شريط الأخبار

دعوات فلسطينية للتوحّد لمواجهة الحكومة الإسرائيلية القادمة

11:35 - 25 حزيران / يناير 2013

وكالات- أحمد الفيومي - فلسطين اليوم


أجمعت الفصائل الفلسطينية على ضرورة مواجهة الخطر اليميني المتطرف بسرعة إنهاء الانقسام الفلسطيني، مؤكدة على أنّ نتائج الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية لن تفرز إلا حكومة يمين متطرفة تزيد من تعقيد عملية السلام ومجريات الأمور في المنطقة.
وترى الفصائل أنّ سياسة الحكومة الإسرائيلية الجديدة لن تختلف عن الحكومة السابقة، لاسيما في مسألة الاستيطان، فاليمين واليسار كلاهما يدعم استمراره، إضافة إلى إجهاض عملية السلام وحلّ الدولتين.

وأظهرت نتائج الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية للكنيست التاسعة عشرة تعادلًا بين تكتل أحزاب اليمين والمتدينين من جهة، وتكتل أحزاب الوسط واليسار والأحزاب العربية من جهة أخرى بحصول كلّ منهما على 60 مقعدًا.
ورأت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" انّ المطلوب من القيادة الإسرائيلية الجديدة لتحقيق السلام إقرار حقوق الشعب الفلسطيني ووقف الاستيطان، وفي مقدمة ذلك مدينة القدس.

المتحدث باسم الحركة أحمد عساف وفي تصريح خاص لـ"سلاب نيوز" اعتبر أنّه "إذا ما توفر شريك إسرائيلي يقرّ بحقوق الشعب الفلسطيني ويوقف الاستيطان فسيكون الفلسطينيون جاهزون لتحقيق السلام الذي يؤمّن لهم حقوقهم"، مضيفًا "أمّا إذا ما استمرت القيادة الإسرائيلية الجديدة بالسير على خطى القيادة الإسرائيلية الحالية فهذا يعني بأنّنا سنستمر بالدوران في الحلقة المفرغة، وهذا سيزيد من التوتر وإبقاء الصراع على حاله".

وأكد عساف في حديثه على أنّ القيادة الفلسطينية لن تقف مكتوفة اليدين تجاه الإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب، وستتم مواجهتها من خلال تفعيل المقاومة الشعبية والنضال السياسي والدبلوماسي.

من جانبها اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" انّ الانتخابات الإسرائيلية لن تفرز إلا الأكثر تطرفًا وعنصرية، مبينة انّ التنافس الحاصل بينهم يؤكد اتفاقهم على الاستمرار في المشروع الصهيوني المبني على التهويد والاستيطان والتشريد للفلسطينيين.

وطالب فوزي برهوم، المتحدث الرسمي باسم الحركة، في تصريح صحفي وصل "سلاب نيوز" نسخة منه، بوجوب التنفيذ الدقيق والأمين لاتفاق الرزمة، وتحقيق الوحدة وإعادة الاعتبار للمشروع الوطني وبرنامج المقاومة، من أجل مواجهة خطر التطرف والعنصرية الإسرائيلية المقبلة.
ودعا برهوم إلى تشكيل حالة فعلية من الإسناد العربي الإسلامي للشعب الفلسطيني تكون منسجمة مع روح الثورات العربية ومتطلبات الشعب الفلسطيني، وتعزّز من صمود الشعب الفلسطيني، وتواجه هذا الخطر وترفع الشرعية عن الاحتلال.

بدوره قلّل عضو المكتب السياسي لحركة "الجهاد الإسلامي" نافذ عزام من أهمية نتائج الانتخابات الإسرائيلية قائلًا "نحن لا نرى انّ تغيرًا كبيرًا قد طرأ على الخارطة السياسية في إسرائيل، ولا يجوز التعويل أبدًا على نتيجة الانتخابات".
وقال عزام في تصريح خاص لـ"سلاب نيوز" انّه "وبغض النظر من سيشكل الحكومة الإسرائيلية القادمة نحن لا نظن ان هناك شيء يستحق أن يراهن عليه الفلسطينيون سوى الاعتماد على أنفسهم وترتيب أوضاعهم الداخلية لتكون جبهتهم قوة ومتماسكة في مواجهة الحكومة القادمة في إسرائيل"، لافتًا الى انّ نتائج الانتخابات يجب أن تدفع الفلسطينيين للتسريع في خطوات ترتيب وضعهم الداخلي، والتوافق على برنامج سياسي يواجهون به إسرائيل.

واتفق عضو اللجنة المركزية "للجبهة الشعبية" لتحرير فلسطين كايد الغول مع القيادي في الجهاد الإسلامي مشيرًا الى أنّ "هذه النتائج لن تغيّر في جوهر السياسات الإسرائيلية تجاه حقوق الشعب الفلسطيني، وإن تباينت الأحزاب في بعض البرامج لكنها متفقة على رفض الانسحاب من الأراضي الفلسطينية ومتفقة على استمرار الاستيطان ومتوحّدة حول موضوع القدس"، متوقعًا، في حديث خاص لـ"سلاب نيوز"، ان تستغل نتائج الانتخابات الإسرائيلية بتشكيل حكومة متعددة الاتجاهات لكنها متوحدة في الموقف تجاه حقوق الشعب الفلسطيني، وهو ما سيعطيها قوة في الداخل الإسرائيلي وفي مواجهة الرأي الخارجي، ومواجهة أي جهود سياسية قد تبذل في إيجاد حل سياسي يؤمن الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي الفلسطينية وقيام الدولة".
وفي السياق ذاته أعلنت الرئاسة الفلسطينية أنها ستتعامل مع أية حكومة إسرائيلية تلتزم بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة القاضي بإقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس.

وقال المتحدث باسم الرئاسة "نبيل أبو ردينة" في تصريح صحفي تعقيبًا على نتائج الانتخابات الإسرائيلية "ما يهمّنا في الحكومة الإسرائيلية القادمة هو أن تلتزم بحلّ الدولتين ووقف الاستيطان، والاعتراف بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر في التاسع والعشرين من شهر نوفمبر الماضي، أي قيام دولة فلسطينية على حدود عام 1967 وعلى رأسها القدس"، موضحًا أنّ "هذا هو الطريق للتعامل مع أي حكومة إسرائيلية قادمة، والتي عليها الاختيار بين السلام أو حالة الجمود التي ستنعكس سلبًا على الجميع".

انشر عبر