شريط الأخبار

المواطن تائه بين قرار وزارة المواصلات وقرار السائق!!

06:21 - 13 كانون أول / يناير 2013

غزة - فلسطين اليوم


لعدة أشهر قام السائقون في قطاع غزة برفع تسعيرة المواصلات من تلقاء أنفسهم بحجة ارتفاع سعر السولار وشحته عقب أحداث سيناء والتي أغلقت فيها الأنفاق لفترة من الزمن دون أن تعترض وزارة المواصلات بغزة على هذه الخطوة، واستمر الحال على ما هو عليه رغم عودة السولار بسعره الطبيعي ووفرته في محطات الوقود، إلى أن تداركت الوزارة الأمر وأصدرت تسعيرة ونشرتها في وسائل الإعلام للمناطق التي يتلاعب فيها السائقون بالتسعيرة قبل نحو قبل أسبوعين.. لكن هذه التسعيرة لا يعترف بها السائق بالمطلق ولازال مصراً على أن تبقى الزيادة التي فرضها من تلقاء نفسه هي الدارجة.. الأمر الذي يستدعي للتساؤل .. لمن الكلمة هل لوزارة المواصلات أم للسائق؟.

وزارة المواصلات وشرطة المرور أكدت لـ "فلسطين اليوم" أن الكلمة الفيصل لها رغم مماطلة وتهرب السائقين من الالتزام. واعدة بإجبار السائقين خلال أسبوعين على الالتزام.

جدير بالذكر أن التسعيرة الجديدة هي نفس التسعيرة التي كانت سائدة قبل أزمة الوقود التي نشبت في شهر يوليو من العام الماضي.

مراسل "فلسطين اليوم" استطلع آراء عدد من السائقين حول التسعيرة الجديدة، فمنهم من قال بأنها تسعيرة ظالمة والوزارة لا تراعي حقوق السائقين والسولار سعره مرتفع ولن يتم التعامل معها، فيما رأى آخرون بأن نفي السائق للركاب بوجود تسعيرة جديدة هو الأفضل للحد من الجدل حول التسعيرة.

وقال سائق أجرة عرف نفسه بـ "أبو محمد" :" إن التسعيرة الجديدة التي أقرتها وزارة المواصلات ليست عادلة بالمطلق وهي تجني على السائق، وأضاف أن الوزارة بعيدة عن هموم السائقين والمشاكل التي يتعرضون لها والمبالغ التي يدفعونها للترخيص والصيانة والتأمين، بالإضافة إلى الشوارع التي بحاجة إلى صيانة.

وقال:" أنا شخصياً عندما يجادلني أحد الركاب بالتسعيرة الجديدة، أرد عليه بأنه لا توجد تسعيرة ولم أعلم بها لكي أقتصر الحديث مع الراكب.. موضحاً أن التسعيرة لا تناسبه وتتسبب في خسارته.

فيما رأى المواطن محمود أحمد، بأنه في حيرة من أمره أمام عدم التزام السائقين بالتسعيرة التي أقرتها وزارة المواصلات بغزة، كما أنه في حيرة من أمره من عدم مسائلة ومتابعة الوزارة للسائقين بتنفيذ تسعيرتهم، وهو ما يجعل الباب مفتوحاً أمام السائقين ليتصرفوا كما يشاءون.

ولفت إلى أنه تجادل أكثر من مرة مع السائقين الذين يرفضون اتباع التسعيرة الجديدة وخلص إلى إن الوزارة هي من تتحمل المسؤولية عن تلاعب السائقين وعدم التزامهم، والمطلوب من الوزارة أن تذعن السائقين لقراراتها وتعاقب من يستغل المواطنين. لا أن تكون الكلمة للسائق يتحكم في التسعيرة كما يشاء.

من جهته قال مدير العلاقات العامة في وزارة المواصلات خليل الزيان لـ "فلسطين اليوم"، إن الكلمة الأخيرة هي لوزارة المواصلات ولا بد من التزام السائقين بالتسعيرة التي أقرتها الوزارة، وما دون ذلك يعتبر مخالفة.. وأضاف أن الوزارة تقرر، وشرطة المرور هي من تتابع الأمر مع السائقين.

وفي نفس السياق، أوضح مدير شرطة المرور المقدم علي النادي لـ "فلسطين اليوم"، بأن الشرطة تعمل على مراقبة التزام السائقين بالتسعيرة، ولفت إلى أن هناك غير ملتزمين وجاري العمل على الزام الجميع. وتوقع بأن يلتزم الجميع خلال أسبوعين بالتسعيرة.

وأشار المقدم النادي، إلى أن المواطن في كثير من الأحيان هو من يشجع السائق على الاستغلال وذلك بتستره على السائق الذي أخذ أكثر مما يستحق.. وعند سؤال الشرطي للسائق عن المبلغ الذي تقاضاه من المواطن لا يقول الحقيقة وبذلك يكون المواطن ظالماً لنفسه ومشجعاً للسائق على الاستغلال.

ودعا جميع المواطنين في حال تم سؤاله من أي فرقة مرور عن التسعيرة الإجابة بصراحة وصدق، كي يتم إلزام السائقين المخالفين والجشعين.

وأكد أن وزارة المواصلات على اتصال دائم بالمرور لمتابعة سير التزام السائقين بالتسعيرة الجديدة.

 

 

انشر عبر