يتخلله من تبادل للهدايا ومحادثات مشبوهة محرمة".

وأوضح السوسي أن الدليل على حرمانية هذا العيد حديث رسول الله "لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا شبرا وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم قلنا يا رسول الله اليهود والنصارى".

ولفت السوسي إن الإسلام نهى عن التشبه بأصحاب الديانات الأخرى من الأمور التي لا تدر فائدة على المجتمع المسلم مشيراً إلى أن الأصل بالتقليد ليس بالعادات السيئة والمقيتة بل التقليد بانتصاراتهم العلمية ومنافستهم فيها.


عيد وفاء ونصرة للأسرى

ودعا السوسي عامة الشباب الذي ينتظر هذا اليوم إلى ضرورة الرجوع إلى الله والعودة وعدم تقليد الديانات الأخرى والتشبه بالكفار، وان لا يجعل نفسه أداة كالآلة الرخيصة بأيدي المجتمعات الأخرى.

وقال:"الأصل في ظل هذه الأوقات العصيبة التي يمر بها أسرانا المضربين عن الطعام أن نجعل ذلك اليوم يوم وفاء وإسناداً ونصرة لهم".

وتساءل السوسي ماذا سيكون شعور المراهقين المحتفلين بعيد الحب، وكان ذلك اليوم على موعد مع استشهاد أحد الأسرى أو انهيار وضعه الصحي !!

واختتم السوسي حديثه قائلاً :"أسرانا الأبطال ضحوا بالغالي والرخيص من اجل كرامتنا وحريتنا، فلابد من الوقوف صفاً واحداً إلى جانبهم واعتبار ما يسمى "بعيد الحب" بداية فتيل التضامن الشعبي والجماهيري معهم، لان نصرتهم وإسنادهم واجب شرعي وعمل أخلاقي".

وكان مركز الأسرى للدراسات دعا لاعتبار يوم "الحب" الذي يوافق الرابع عشر من فبراير يوم حب وتضامن مع الأسرى المضربين عن الطعام من خلال الإضراب المفتوح عن الطعام في كافة الأراضي الفلسطينية .

وأكد مركز الأسرى للدراسات في بيان له إن هذا اليوم الذي يحتفل فيه العالم يجب أن يتذكر أن هناك نحو خمسة آلاف أسير فلسطيني يعاني داخل سجون الاحتلال منهم خمسة من الأسرى مضربين عن الطعام منذ أشهر يطالبون بحريتهم ويرفضون سياسة الاعتقال الإداري .

 يذكر أن مجموعة من الأسرى الفلسطينيين تخوض إضرابا عن الطعام في سجون الاحتلال وبعضهم تجاوز سبعة أشهر في إضرابه، احتجاجاً على إعادة اعتقالهم .

 

انشر عبر