شريط الأخبار

في بلاطة و جنين و الدهيشة

مجموعات فتح المسلحة تعكس ثغرات في فتح و المؤسسة الأمنية

01:38 - 15 تشرين أول / يناير 2013

رام الله-خاص - فلسطين اليوم

أثارت قضية المجموعات المسلحة التي أعلن عن تشكيلها في كل من مخيم بلاطة شرقي نابلس و جنين و من قبلها في مخيم الدهيشة القريب من بيت لحم، العديد من التساؤلات حول ماهية هذه المجموعات و مستقبلها و تأثيرها على تماسك المؤسسة الأمنية و حركة فتح.

و تعتبر هذه الاستعراضات المسلحة الأولى من نوعها في الضفة الغربية منذ قيام الأجهزة الأمنية بجمع السلاح من كافة المجموعات المسلحة بما فيها سلاح كنتائج شهداء الأقصى التابع لحركة فتح.

و بالرغم من محاولة المسلحون التركيز على دورهم الوطني و التنظيمي في حماية حركة فتح و السلطة من بعض القادة بالأجهزة الأمنية الفلسطينية، الذين يعملوا على دعم حركة حماس، لمد سيطرتها على الضفة الغربية، إلا أن الاجهزة الامنية قامت بملاحقتهم و اعتقالهم.

محافظ مدينة نابلس جبرين البكري قال أن ما حدث في بلاطة من استعراض عسكري و اطلاق النار في الهواء هو جريمة، ومن تورط بها قام بإجراءات لها علاقة بالإضرار بالمصلحة الوطنية,على حد قوله".

و أشار البكري في تصريحات إذاعية، إلى أن كل هذه الإجراءات غير قانونية، و سيعاقب كل ما تورط بها فمن يريد أن يعبر عن موقفه لديه الإجراءات القانونية و المسموحة و لكن دون المس بالأمن و الاستقرار.

و قال البكري أن كل المعطيات و الحقائق على الأرض تشير إلى أن هذه التحركات بدوافع شخصية و فردية، فبعض الأشخاص المتورطين لهم ملفات جنائية و بعضهم يملك أجندات خاصة، مؤكدا أن الأجهزة الأمنية قامت باعتقال نصفهم و جاري العمل على إعتقال بقيتهم لتقديمهم للعدالة.

المحلل السياسي خليل شاهين أعتبر أن هذه الظاهرة تعكس وجود ثغرة داخل حركة فتح و الاجهزة الامنية أيضا و التي تسيطر عليها حركة فتح و خاصة فيما يتعلق بمعالجة التقصير في مشكلة قديمة و متجددة باستمرار.

و قال شاهين في حديث خاص أن مثل هذه القضايا تحتاج الى معالجة بطريقة تتجاوز النظرة الأمنية الى هذا الموضوع بحيث يتم مراعاة عدم حدوث اعتقال تعسفي بسبب الخلافات داخل حركة فتح، لا سيما من المناضلين السابقين أو الأسرى المحررين من حركة فتح أو بعض الأشخاص من حركة فتح الذي يعتقدون أنهم عوقبوا بسبب مواقف تحسبهم على هذا الاتجاه أو ذلك في داخل حركة فتح.

و أكد شاهين إلى أن ما يحدث الآن يشير الى مشكلة تم تجاهلها بإستمرار و هي ضرورة إبعاد الجانب الحزبي و الفئوي عن بينه المؤسسة الأمنية، و هذا ما تم بحثه و لا سيما خلال حوارات المصالحة الفلسطينية و جرى الاتفاق أن المؤسسة الأمنية يجب أن تكون بعيدة عن التعصب الفئوي، و أن لا يتسلم قيادات في الأحزاب مراكز عليا في المؤسسة الأمنية و هذا الأمر لم يتم تنفيذه حتى الأن و لا حتى القيام بعملية مراجعة لبنية المؤسسة الأمنية الفلسطينية بحيث تكون مؤسسة أمنية للوطن.

و قال شاهين:" استمرار التعامل الفئوي داخل المؤسسات و الأجهزة الـأمنية من شأنه ان يثير الكثير من هذه المشاكل و يفاقهما".

و عن إمكانية ان تتطور هذه الحركات لتشكيلات مسلحة ضد الاحتلال قال شاهين:" لا اعتقد اننا أمام ظاهرة لإعادة أحياء الأجنحة المسلحة لحركة فتح أو إعادة الاعتبار لدورها في مواجهة الاحتلال، من الواضح من الخطاب و البيانات التي صدرت عن هذه المجموعات المحدودة العدد حتى الآن تشير إلى مجموعة من المحبطين و الذين يعتقدون أنهم ظلموا".

انشر عبر