شريط الأخبار

ريال يستضيف مانشستر في قمة تفوق التوقّعات

04:27 - 12 تشرين أول / فبراير 2013

وكالات - فلسطين اليوم

ينزل مانشستر يونايتد الإنكليزي ضيفاً ثقيلاً الأربعاء على ريال مدريد الإسباني في قمة لقاءات ذهاب الدور ثمن النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

وتسيطر قمة "سانتياغو بيرنابيو" بين ريال مدريد وضيفه مانشستر يونايتد على التغطية الإعلامية للدور ثمن النهائي، لما يتميز به الفريقان من حاضر مجيد وماضٍ تليد، يضفي على المباراة طابع الندية والكلاسيكية، لتكون قمة الكبيرين الأبرز في سماء المسابقة التي ستبدأ في توديع كبارها مع دخول المنافسة على اللقب الغالي منعرجاً حاسماً.

وينتظر عشاق الساحرة المستديرة أن تكون قمة "الملوك" مع "الشياطين الحمر" مليئة بالندية والإثارة، نظراً للزاد الفني والبدني الذي يتميز به لاعبو الفريقين.

صفوف مكتملة

 

لا تشكو موقعة الكبيرين من غيابات مؤثرة، فريال مدريد سيكون مدججاً بكامل نجومه ما عدا غياب القائد إيكر كاسياس بسبب الإصابة، لكن فريق المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو استعاد في المقابل أغلب المصابين وفي مقدمتهم قلب الدفاع البرتغالي بيبي الذي سيعطي دفعة معنوية كبيرة لفريقه في خط الدفاع، إضافة إلى عودة المتألق في خط الوسط تشابي ألونسو الذي فرضت عليه إصابة في الحوض الغياب عن اللقاء الودي للمنتخب الإسباني أمام أوروغواي في الدوحة الأربعاء الماضي وعن مباراة إشبيلية في الدوري يوم السبت. 

أما متصدر الدوري الإنكليزي مانشستر يونايتد فيدخل قمة الذهاب بكل نجومه وفي مقدمتهم الدولي الهولندي هداف الفريق (19 هدفاً في الدوري حتى الآن) روبن فان بيرسي، إضافة إلى واين روني والمدافع نيمانيا فيديتش.

وضعية متباينة محلياً

 

يدخل الفريقان قمة ثمن نهائي الأبطال بوضعية مختلفة لكل منهما في الدوري المحلي، فالفريق المضيف ريال مدريد يحتل المركز الثالث في الدوري الإسباني بفارق 16 نقطة خلف غريمه برشلونة المتصدر، ويمر الفريق الملكي بأسوأ فتراته مع المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، إذ تعرض الفريق الملكي إلى 5 هزائم مدوية أبعدته عن أمل الحفاظ على لقب الدوري، مما ساهم في ظهور التوتر داخل " البيت الأبيض" وكثرت الأخبار عن خلافات بين مورينيو وبعض اللاعبين في الفريق، لكن تفرغ الملوك للفوز باللقب العاشر في دوري أبطال أوروبا قد يمنحهم ثقة كبيرة ويزيل الضغط المسلط على كتيبة "السبيشال وان".

في المقابل يعيش يونايتد وضعية رائعة في الدوري الإنكليزي الممتاز، ففريق الشياطين الحمر حقق الأحد الماضي فوزه العشرين في الدوري هذا الموسم، ما سمح له بالابتعاد عن ملاحقه المباشر مانشستر سيتي بفارق 12 نقطة، وهو فارق مريح قد يجعل أبناء السير أليكس فيرغسون يدخلون قمة الأربعاء براحة نفسية، رغم أن نجوم الفريق لم ينالوا الراحة الكافية قبل مواجهة الملوك وخيّر السير أليكس التعويل على كل نجوم الفريق يوم الأحد أمام إيفرتون إذ قال: "كنت أنوي إراحة بعض اللاعبين لكن بعد هزيمة سيتي أمام ساوثهامبتون فضلت الاعتماد على الجميع لضمان الفوز والابتعاد في الصدارة".

ويتميز الفريقان بسجل تهديفي كبير هذا الموسم، إذ نجح ريال في تسجيل 58 هدفاً في الدوري مقابل 22 هدفاً في مرماه، أما مانشستر فنجح في زيارة شباك خصومه في الدوري الإنكليزي في 62 مناسبة في حين تلقى مرماه 31 هدفاً.

القوة الهجومية للفريقين تزيد التوقعات بشأن الغزارة التهديفية التي قد تشهدها قمة "سانتياغو بيرنابيو"، لكن حسابات التأهل ومباراة العودة قد تطغى على تفكير المدربين، مما يجعلنا نتوقع أيضاً مباراة تكتيكية خالصة يبحث فيها الكبيران عن الخروج بأخف الأضرار قبل موعد "أولد ترافورد يوم 5 آذار/مارس القادم.

مباراة خاصة للـ"دون" رونالدو

 

عاش كريستيانو رونالدو في نادي ومدينة مانشستر 6 سنوات، وفاز مع الفريق الإنكليزي بكل الألقاب الممكنة فردياً وجماعياً، فقد انضم كريستيانو إلى مانشستر في سن 18 سنة قادماً من سبورتينغ لشبونة، وتطور مستوى الشاب البرتغالي بشكل مدهش مع فريق المدرب أليكس فيرغسون ما جعل الجميع يشهد بأنه الأفضل عام 2008 عندما فاز بجائزة أفضل لاعب في العالم.

فوز "الدون" بكل شيء مع مانشستر والأداء المدهش الذي قدمه مع الفريق دفعت فلورونتينو بيريز العائد إلى رئاسة النادي الملكي عام 2009 إلى وضع رونالدو في قمة اهتماماته لإعادة بناء فريق الأحلام، وبالفعل تمكنت أموال بيريز من إنهاء علاقة الحب بين مانشستر يونايتد ورونالدو، إذ دفع النادي الملكي 94 مليون يورو لجلب اللاعب المميز إلى سانتياغو بيرنابيو، وأبت مسابقة الأبطال أن تضع رونالدو أمام الفريق الذي يكنّ له احتراماً كبيراً.

وقال رونالدو بخصوص هذه المباراة: "قبل عملية القرعة كان لدي شعور بملاقاة مانشستر، لقد كنت أرغب في خوض هذه المباراة المليئة بالعاطفة بالنسبة لي، لأني أحتفظ بذكريات رائعة هناك".

وأضاف: "لن أحتفل إذا سجلت هدفاً أمام مانشستر، احتراماً للنادي الذي ترعرعت فيه وللجماهير التي ساندتني، واحتراماً لأصدقائي في النادي والمدينة".

مورينيو و"السير" معركة بذكريات "البريميرليغ"

 

تقابل الداهية البرتغالية جوزيه مورينيو في 14 مباراة أمام الخبير الاسكتلندي سير أليكس فيرغسون، ولم يخسر "السبيشال وان" سوى مباراتين فقط.

وكانت أشهر انتصارات مورينيو على "السير" فيرغسون تلك التي منحت بورتو ورقة التأهل إلى الدور النهائي لدوري أبطال أوروبا 2004 عندما فاز بورتو ذهاباً 2-1 وتعادل إياباً 1-1، وذلك في الموسم الذي فاز فيه مورينيو بأول ألقابه في المسابقة العريقة.

وبخصوص المباراة قال مورينيو: "العالم بأسره ينتظر مباراة ريال مدريد ومانشستر يونايتد، وآمل أن نقدم للعالم الكرة التي ينتظرها".

وقال مورينيو: "في كل فريق دربته لعبت أمام سير أليكس فيرغسون، كنت أفوز في مباريات وأخسر في أخرى وأتعادل، هذه المرة أريد الفوز وهو أيضاً، لكني أعتقد بأن الخاسر مناّ سيشعر مع حزنه بشيء من السعادة لأن صديقه قد فاز".

التاريخ يميل إلى الملوك

 

تواجه الطرفان في ثلاث مناسبات سابقة، أولها خلال موسم 1956-1957 في نصف النهائي حين فاز ريال ذهاباً 3-1 وتعادلا إياباً 2-2، فتأهل النادي الملكي إلى النهائي وتوج باللقب على حساب فيورنتينا الإيطالي.

أما المواجهة الثانية فكانت في نصف نهائي نسخة 1967-1968 حين فاز مانشستر ذهاباً 1-صفر سجله جورج بيست، ثم تعادلا إياباً 3-3 ليتأهل الفريق الإنكليزي إلى النهائي حيث توج باللقب على حساب بنفيكا البرتغالي (4-1 بعد التمديد).

والثالثة كانت في ربع نهائي نسخة 1999-2000 حين تعادلا ذهاباً في مدريد صفر-صفر وفاز ريال إياباً خارج ملعبه 3-2 بفضل ثنائية من راؤول غونزاليس في طريقه إلى اللقب على حساب مواطنه فالنسيا.
 
يذكر أن المواجهة الأخيرة بين يونايتد وريال تعود إلى ربع نهائي نسخة 2003 حين فاز ريال ذهاباً 3-1 على أرضه، لكن رد يونايتد 4-3 إياباً لم يكن كافياً في مباراة رائعة ومجنونة سجل فيها البرازيلي رونالدو ثلاثية للفريق الملكي على ملعب "أولد ترافورد".

انشر عبر