شريط الأخبار

بيبي وشيلي: الانفعال الزائد وانخفاض الانفعال.. هآرتس

11:15 - 25 آب / يناير 2013

بقلم: يوسي سريد

(المضمون: كانت النتيجة السيئة في الانتخابات لنتنياهو ويحيموفيتش بسبب غرورهما وصلفهما قبل الانتخابات - المصدر).

إن الانفعال الزائد هو الفائز الأكبر في الانتخابات. حينما توجت المجلة الاسبوعية "تايم" في حماقة بنيامين نتنياهو "ملكا" نظر بيبي في صورة الغلاف وصدق ما رأته عيناه فقال أنا الدولة، ولكل ملك ملكة والدولة هي الملكة ايضا؛ وحينما غنت له مغنية البيت أغنية مديحه ابتسم الحاكم وصفق وصدق ما سمعته أذناه فقال لا مثيل لي؛ وحينما قرقر محللو البلاط ووزراؤه وخصيانه أمامه وساروا خلفه اقتنع نهائيا بأن لا أحد يساويه وبأنه فريد عصره.

وهكذا حفر لنفسه بغروره بئر الانتخابات وسقط على قفاه مع أزعر السخافات افيغدور ليبرمان الذي أصبح مستقبله وراءه ايضا. واذا كان القاريء يلاحظ أدنى قدر من الشماتة فليس ذلك إلا ذنب الكاتب. ان يوم كارثتهم هو يوم ابتهاجنا وربما يبدأ هنا شيء طيب.

سيصمد نتنياهو بما بقي له من قوته لكن رجليه في نهاية طريقه وقد انقضى زمنه. من شبه المؤكد انه سيكون رئيس الوزراء القادم لكن كل ذيل في الحكومة سيكون رأسا. ومن يفهمني مثله وهو الذي كان الاول الذي عرف وعرّف: اذا كان ذاك يُبطبط مثل بطة عرجاء ويدرج مثل بطة عرجاء فليس هو إلا بطة عرجاء. وفي حال بيبي فان العرج أفضل من السير المستقيم، فقد رأينا الى أين وصلنا معه حينما كان يخطو في ثبات.

وقد هزم الانفعال الزائد شيلي يحيموفيتش ايضا، فمنذ ان انتُخبت لم تقف حقا على ماهية عملها، والمقام مُلزم. فهو لا يشبه مقام يئير لبيد وتسيبي لفني اللذين هما عميلان حُران فلحزب العمل جذور وكان لها ايضا قيادة ينبغي احترام تراثها. ليس الجميع رابين في الحقيقة، لكنهم ليسوا جميعا غولدا ايضا.

قالوا عن شيلي انها أعادت بناء حزبها وانها نفخت في الجثة روح الحياة. وصدّقت مثل بيبي كل كلمة. وأحاط بها شباب ذوو مُثل من الشباب العاملين في كل مكان اتجهت اليه لكن هذا الهتاف الكثير لم يُفض الى الآن الى انتخاب رجل أو امرأة لرئاسة الوزراء.

فاز عمرام متسناع في حينه بـ 19 نائبا وكذلك عمير بيرتس بعده ايضا، وكان طراز مريب فقط كاهود باراك ذا قدرة وحنكة بقدر كاف ليدفن حزبا مجيدا. ان الـ 15 نائبا الآن لا يُبشرون ببعث الموتى من موتهم.

حينما جلست يحيموفيتش في الأعالي أصابها دوار الأعالي: فقد ماتت معها حكمة قديمة وبدأ معها تاريخ جديد. وماذا يهمها أن هرب قادة الحزب السابقون منه؛ فهذه بالنسبة اليها فرصة للتخلص من عبء زائد. وماذا يهمها ان كل رفاقها في القائمة الحزبية الواعدة قد نُحوا جانبا وبقيت وحدها في مركز الصورة؛ فهذه بالنسبة اليها فرصة للفوز بكامل المجد. وحينما أعلنت فجأة بأن العمل ليس يسارا ولم يكن كذلك قط، خسرت في طريقها الى المستوطنين والحريديين اولئك الذين ما زالوا يُفرقون بين يمينهم وشمالهم.

إننا نقف عند بيبي وشيلي – وعندهما خاصة – لأنهما يرأسان الحزبين التاريخيين الأكبرين اللذين كانا يتداولان الهيمنة. ومسؤوليتهما أكبر وذنبهما كذلك ايضا. وهما اللذان مكّنا من نشوء الاحزاب الموسمية التي تذوي سريعا، فلو أنهما كانا زعيمين يعرفان ثقل واجبهما لاستقالا حينما عُلمت النتائج.

إن الانفعال الزائد وانخفاض الانفعال ينزلان الى الارض مقرونين بعضهما ببعض. ان الكنيست الجديدة هي انخفاض نتنياهو ويحيموفيتش بسبب صلفهما. وحينما ينشب قريبا تمرد المقاعد الخلفية عليهما سيأكلان باعتبارهما مرشحين للعزل الكثير من الضفادع وسائر الحشرات كما يحدث في برامج القدرة على البقاء للناس المشاهير.

انشر عبر