شريط الأخبار

مركز للأسرى: خلال يناير الاحتلال يختطف ما يزيد عن 370 مواطناً

09:58 - 05 تموز / فبراير 2013

غزة - فلسطين اليوم

أفاد مركز اسري فلسطين للدراسات في تقريره الشهري حول الاعتقالات وأوضاع السجون بان الاحتلال واصل خلال الشهر الماضي حملات الاعتقال ضد الفلسطينيين من أنحاء مختلفة في الضفة الغربية والقدس المحتلة وقطاع غزة.

فقد رصد المركز أكثر من 320 عملية اقتحام للقرى والمدن والمخيمات والأحياء، اختطف خلالها الاحتلال ما يزيد عن 370 مواطناً فلسطينياً ، بينهم 72 طفلاً، و5 نساء، بينما اختطف 8 شبان من قطاع غزة ، بالقرب من السياج الفاصل شرق مدينة دير البلح وسط القطاع ، عدد منهم من الأطفال لا يتجاوزون ال18 عاماً .

ومن بين المعتقلين الأسير "حسن عبد الحليم ترابي" 22عام  من مدينة نابلس وهو مصاب بمرض السرطان ووضعه الصحي صعب ، وكذلك رئيس بلدية البيرة الشيخ جمال الطويل (49) عاماً ، و الأسير المحرر الشيخ باجس نخلة.

اختطاف 5 نساء

وأشار المركز إلى أن الاحتلال قام باختطاف 72  طفلا ما دون ال18 عام ، أصغرهم الطفلين مجدي وائل أبو تايه، 13 عاماً؛ و الطفل علاء توفيق أبو تايه، 14 عاماً وذلك بعد اقتحام قوات حرس الحدود بلدة سلوان، جنوبي البلدة القديمة من مدينة القدس المحتلة ، فيما اختطفت 5 نساء فلسطينيات ، من بينهن 3 نساء اعتقلن خلال مشاركتهن في مسيرة سلمية ضد الاستيطان ومصادرة الأراضي وهن" بشرى الجبارين" ، و "شروق الجبارين"و ريما إسماعيل عوض وابنتها الرضيعة قمر البالغة من العمر عام واحد فقط وتم اقتيادهم إلى معسكر سوسيا العسكري، قرب محافظة الخليل.  والتحقيق معهم ومن ثم إطلاق سراحهم .

كذلك اختطف الاحتلال السيدة" ورود حسين حماد "من سلواد برام الله وهي زوجة الأسير مؤيد حماد المحكوم 7 مؤبدات وأطلق سراحها بعد التحقيق ليومين ،فيما اختطفت الفتاة "غدير محمود خلايلة" من بلدة السموع قضاء الخليل على معبر عوفر غربي رام الله أثناء توجهها إلى سجن عوفر في قافلة للصليب الأحمر لزيارة شقيقها الأسير محمد خلايلة رغم أنها حاصلة على تصريح زيارة لشقيقها المعتقل .

القمع والمداهمة

وبين مدير المركز الباحث رياض الأشقر بان سلطات الاحتلال والوحدات الخاصة صعدت خلال الشهر الماضي من عمليات الاقتحام والقمع للأسرى في العديد من السجون ، ومع التركيز على سجني عسقلان و النقب الذي تم اقتحامه ما يزيد عن 7 مرات خلال الفترة الماضية،  وتركزت على قسمي 8 ، 9 في السجن ، وعزلت عدد من الأسرى ، وصادرت الأجهزة الكهربائية والأغراض الخاصة ،  كذلك قامت الإدارة بعزل  27 أسيرا  في سجن 'ايشل' "الإسرائيلي داخل الزنازين، ونقلت الأسير محمد كرسوع إلى العزل الانفرادي لمدة 15 يوما، وأجرت حملة تنقلات واسعة بين السجون للتضييق على الأسرى ، فيما قمعت إدارة "عيادة سجن الرملة" الأسير عيسى عبد ربه ممثل السجن ونقتله بشكل مفاجئ إلى سجن "نفحة" دون أية أسباب.

وقامت إدارة سجن نفحة بإجبار أسرى قسم 4 الخروج من غرفهم الساعة السادسة صباحاً إلى ساحة الفورة رغم البرد القارص، لعدة ساعات بحجة التفتيش و قامت بإغلاق الأقسام، ومنعتهم من الخروج إلى الساحة، وفرضت عليهم عقوبة منع الزيارات عليهم.

وكذلك اقتحمت قسم 6 في سجن بئر السبع  واعتدت على الأسرى الفلسطينيين وأجبرتهم على خلع ملابسهم في العراء، وأغلقت إدارة سجن النقب الاحتلالي عدة غرف في أقسام السجن وقامت بعزل عدد من الأسرى ومنعهم من التواصل مع الغرف المجاورة أو الخروج إلى الفورة  واقتحمت وحدة "كيتر" القمعية الخاصة قسم 9 بشكل مفاجئ وأجرت حملة قمع وتفتيش واسعة ،وأخرجت الأسرى من القسم وهم بملابس النوم، ولم تسمح لهم بارتداء ملابس ثقيلة أو اصطحاب أغطيه في ظل البرد القارس، وحطموا محتويات الغرف ومصادرة الأجهزة الكهربائية منها. فيما نقلت إدارة سجن النقب الأسير شادي شحادة من بيت لحم ، إلى زنازين العقاب، لخمسة أيام بحجج واهية ولا تزال معاناة أسرى قسم 4 بسجن نفحة  مستمرة بسبب العقوبات التي فرضتها إدارة السجن عليهم من قطع للماء والكهرباء  ومنعهم من الخروج إلى "الفورة" بالإضافة إلى انتشار الروائح "القذرة" والأمراض.

أوضاع المرضى

وأشار الأشقر إلى ان أوضاع الأسرى ازدادت تدهورا خلال يناير الماضي بسبب مماطلة الاحتلال فى تقديم العلاج المناسب لهم مما فاقم من أوضاعهم الصحية حيث تدهورت صحة الأسير هاشم محمد طه (23) عاما من مدينة الخليل مما اضطر ادارة سجن النقب لنقله إلى مستشفى بئر السبع وهو يعاني من آثار إصابة بليغة أسفل البطن والقدمين تعرض لها لحظة الاعتقال ، كذلك  نقلت الأسير معتصم رداد إلى مستشفى سوروكا لتدهور وضعه الصحي, وكذلك تراجعت صحة الأسير نزار محمد سدر (29 سنة ) من مدينة الخليل ، حيث يعاني من ألم شديد في المعدة وأنحاء جسده، وتم نقله إلى مستشفى سجن الرملة ولكن دون تقديم علاج له ، فيما لا يزال الأسير ناهض الأقرع من غزة ينتظر أن يتم تحديد موعد لإجراء عملية من أجل بتر رجله الأخرى، بعد أن أكد الأطباء في "مستشفى أساف هروفيه " على ضرورة بتر قدمه في أسرع وقت.

وكذلك تدهور الوضع الصحي للأسير أحمد الشناوي بشكل واضح وذلك بعد وقوعه عن سريره العلوي وتعرضه لكسر في يده ، وتم نقله إلى  مستشفى العفولة ولكنه لا زال يعاني من بعض الآلام نتيجة سياسة الإهمال الطبي، بينما فقد الأسير ناصر الشاويش القدرة على المشي نتيجة الإهمال المتعمد الذي يمارسه الاحتلال بحقه، كما يعانى الأسير  محمد فريد أسعد من كفر كنا في 'عيادة سجن الرملة من مرض 'الفيل' نتيجة لانسداد في الشرايين والغدة التي لا تفرز كمية المياه اللازمة، الأمر الذي سبب له انتفاخا بالجسم وحالته الصحية صعبة .

معاناة المضربين

وأفاد الأشقر بان 6 من الأسرى واصلوا خلال الشهر الماضي إضرابهم المفتوح عن الطعام وهم السير أيمن الشراونة وسامر العيساوي وطارق قعدان وجعفر عز الدين ، ويوسف شعبان ، والتحق بهم الأسير أكرم الرخاوى بعد نكث الاحتلال بوعدها له بإطلاق سراحه نهاية يناير .

ويتعرض الأسرى المضربين لموت بطئ حيث يعانى الأسير العيساوى من شحوب غير مسبوق وضعف في حركة الأطراف والوجه والعينين بشكل واضح وملموس واشتكى من أوجاع داخلية في العديد من أجزاء جسده لاسيما الأعضاء الحيوية في الجسم. ووزنه وصل إلى 47 كغم ، فيما أعادت  مصلحة السجون الأسير أيمن الشراونة إلى عيادة الرملة بعد أن قامت بنقله ليومين إلى عزل سجن "ايشل " ببئر السبع لخطورة حالته بعد أن عاد إلى الإضراب مرة أخرى ، بينما نقل الأسيرين  طارق قعدان وجعفر عز الدين إلى مستشفى أساف هروفيه في وضع صحي صعب للغاية ،  بعد أن حذرهما أطباء المستشفى من احتمالية تعرضهما لسكته دماغية أو الإصابة بالشلل إن أكملا الإضراب بدون محاليل، ورغم ذلك تقوم إدارة السجون بممارسة الضغط على الأسرى المضربين عن الطعام لإجبارهم على فك إضرابهم المتواصل، والنيل من عزيمتهم وإرادتهم .

تمديد الإداري والأحكام

وبين الأشقر بان محاكم الاحتلال أحالت وجددت الاعتقال الإداري لأكثر من 42 اسيراً خلال الشهر الماضي ، ومن بينهم المحاضر في كلية الشريعة بجامعة القدس المفتوحة د. محمد عزات السيد ، من جنين  لستة أشهر للمرة الثانية، والقيادي في حركة "حماس" جمال الطويل الربعة أشهر

و ثبتت الاعتقال الاداري للأسير النائب باسم احمد الزعارير من الخليل لمدة 6 أشهر اداري جديدة.

ورفضت محكمة عوفر استئناف النائبين في المجلس التشريعي ياسر داود منصور من نابلس وقررت تثبيت اعتقاله (6 شهور)، والنائب فتحي محمد قرعاوي من طولكرم وقررت تثبيت اعتقاله (3 شهور).

وحولت  الشيخ باجس نخلة إلى الاعتقال الادارى لمدة 6 شهور، وقررت  تثبيت الاعتقال الادراي بحق الشيخ نزيه أبو عون لستة أشهر إضافية.

فيما حكمت محكمة الاحتلال على الصحافي "إياد الرفاعي" من قرية عناتا لمدة 3 شهور ، وعلى الأسيرة إيمان محمود بني عودة 20 عاماً من طوباس، بالسجن ثلاثة أشهر، ودفع غرامة مالية 3000.

انشر عبر