شريط الأخبار

الخلاف حول الانتخابات يمنع الحسم في حوار المصالحة

08:56 - 10 حزيران / فبراير 2013

وكالات - فلسطين اليوم

منع خلاف حول قضية الانتخابات من تحقيق اختراق حاسم في محادثات المصالحة الوطنية التي جرت في إطار لجنة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية التي اختتمت فجر أمس اجتماعاً ماراثونياً استمر ثماني ساعات في القاهرة برئاسة الرئيس محمود عباس.

وقال نايف حواتمة الأمين العام للجبهة الديمقراطية : بقي كل شيء معلقا، ولم نصل إلى نتائج ملموسة تؤدي فعليا إلى خطى حقيقية لإنهاء الانقسام.

وأوضح أن الخلاف الجوهري تمحور حول قانون الانتخابات، وقال: أجمعت جميع الفصائل (12 فصيلا) باستثناء الأخوة في "حماس" على ضرورة العودة للشعب من أجل انتخابات تشريعية ورئاسية وانتخابات للمجلس الوطني الجديد لمنظمة التحرير داخل البلاد وفي مناطق اللجوء والشتات على أساس قانون واحد يقوم على التمثيل النسبي الكامل مائة بالمائة".

وقد توافقت الفصائل في اجتماعاتها على التزامن ما بين إصدار مرسوم رئاسي بتشكيل حكومة التوافق الوطني وبين مرسوم بإعلان موعد الانتخابات، على أن تبدأ غدا المشاورات لتشكيل هذه الحكومة بانتظار استكمال لجنة الانتخابات المركزية الاستعدادات للانتخابات وهو الأمر المتوقع خلال 6 أسابيع أي نهاية الشهر المقبل، أما في موضوع انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني فقد برزت خمس قضايا خلافية يجري العمل على محاولة تذليلها.

وقال حنا عميرة، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، لـ "الأيام": في نهاية أعمال لجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية برز خلاف حول موضوع حكومة التوافق الوطني، ولكن جرى الاتفاق على أن تواصل لجنة الانتخابات المركزية عملها في تحديث السجل الانتخابي وان تبدأ المشاورات لتشكيل الحكومة مع منح المهلة التي تتطلبها عملية استكمال لجنة الانتخابات المركزية لاستعداداتها للانتخابات، وهي فترة 6 أسابيع بحيث يجري إصدار مرسوم بتشكيل الحكومة وبالتزامن مع ذلك مرسوم بموعد الانتخابات، وهو الأمر المتوقع نهاية شهر آذار المقبل، وخلال تلك الفترة يجري التغلب على أي فجوات في المواقف.

ولفت عميرة إلى انه لم يتم التوافق على موعد لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية وللمجلس الوطني الفلسطيني، وقال: يمكن القول إن هناك تقدماً بطيئاً ولكن ما زالت هناك حاجة للمزيد من العمل وهناك تصميم من قبل مختلف الأطراف على العمل من اجل تجاوز الخلافات".

وأشار عميرة إلى بروز 5 نقاط خلافية حول موضوع انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، ولكنه أشار إلى أنه جار العمل على حسم هذه النقاط الخلافية توطئة لتقديم قانون الانتخابات إلى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية من اجل إقراره.

وقال: فيما يخص انتخابات المجلس الوطني فقد جرى بحث العلاقة ما بين انتخابات المجلس الوطني وانتخابات المجلس التشريعي، وفي حين رأت فصائل منظمة التحرير أن تكون كل الانتخابات وفق القانون النسبي الكامل فان حركة "حماس" رأت أن الانتخابات للمجلس التشريعي يجب أن تكون حسب النظام المختلط وهو 75% نسبي و25% دوائر.

وأضاف عميرة: هناك نقطة خلافية أخرى تتعلق فيما إذا كان أعضاء المجلس التشريعي هم أعضاء في المجلس الوطني الفلسطيني أم يجري انتخابهم بشكل منفصل، حيث تدعو "حماس" لانتخابهم بشكل منفصل إضافة إلى وجود نقطة خلافية بشأن من يرى أن الوطن والخارج يجب أن يكونا دائرتين انتخابيتين في انتخابات المجلس الوطني وبين آراء أخرى تتحدث عن أن الخارج أكثر من دائرة انتخابية، فهناك من رأى أنها 6 دوائر وآخرون طرحوا أكثر من ذلك.

وتابع عميرة: هناك نقطة خلافية أخرى تتعلق بلجنة الانتخابات وما إذا كانت لجنة الانتخابات المركزية مسؤولة عن الانتخابات لـ "التشريعي" و"الوطني"، إما وجود لجنة انتخابات لـ "الوطني" ولجنة انتخابات لـ "التشريعي" أو لجنة انتخابات واحدة يكون لها عدة فروع.

وشدد عميرة على انه "جار البحث في هذه التفصيلات ولا نرى ما يمنع التوصل إلى اتفاق".

حواتمة : موقف "حماس" منفرد وخطير

وبدا حواتمة أكثر تحفظا حيال نتائج لقاء القاهرة، مؤكدا أن اللقاء الذي جرى واستمر حتى فجر امس في القاهرة انتهى دون تحقيق نتائج ملموسة.

وأضاف "عندما جئنا لانتخابات "التشريعي" (لدولة تحت الاحتلال- السلطة) أصر الأخ مشعل على موقف "حماس" الذي كنّا قد انتهينا له عام 2009 بأن يكون قانون انتخاب المجلس التشريعي على أساس 75% وفق التمثيل النسبي و25% للمحافظات، ومع إصراره طالب مشعل بدورة واحدة لأربع سنوات على أساس هذا القانون".

واعتبر حواتمة موقف "حماس" "منفرداً وخطيراً جداً"، بينما الإجماع كان على أن ما ينطبق على مؤسسات وقطاعات المجتمع أن تكون العمليات الانتخابية تؤمن الدَّمقْرطة والشراكة الوطنية لجميع قطاعات وقوى وأحزاب ونقابات الشعب، من خلال التمثيل النسبي الكامل.

وقال: "حتى تكون منظمة التحرير هي صاحبة الولاية على الكل الفلسطيني باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في الوطن والشتات يجب أن يُنتخب "التشريعي" بنفس النسبة مائة بالمائة تمثيلا نسبيا، عندئذ نكون أمام مجلس وطني يشرّع لكل الشعب الفلسطيني ويتحمل المسؤولية عن كل المؤسسات المنبثقة عن الشعب بالعملية الانتخابية".

وبشأن بقية اللجان المنبثقة عن اتفاق المصالحة الموقع في الرابع من أيار 2001 أكد حواتمة أنه سيتم إنعاش تلك اللجان لأن الاتفاق يجب ان ينفذ رزمة واحدة وبالتوالي هذا لم يتحقق باجتماع اللجان القيادية العليا، وبقيت قضايا هامة لكن فرعية سبق أن اجتمعت لجانها وانتهت إلى طريق مسدود".

وشدد على أن الإعلان عن تشكيل الحكومة الواحدة برئاسة الرئيس محمود عباس سيتم بالتزامن مع إقرار قانون الانتخابات، حينذاك سيصدر مرسوم تشكيل الحكومة ومرسوم الدعوة للانتخابات، وهذا يحتاج الى حل إشكالية قانون انتخابات التشريعي".

ودعا حواتمة الجميع إلى طرح الخلافات والمصالح الضيقة جانباً والسعي من أجل استكمال عملية التدويل بدخول دولة فلسطين المراقبة الى كل مؤسسات الأمم المتحدة وفي مقدمتها اتفاقيات جنيف الرابعة ومحكمة الجنايات ومحكمة العدل الدولية ومؤسسة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة".

ورأى أن التحدي الرئيسي يتمثل في إسقاط الانقسام والانتقال للوحدة الوطنية تحت راية منظمة التحرير، وقال: "قلت بوضوح إن الأزمة الموجودة أزمة عامة ألحقت الأضرار بكل الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية وقضيتنا وعلاقاتنا بمحيطنا، والمسألة أعمق وأخطر من انقسام وصراع على السلطة بين فتح وحماس".

إتمام المصالحة معلق

وقال القيادي المستقل ياسر الوادية لوكالة فرانس برس "كما كان متوقعا لم يقرر اجتماع القيادة الفلسطينية الذي ضم جميع فصائل منظمة التحرير وحركتي حماس والجهاد الإسلامي والشخصيات المستقلة من اتخاذ خطوات جدية لإتمام المصالحة".

وتابع "وبالتالي نعتبر ان إتمام المصالحة بقي معلقا حتى اجتماع لاحق".

وأضاف "حتى وان توفرت النوايا لإنهاء الانقسام وحتى وان حصل تقدم في الحوار الوطني لكننا لم ننجز المطلوب، لان هناك بطئاً شديداً لأن بعض الأمور لم تنضج بعد".

وسعى عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل ابو يوسف الى التقليل من حجم وأهمية تأخير إتمام المصالحة، مشيراً الى الإعلان عن بدء مشاورات لتشكيل الحكومة وتحديد موعد الانتخابات.

وقال لوكالة فرانس برس "الأجواء التي سادت لا تعبر عن وجود خلافات لا يمكن حلها، بل بحثت كافة الملفات وهي الحريات العامة والمصالحة المجتمعية والانتخابات العامة وتشكيل حكومة كفاءات وفق اتفاق الدوحة برئاسة الرئيس محمود عباس".

وقال "اتفق المجتمعون ان يصدر مرسومان بالتزامن من قبل الرئيس محمود عباس احدهما يحدد موعد الانتخابات العامة أي الرئاسية والتشريعية وللمجلس الوطني، والآخر مرسوم تكليف تشكيل الحكومة ويحدد فيه مهمات الحكومة بإجراء الانتخابات وإعادة إعمار غزة وتوحيد مؤسسات السلطة الفلسطينية الأمنية والمدنية، وان مدة هذه الحكومة ثلاثة اشهر تنتهي مع إجراء الانتخابات العامة الفلسطينية فورا وتشكل بعدها حكومة جديدة من الكتل الفائزة في الانتخابات".

وقال "انه تم تشكيل لجنة برئاسة رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون وتضم عددا من مسؤولي الفصائل الفلسطينية لتقديم مسودة قانون انتخابات في الخارج لانتخابات المجلس الوطني".

وتابع: انه تم الاتفاق على "أن يتم إعداد نظام انتخابي موحد تجري الانتخابات على أساسه وهو ان الوطن اي أراضي دولة فلسطين الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة دائرة انتخابية واحدة والخارج دائرة انتخابية واحدة".

وقال "انه تقرر ان يكون موعد إصدار مرسومي الانتخابات وتشكيل الحكومة بعد ان تنهي لجنة الانتخابات عملها وتعلن أنها أصبحت لديها الجاهزية لإجراء الانتخابات، وهذا ربما يحتاج بين ستة إلى ثمانية أسابيع أخرى".

وقال رئيس وفد الجبهة الشعبية للحوار ماهر الطاهر "ان جو النقاش كان إيجابيا لكن نحتاج للقاء آخر لحسم بعض الاجتهادات والاختلافات بوجهات النظر، مطلوب خطوات ملموسة للانتقال من مرحلة إدارة الانقسام إلى مرحلة إنهاء الانقسام".

 

انشر عبر