شريط الأخبار

الاحتلال يتجسس على المقدسيين المقدمين طلبات لم الشمل

03:18 - 21 تشرين أول / يناير 2013

القدس المحتلة - فلسطين اليوم

كشف مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان، عن نهج استخبراتي جديد تقوم به ما تسمى ب"وزارة الداخلية" في دولة الاحتلال، متمثلاً بطلب كشف المكالمات بين الأزواج مُقدمي طلبات لمّ الشمل.

وقد جاء ذلك، بعد أن قدّم مراجعين اثنين في قضيتي لمّ شمل منفردتين كتابين مُختلفين من الداخليّة، حيث يشير كل مِنهما إلى الوثائق والمُستندات التي يجب أنّ يُبرزها مُقدمي طلب لمّ الشمل، وقد برز في البند ما قبل الأخير طلب وزارة الداخليّة بأن يُرفَق مع طلب لمّ الشمل إثباتات العلاقة الأسريّة، من خلال تزويد الوزارة بالمراسلات الخطيّة وكشف للمكالمات الهاتفيّة بين الزوجين، إضافة إلى البريد الالكتروني المتداول بينهما.

وجاء هذا الأمر كبند  إضافي لبقيّة الطلبات المتعارف عليها، من تعبئة السيرة الذاتيّة لمقدّم الطلب (والتي تشمل الوضع المعيشي للأب والأم، أسماء الإخوة وزوجاتهم، والأخوات وأزواجهن، وأسماء الأصدقاء)، إضافةً إلى فواتير الهاتف، وشهادة حُسن السلوك، والقيد الفردي من وزارة الداخليّة الفلسطينيّة.

وأوضح المركز في بيان صحافي، أن هذا الإجراء غير قانوني، وأنّ هذه الأسئلة التي يتم طرحها من قِبل وزارة الداخليّة هي أمر ينتهك الخصوصيّة الفرديّة، وحق الفرد في الحفاظ على هذه المعلومات.

وأكّدت محامية المركز فادية التميمي، بأن هذا الإجراء يُعتبر انتهاك لخصوصيّة العائلة، وأنّه يتعارض مع القوانين المحليّة، التي تنص على أهميّة احترام خصوصيّة الفرد، وعدم تدخّل السلطات بمسار حياته.

وأضافت التميمي، بأن  هذه الطلبات سوف تؤثّر وبشكل كبير على العلاقات الاجتماعيّة والأسريّة للأزواج الذين يقدّمون طلبات لمّ الشمل، حيثّ أنّه وفي كثير من الأحيان يضطر مُقدَم الطلب الادعاء بِقطع علاقاته العائلية مع أفراد من عائلته لأسباب "أمنية"، (وذلك بناءاً على تدخلات جهاز المخابرات العام - الشاباك، ومن قِبل وزارة الداخليّة)،  ومن خلال هذا المستند فإن الداخلية ستعلم بكل تحركات مقدم الطلب وزوجه/ته، مما يجعل  العلاقات الأسريّة مكشوفة أمام الجميع.

ومن جانبه، أكّد رامي صالح، مدير فرع القدس، بأن المركز يرفض التعامل مع هذا البند، ويعتبره مصدر استخباراتي لجمع المعلومات عن مُقدمي طلبات لمّ الشمل.

وأضاف بأن طاقم عمل المركز (من محامين وباحثين) يجهزون لاعتراض على هذا البند وغيره من البنود التي لا تتماشى مع القوانين المحليّة والقانون الدولي، الذي يجب الاحتكام له في مدينة القدس باعتبارها مدينة مُحتلّة، وتمّ ضمها وتطبيق القوانين الإسرائيليّة فيها قسراً.

انشر عبر