شريط الأخبار

لا تتدخلوا- هآرتس

11:27 - 13 تموز / يناير 2013

لا تتدخلوا- هآرتس

بقلم: أسرة التحرير

تعيش وزارة الدفاع الامريكية في جملة اضطرارات عملياتية، مالية وبشرية. فالجيش الذي ارسل الى افغانستان (ولا يزال هناك) والى العراق  لم ينتعش من هذه المهام. مئات مليارات الدولارات وعشرات الاف الوظائف تقلص. الجنود الذين يسرحون أو يقالون يجدون صعوبة في استيعابهم في الاقتصاد ويستاءون من موقف المجتمع المدني. سوريا، ايران، كوريا الشمالية قد تستدعي تدخلا قتاليا. في ضوء التحديات العديدة يحتاج الرئيس براك اوباما الى القيادة، الخبرة، والولاء في رئاسة البنتاغون.

        مع اعتزال وزير الدفاع ليئون بانيتا قرر اوباما أن يعين في هذا المنصب السناتور السابق تشاك هيغل. صديق شخصي من سنواتهما المشتركة كمشرعين، رغم ان هيغل كان عضوا في الحزب الخصم، الجمهوري. اوباما يثق بكفاءته، بتفكيره، وبقدرته على التعاون مع نائب الرئيس، جو بايدن، ومع وزير الخارجية المرشح جون كيري. ويحتاج التعيين الى اقرار من اللجنة ومن مجلس الشيوخ بكامل اعضائة. الاغلبية الديمقراطية كفيلة بان تنقسم، كما ان ليس كل الجمهوريين سيدعون هيغل. وبالتالي فبانتظارنا صراع عنيد.

        لقد علقت اسرائيل في هذا الصراع لان هيغل يتحفظ من حملة عسكرية ضد ايران، الا اذا ثبت بان لا مفر منها، ولانه تحدث بشكل عرض فيه على لسان خصومه كمناهض لاسرائيل بل ولا سامي. كما أن هناك تجاه هيغل ادعاءات من انواع اخرى ايضا، ولكن الخلاف المركزي هو في مسألة اسرائيل. هناك من ينتظر ما سيصدر عنه فمه وهناك من يعد له الكمائن.

        محظور على اسرائيل أن تنجر الى هذه المتاهة. حذار عليها أن تتخذ صورة من تتطلع الى هزيمة اوروبا وكقارعة لطبول الحرب الامريكية الايرانية. ومهما تكن نتيجة النقاش في مجلس الشيوخ على تعيين هيغل، محظور على اسرائيل أن تكرر خطأ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو فتجعل اسرائيل متدخلة في قرارات امريكية داخلية. كما أن على نتنياهو أن يتنكر لتدخل شركائه الفكريين في الولايات المتحدة في عملية التعيين. فضرر مثل هذا التدخل في الانتخابات للرئاسة بدأنا نشعر به منذ الان. اذا واصلت اسرائيل النبش في الساحة الامريكية، فان هذا الضرر سيزداد فقط.

انشر عبر