شريط الأخبار

فظائع "سايبر ستي": رام الله تخلت وعمان تمنع الدخول

09:15 - 27 حزيران / يناير 2013

وكالات - فلسطين اليوم

وجه عضو بارز في البرلمان الأردني إنتقادات لاذعة للسلطات المحلية وللسلطة الفلسطينية على تجاهلها (المعيب) للوضع الإنساني المأساوي الذي يعيشه العشرات من المواطنين الأردنيين والفلسطينيين في مخيم أشبه بمركز إعتقال شمالي البلاد بالقرب من الحدود مع سوريا.

وقال البرلماني محمد الحجوج الذي إكستح للتو في الإنتخابات الأخيرة بالأردن الدائرة الأولى في مدينة الزرقاء بأن الوضع في المخيم الذي يحمل إسم (سايبر سيتي) لا يطاق ولا يمكن السكوت عليه ويكشف مستوى التضليل الرسميالذي يمارس لإستهداف مواطنين لا ذنب لهم بالحسابات الأمنية والسياسية البائسة.

ويوجد حسب تقارير لجان الإغاثة الإنسانية في مخيم سايبر سيتي نحو 300 مواطن أردني وفلسطيني محتجزين تماما ولا يسمح لهم بدخول الأردن ولا تطبق عليهم حتى معايير إستقبال اللاجئين السوريين.

بين هؤلاء وفقا لماقاله الحجوج للقدس العربي العشرات من المواطنين الأردنيين الذين يحملون أرقاما وطنية أردنية ويحتجزون بلا حق وبدون مسوغ قانوني أو اخلاقي ولا يسمح لهم بالعبور إلى بلدهم

وأضاف: منذ أكثر من عام ونصف ونحن نراسل ونتابع ونوجه النداءات والإستغاثات لإنصاف الأردنيين الذين تمنع سلطات بلدهم بطريقة غريبة عودتهم لكن الحكومة تضع أذنا من طين وأخرى من عجين.

وشدد الحجود على أنه لا يوجد مبرر في الدنيا وتحت أي مسوع لمنع مواطن (أردني) من العودة لبلده وإحتجازه بهذه الطريقة المهينة والتي تنتج إنطباعات سيئة عن الدولة الأردنية ومستوى إحترام الحكومة لوثائقها وللقانون والدستور.

ويقول خبراء يتابعون هذا الموضوع منذ أكثر من عام ونصف بأن المحتجزين في سايبر ستي هم حصريا أبناء وزوجات وأحفاد أردنيين وفلسطينيين مطلوبين للسلطات الأردنية بسبب أحداث عام 1970.

وهؤلاء حسب وليد السعدي العامل في مجال الإغاثة يعاقبون بسبب قيود أمنية تخص آبائهم وأحفادهم وهم بكل الأحوال لا يختلطون ببقية اللاجئين ولا يمكنهم بأي حال العودة لسوريا.

 

وسايبر سيتي هو مخيم مغلق تماما أمنيا ولا يخرج منه أي من سكانه وهو عبارة عن مبنى واحد مع ملحق يضم مئات الأردنيين والفلسطينيين من عائلات تم تجميد قيودها المدنية في الأردن أو عدم الإعتراف بها بدون قرارات قضائية وبإجراءات بيروقراطية إتخذت في الماضي ولم تراجع حتى الأن.

وخلافا لأكثر من 300 الف لاجيء من سوريا لا يسمح لأهل سايبر ستي تحديدا بالعبور ولا يعرفون من العالم خارج مخيمهم الصغير إلا رجال الأمن الذين يؤكد الحجوج ان علاقة إيجابية لافتة قامت بينهم وبين سكان المخيم بالرغم من الظروف الإنسانية الصعبة والقرار السياسي الذي لا يسمح لهؤلاء بالعودة.

وكان الحجوج وبعد ساعات فقط من إعلان نجاحه في الإنتخابات بدأ نشاطه الفوري بزيارة صباحية لمخيم سايبر ستي ثم وضع القدس العربي بصورة إنطباعاته في هذا الإتجاه معتبرا أن بقاء هؤلاء الناس في مكان إحتجازهم غير الإنساني يختبر ضمير الجميع بصراحة في الحكومة الأردنية وكذلك في السلطة الفلسطينية.

 

وقال الحجوج: الظرف المأساوي هناك وصل لمستوى ان المحتجزين يطالبون بمنحهم (كفالات) على اٌلأقل لمغادرة المخيم ولو مؤقتا وزيارة أهلهم وعائلاتهم داخل الأردن وهو إجراء متبع مع ألاف اللاجئين السوريين وغير السوريين الذين دخلوا البلاد بعد الأزمة الأخيرة في سوريا.

وشدد على أنه لا يجوز للحكومة الأردنية السماح بإحتجاز مواطن (أردني) بهذه الطريقة داخل الأردن بدون جريمة وفقط لإن والده أو جده أخطأ قبل 40 عاما.

وكان رئيس السلطة الفلسطيني محمود عباس قد صرح الجمعة بأن إسرائيل وافقت على عودة لاجئين فلسطينيين فارين من سوريا بشرط تنازلهم عن حق العودة.

وإنتقد الحجوج بشدة مثل هذا التجاهل الذي يكشف مستوى الإنحدار الذي وصلنا إليه مشددا على عدم جواز إخضاع الفلسطيني الذي يعيش في ظرف لجوء وتشرد لإبتزاز إسرائيلي من هذا النوع مقترحا على السلطة الفلسطينية أن لا تردد ذلك ولا تقبل به من حيث المبدأ.

 

بدلا من ترديد مثل هذه التعليقات- يضيف الحجوج- كان على مؤسسات السلطة الفلسطينية وعلى ممثلياتها في الأردن ولبنان وسفاراتها أن تقوم بالحد الأدنى من واجباتها في متابعة حاجات وظروف مواطنين فلسطينيين عالقون على هذا النحو المأساوي في الأردن ولبنان.

وإتهم الحجوج وهو أحد القيادات البارزة للمجتمع الفلسطيني في الأردن مؤسسات السلطة الفلسطينية بالتقصير الشديد وعدم القيام بالحد الأدنى من الواجب تجاه الموجودين في (سايبر سيتي).

وشرح: زرت أهل هذا المخيم البائس وإستمعت إليهم وفهمت بان أحدا لم يزورهم أو يتابع حاجاتهم أو يطلع على معاناتهم أو حتى يتحدث عنهم مع الحكومة الأردنية ويحاول مساعدتهم بإسم السلطة ومؤسساتها وسفاراتها.

وقال: إنه تقصير شنيع فمؤسسات السلطة تتجاهل أهلنا في سايبر ستي تماما والحكومة الأردنية تتمسك بأهداب بعض عقد الماضي وتمنع مواطنين (أردنيين) ويحملون وثائق أردنية من العبور حتى لأغراض العلاج.

مع بواكير الموسم البرلماني الوشيك والذي يبدأ رسميا بعد نحو عشرة أيام في الأردن ينتظر أن تطرح مجموعة من البرلمانيين الجدد هذه القضية على مستوى السلطة والرأي العام.

ومن جهة أخرى إطلعت القدس العربي على حيثيات قرار للسلطات الأردنية بسحب جواز سفر وبالتالي جنسية سيدة أردنية عبرت بصورة شرعية إلى بلدها الأردن ولم يسمح لها بإصطحاب طفلها ذو السنوات الثلاث.

وفي عمان أبلغت السلطات السيدة التي تحاول إدخال ولدها الطفل أو العودة إليه في سوريا بأن عليها تسليم جواز سفرها (الأردني) الدائم والحصول بدلا منه على جواز سفر مؤقت يتيح لها العودة إلى سوريا ك(فلسطينية).

وتحتفظ القدس العربي بتفاصيل هذه القضية تحديدا وتحجم عن نشر إسم السيدة الضحية بناء على رغبة عائلتها.

انشر عبر