شريط الأخبار

"الجهاد" تحيي يوماً تضامنياً مع الأسرى في برج البراجنة والرشيدية والبداوي

06:32 - 25 حزيران / يناير 2013

بيروت - فلسطين اليوم

انتفضت المخيمات الفلسطينية في لبنان اليوم الجمعة نصرة للأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال .

حيث نظمت حركة الجهاد الإسلامية سلسلة من الأنشطة والاعتصامات التضامنية مع الأسرى والمعتقلين في سجون العدو، شملت مخيم برج البراجنة والرشيدية والبداوي .

فقد احتشد المئات من أبناء شعبنا في المخيمات اللبنانية، تضامناً مع الأسرى، تنديداً بسياسة العدو الصهيوني في اتباع سياسة الاعتقال الإداري، والتنكر لكافة العهود والمواثيق، وتأييداً للأسرى المضربين عن الطعام، ومنهم من يشارف على الاستشهاد.

ففي بيروت، أقامت الحركة اعتصاماً أمام مجمع الفرقان، في مخيم برج البراجنة، شارك فيه ممثلون عن القوى والفصائل الفلسطينية والأحزاب الوطنية اللبنانية، وعلماء الدين ووجهاء المخيم وممثلين عن المجتمع المدني، إضافة الى حشد من الأهالي والفعاليات الشعبية.

وقد ألقى عميد الأسرى والمحررين من سجون العدو الصهيوني، سمير القنطار، كلمة حيا فيها أهالي مخيم برج البراجنة وكافة مخيمات اللجوء، لما كان لها من دور بارز في التصدي للاحتلال، وخصوصاً في اجتياح عام 1982.  واعتبر القنطار أن "العدو  يحاول يوماً بعد يوم كسر إرادة أسرانا، وثنيهم عن قناعاتهم، إلا أن هؤلاء الأسرى الذين صمدوا طويلاً وقاوموا طويلاً، هم على العهد باقون"، وقال: "هم أبناؤكم  الذين عرفتموهم هنا في المخيمات وفي الميدان داخل فلسطين، لن يتزعزع إيمانهم بالقضية الفلسطينية"، موضحاً أهمية الاعتصامات والفعاليات الشعبية التي تدعم الأسرى وقضيتهم، بالقول: "عندما كنت في الأسر، كنا نشعر بالقوة والأمل، حين كنا نسمع عن مثل هذه الاعتصامات".

وأكد القنطار على أهمية دور المقاومة في تحرير الأسرى، قائلاً إن "على حميع فصائل المقاومة أن تبذل الجهد، ليل نهار، في سبيل تحرير أسرانا البواسل، وعلى رأسهم أيمن الشراولي والمناضل جورج عبد الله والقافلة تطول."

بدوره، شدد مسؤول العلاقات السياسية في حركة الجهاد الإسلامي في بيروت، أبو وسام منور، على أهمية المقاومة في تحرير الأسرى والمعتقلين داخل سجون الإحتلال، محملاً العدو المسؤولية عن حياتهم.  وأدان منوّر ازدواجية المعايير التي يتصرف من خلالها المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان بشأن قضية الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، متجاهلاً قضيتهم في المؤسسات الدولية، في حين ضج العالم بأسره بقضية جلعاد شاليط."

وتساءل منور عن دور الجامعة العربية وإهمالها لقضية آلاف الأسرى والمعتقلين في سجون العدو الصهيوني، مطالباً السلطة الفلسطينية بضرورة التحرك الجدي لدعم نضالات الأسرى في سجون العدو، مستغرباً في الوقت ذاته سعي السلطة لتعطيل الكثير من الأنشطة التي تقام من أجل دعم الأسرى وخاصة المضربين عن الطعام، وتساءل: "أين هي المقاومة الشعبية التي يثحدثون عنها في مقارعة الاستيطان".

وختم منور بالقول إن سرايا القدس – الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، ومعها كافة الفصائل المقاومة، لن تأل جهداً من أجل أسر أكبر عدد ممكن من الجنود الصهاينة، لأن العدو علمنا أن هذه هي الطريقة الوحيدة التي نحرر فيها أسرانا.

البداوي:

وفي مخيم البداوي شمال لبنان،.شارك ممثلون عن الفصائل الفلسطينية واللجنة الشعبية ومؤسسات المجتمع المدني وحشد من الأهالي في الاعتصام الذي أقيم أمام مكتب مدير خدمات الأونروا في المخيم.

وقد ألقى فضيلة الشيخ محمد خضر، مدير المنتدى الإسلامي للحوار، كلمة أكد فيها على وجوب الوفاء للأسرى بالوفاء لقضيتهم المقدسة، مبيّناً أن "ذلك إنما يكون من خلال عدم توظيف أي من طاقاتنا وامكانياتنا في غير الهدف الذي ضحوا من أجله"، وبأن "نقاوم هذا العدو، ونتمسك بخيار المقاومة"، معتبراً أن أي شكل من أشكال التنازل هو خيانة للأسرى والمعتقلين والمبعدين.  منبهاً الى أن الغرق في مستنقعات المعارك الداخلية لا يخدم الا العدو الصهيوني وحده.

وألقى القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أبو لواء موعد، كلمة الحركة أكد فيها أنه "لن تكون هناك حلول وسطية .. فإما فلسطين .. وإما النار جيلا بعد جيل .. وكفى أوهام ".

وطالب موعد السلطة الفلسطينية بتحمل مسؤوليتها تجاه الأسرى، داعياً الى أوسع حملة تضامن لمساندة الحركة الأسيرة، وطالب المؤسسات الحقوقية والإنسانية المحلية والدولية "بالتحرك العاجل والوقوف عند أبعاد الاعتقال التعسفي".

الرشيدية:

كما نفذت حركة الجهاد الإسلامي اعتصاماً جماهيرياً مماثلاً أمام مسجد فلسطين في مخيم الرشيدية، تحدث فيه القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، الحاج أبو العبد، معتبراً أنه ليست المرة الأولى التي يتم فيها استخدام سلاح الإضراب عن الطعام, ولكن هذه المرة له معنىً آخر، "هو كشف عجز المؤسسات الدولية وصمتها أمام إجرام العدو، مضيفاً أن الرهان على المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية هو رهان خاسر, ونحن لا نراهن إلا على شعبنا وأمتنا العربية والإسلامية."

من جانبه، اعتبر مسؤول منطقة صور في الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين، عبد كنعان، أن جدول العمل الوطني يجب أن ينصب على إيجاد الوسائل الكفيلة بمعاقبة إسرائيل على مواصلتها تحدي المجتمع الدولي, ما يوجب على العالم بأسره محاكمة قادة الاحتلال على ما ارتكبوه من جرائم ضد الانسانية .  وقال إن ذلك يستدعي من كل القوى والفصائل الاستجابة لرسالة الأسرى, ونداءاتهم المتكررة، والعمل على طي ملف الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، كسلاح أمضى لشعبنا في استكمال نضاله لتحقيق أهدافه.

 

انشر عبر