شريط الأخبار

قبل ساعات من موعد الإفراج .. عائلة الريخاوي: عقارب الساعة لا تتحرك .. !!

10:14 - 07 تموز / فبراير 2013

غزة (تقرير خاص) - فلسطين اليوم

لحظات فرح ومرح .. ترقب وحذر .. الجيران والأقارب والأحباب يباركون ويهنئون .. استعدادات وطبخ ونفخ..  وصبر ودعاء .. وشوق وحنين.. ودموع وابتسامات.. تلك هي صورة الوضع عن كثب في منزل الأسير المجاهد أكرم الريخاوي (45 عاماً)  الكائن بمدينة رفح جنوب قطاع غزة، وذلك عقب نبأ الإفراج عنه.

ابنة المحرر الريخاوي  ياسمين (26 عاماً) لم تستطع التقاط أنفاسها لحظة إبلاغهم وتوارد الأنباء التي وصفتها بـ"التاريخية والسارة" لعائلتها وعموم الشعب الفلسطيني، ولكن سرعان ما استوعبت الصدمة لتستدركها بسجدة شكر لله تعالى أن منَ اللهَ على أبوها بالحرية.

وكان عبدالله قنديل المسئول الإعلامي لجمعية واعد للأسرى والمحررين أكد أن سلطات الاحتلال قررت الإفراج اليوم الخميس عن الأسير المجاهد أكرم الريخاوي من مدينة رفح.

 

ترقب وحذر

10 أعوام عجاف مضت على ياسمين دون أن ترى فيها أعين أبيها، جراء حرمانها من الزيارة تحت ذرائع وحجج واهية، لكن الساعات القلائل المتبقية لحرية أبيها اعتبرتها أطول من عدد سنوات اعتقاله، نظراً للاشتياق وتعبيراً عن الم الفراق الذي افتعلته قوات الاحتلال.

وتقول ياسمين :"عقارب الساعة لا تتحرك بالمطلق فهي متعاونة مع الاحتلال في هذه اللحظات العصيبة.. ونرجو من الله السلامة".

 وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي  اعتقلت الأسير أكرم الريخاوي في تاريخ 7/6/2004، في طريق عودته إلى منزله في مدينة رفح وذلك بعد أن أوقف الجنود السيارة التي كان يستقلها على الحاجز العسكري المسمى "حاجز أبو هولي" والذي كان يقطع الطريق الواصل ما بين مدينتي غزة ورفح.

 ياسمين تقول "بلهفة" :"انتظر أنا وعائلتي وإخوتي اللحظات الأخيرة بترقب وبحذر نظراً للغدر الذي يعرف ويوصف به جيش الاحتلال الإسرائيلي، وخوفاً من نكثه بوعوده وقراراته". يذكر أن الريخاوي أب لثمانية أبناء (ثلاثة أبناء وخمس بنات).

"أبي بالنسبة إلينا .. ولد من جديد فكثيراً ما اعتبرناه من الشهداء في الأيام الخوالي، نتيجة إصراره على حريته والمضي قدماً في معركة الإرادة والإضراب عن الطعام لنيل الكرامة" قول ياسمين.

وتوضح الريخاوي أنها وعائلتها عاشوا فترة اعتقال أبيها بمأساة وحالة من الترقب والخوف الشديدين نظراً لعزم الأخير الاستمرار في الإضراب.

 

حقاً "سيغمى عليَ حينها"

لكن ما ينغص فرحة ياسمين هي الضريبة التي دفعها والدها مقابل الكرامة والحرية حيث قالت :"أكثر ما يزعجني أنني كيف سأرى أبي.. حيث أن المرض أنهكه جراء الإضراب ويعاني من مرض السكري والضغط وهشاشة في العظام وماء في العيون وتعرض لجلطتين أثناء الإضراب".

لكن ياسمين سرعان ما استدركت حديثها قائلة :"الحمد لله على كل شيء .. الحرية تضاهي وتستحق وتتطلب كل التضحيات والصمود والثبات".

وكان الريخاوي من مدينة رفح, أضرب 120 يوماً عن الطعام, وعلق إضرابه قبل شهور, بعد وعود بالإفراج عنه 23-1-2013، ونقل محامي الريخاوي في حينه, أن مخابرات الاحتلال رفضت الإفراج عن الريخاوي, رغم الاتفاق معه قبل 3 شهور على تعليق إضرابه مقابل الإفراج عنه، وعاود الإضراب قبل أسبوعين حتى انتزع قرار بالإفراج عنه.

أم السؤال الذي حير ابنة الريخاوي ياسمين، هو عن كيفية استقبالها لوالدها حين دخوله القطاع فسرعان ما تلعثمت بالحديث وصمتت "لهنيهة" وقالت :"بالتأكيد سيغمى عليً، وسأستقبله بالدموع والبكاء والأحضان.. واخشى على حياتي في تلك اللحظات".

واختتمت ياسمين حديثها في كلمة وجهتها لعوائل الأسرى في سجون الاحتلال حيث قالت :"لا تقنطوا من رحمة الله..  فكما منَ الله عليً وعلى عائلتي بالإفراج الكامل عن أبي سيأتي اليوم الذي يفرج فيه عن جميع الأسرى القابعين خلف قضبان الاحتلال ولا تجزعوا لان النصر حليفهم".

 

انشر عبر