شريط الأخبار

"فلسطين اليوم" تكشف حقيقة "ثلاجة الموتى" بمجمع الشفاء بغزة !!

10:47 - 12 تموز / يناير 2013

جانب من مرفق
جانب من مرفق

غزة (تحقيق خاص) - فلسطين اليوم

"عندما تدخل المكان لا تجد سوى فوضى عارمة، ورائحة كريهة تنتشر في المكان لا تدل سوى على بقايا أموات دَلَت عليها بقع الدماء التي لطخت المكان، ناهيك عن قلة الاهتمام به والأدوات الطبية المتراكمة على الأرض".. هذا هو للأسف المكان الذي يوضع فيه أمواتنا ويكرمون . 

"ثلاجات حفظ الموتى" .. هكذا ينبغي أن يكون الاسم لفظاً ومضموناً، لتتطابق الكلمات مع الألفاظ والمهمة التي أُوكلت إليها، لكن الأمر المثار والمستهجن، هو الإهمال في أحد مرافق مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة، وهو الأمر الذي أثار حفيظة المواطنين .

طاقم "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" استطاع - بعد عناء من التصاريح الإعلامية وأوراق اللاممانعة- دخول مرفق ثلاجات الموتى داخل المجمع الطبي ليرصده بكل دقة وموضوعية.


فضائح ثلاجات الموتى

إهمال وترهل !!

"رصد مصور" .. أول ما يقابلك أمام المرفق هو حالة الإهمال بالنظافة العامة بمحيطه من جميع الاتجاهات ناهيك عن أكوام الرمال المكدسة بجواره من الناحية اليمنى والتي تركت بعد الانتهاء من صيانة أُجريت في المكان.

باب المرفق الرئيس لا يوجد له قفل "الكيلون" وغير مثبت بالطريقة الصحيحة، بالإضافة للشعارات والكتابات العفوية المكتوبة على بابه والذي لم يطل "يُدْهَنْ" منذ فترة طويلة.

أما داخل المرفق فحدثت المفاجأة، حيث الفوضى العارمة التي بالمكان حتى أن الداخل يكاد يحسبه مخزن لصيانة الأدوات القديمة أو لتخزين الخردة، حيث أن جميع "حمالات" الموتى ملقاة بالمكان بشكل يثير الاشمئزاز والاستنكار، فضلاً عن قدمها وحالاتها المتردية التي لا تقوى على حمل وزنها، كما أن بعضها ملطخ بدماء قديمة، وعند السؤال عن قدمها أفاد المرافق للطاقم أنها منذ الحرب الأخيرة على القطاع لم تنظف، إضافة لمجموعة من الأكفان ملقاة على الأرض وفراش ناتج عن الأموات لم يزل على الأرض.

وما يثير حفيظة الآدمي هو وجود رائجة كريهة للغاية ناتجة عن قلة النظافة بالمكان وعدم الاهتمام بالأمور الفنية للمرفق، حيث يعج داخله بالغبار الكثيف والرمال والمياه "الوحل" علاوة على الأوراق والقاذورات وبقايا الأدوات الطبية كالقطن المبلل بالدماء الخ ..

أما الثلاجات فداخلها يمتلئ بالأعفان والصدأ الذي انتشر بكافة أنحائها، علاوة على الأعطال الميكانيكية التي بها، خاصة أبوابها التي لم تغلق نتيجة الأعطال وقلة الصيانة، مما يفقدها التبريد مباشرة.

وعلاوة على ضيق المكان لا تتسع ثلاجات الموتى بحالات الطوارئ إلى استيعاب جميع الوفيات مما يؤدي لاضطرار مجمع الشفاء لوضع الجثامين فوق بعضها البعض داخل الثلاجات بشكل مستفز، أو عدم وضعها داخل الثلاجة لتكون عرضة لجميع المحظورات، في حين وجود ثلاجة كبرى داخل المرفق لا تعمل لعدم وجود الصيانة.

كل ذلك من إشكاليات أثار حفيظة المواطنين بقطاع غزة، ليتساءل المواطن أين دور رقابة وزارة الصحة من هذا المرفق، الذي بات كابوس لكل من يزوره، "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" رصدت بعض أراء المواطنين والمسئولين.


فضائح ثلاجات الموتى

كارثة إنسانية !!

المواطن حسن القايض (37 عاماً) استنكر على وزارة الصحة وإدارة مجمع الشفاء الطبي حالة الترهل واللامسؤولية التي يُشاهدها أثناء زيارته للمشفى أو لحضور تشييع جنازة أو أخذ وفاة، حيث يقول :"للأسف حالة ثلاجات حفظ الموتى متردية للغاية، فمن إهمال إداري إلى انعدامية النظافة بالمكان،  بالتالي ينتج عنها رائحة ومنظر كرهين، يسيء لسمعة المشفى ووزارة الصحة عامة، كما أنها لا ترقى أن يوضع فيها الوفيات".

ويوضح أن ثلاجات حفظ الموتى بحالة متردية للغاية من ناحية الصيانة العامة ومتابعتها، حيث أنها تعاني من مشاكل على رأسها قلة جودة التبريد والناتج عن وجود مشاكل عدة تؤدي لفقدانه بصورة مستمرة.

ويضيف القايض :"جميع المواطنين ممن زاروا ثلاجات الموتى لا يروق لهم هذا المنظر لأنه لا يليق وإكرام الموتى والوفيات، حتى انه وفي أغلب المرات التي دخلنا بها الثلاجات كنا نجد فوضى عارمة داخلها لا تتيح لنا أخذ المتوفى بسلاسة، نهيك عن الدماء التي تلطخ الثلاجات وهو أمر يستفز الآدمي" .

وطالب القايض وزارة الصحة وإدارة المجمع باتخاذ الإجراءات والقرارات اللازمة لتفادي ما أسماه بـ"المصيبة والكارثة الإنسانية بحق الأموات".


فضائح ثلاجات الموتى

أين إكرام الموتى ؟!

حال امتعاض المواطن القايض لا يختلف كثيراً عن حال عموم المواطنين، فالمواطن محمد الصن (26 عاماً)، أشتكى إهمال وزارة الصحة ومجمع الشفاء الطبي بمرفق "حفظ الموتى" من جوانب عدة أبرزها عدم صلاحية الثلاجات واحتياجها إلى عملية تجديد إضافة لصيانة دائمة، وعدم وجود إدارة مناسبة لها، كما واشتكى قلة النظافة والترتيب وضيق المكان، وعدم التطوير بالمرفق خاصة وان الجميع يحتاجه، كما وذكر أن من أهم وأكبر مشكلاته قلة الطاقة الاستيعابية والبقاء عليها لأكثر من ثلاثة عقود، وعزى الصن حالة الترهل إلى عدم اهتمام ادراي بالمرفق.

وقال: "ثلاجات الموتى بمشفى الشفاء لا تصلح للآدميين، ولا تليق بالأحياء عامة، ويجب الاهتمام بها وتطويرها لإكرام الأموات، لا إهانتهم".

وتسأل الصن :"الم يقل الرسول "ص" أنه لا بد من إكرام الميت، فكيف ترى إدارة المجمع الطبي هذا الأمر في ضوء الثلاجات التي أختمرها العفن الناتج عن قلة النظافة والمراعاة وقلة الصيانة والتطوير".

واستدرك قائلاً :" ثلاجات الموتى من أهم مرافق وزارة الصحة لأنها تعبير عن إكرام الوزارة للميت لذلك من غير المعقول أن نرى تلك المشاهد المفزعة".

ويشير إلى أن الثلاجات تحوي العديد من الإشكاليات كبقع الدماء وعدم النظافة إضافة لما قاله من شكاوى بحقها.


فضائح ثلاجات الموتى

"نضع أيدينا على أنوفنا" !!

المواطن أحمد البلعاوي "35 عاماً" أدان ما وصفه "بمحطة تعذيب الأموات والأحياء" والذي أكد أن المجمع الذي يعاني عدد من المشاكل بمرافقه يجب إعادة النظر بإدارته وبمرافقه التابعة له.

ويوضح أن الصور التي بثتها وسائل الإعلام أوقات الأزمات وكنتيجة حتمية لعدم وجود الطاقة الاستيعابية يوضع الشهداء والوفيات داخل الثلاجة الواحدة بأعداد كثر، نهيك عن الجثامين التي لا تستطيع الثلاجات حملها لتوضع بعراء المشفى في حالة لا تليق بحقوق الميت وواجبنا تجاه.

ويؤكد البلعاوي أن الإهمال بالمرفق متعمد داعياً إلى اتخاذ أقصى دراجات العقوبة بمن يتعمد الإهمال فيه وضرورة العمل على تطويره من النواحي الفنية، على حد قوله.

"لا يعقل أن يكون الحال بهذا المرفق كما نرى، عندما نريد أن نأخذ وفياتنا نضع أيدينا على أنوفنا خشية تسلل الرائحة العفنة المنتشرة بالمكان، ولا يجوز شرعاً ولا عرفاً وضع جثة فوق جثة لعدم وجود ثلاجات إضافية" قول البلعاوي.

تجدر الإشارة أن ثلاجات الموتى بمشفى الشفاء يوضع فيها جميع وفيات مدينة غزة إضافة إلى عمليات الطب الجنائي والشرعي للقطاع.


فضائح ثلاجات الموتى

المواطن السبب !!

بدوره بررَ مدير عام إدارة الجراحة بمجمع الشفاء الطبي أدم الوحيدي أن ما ذكره بعض المواطنين ناتج عن سوء استخدامهم للثلاجات وما ينتج عنها من أضرار تشكل خطراً بعملها، فالمواطن هو المسئول عن ذلك لأنه هو من يتسبب بالأعطال "كما قال".

وقال الوحيدي :"دائماً نحاول أن تكون ثلاجات الموتى نظيفة وبأفضل حال حتى تليق بمن تحتضنها، ولكن الإشكالية تكمن في أوقات الطوارئ حيث لا يجد معظم الموظفين متسعاً من الوقت للاهتمام بها".

وأضاف :"أهم الإشكاليات التي نواجهه من أعطال بالثلاجات هي مشكلة التبريد، ومشكل الأيدي الخاصة بالثلاجة، والحمالات التي تحمل الوفيات ومشاكل كهربائية أخرى".

وذكر الوحيدي أن مرفق حفظ الموتى يحوي 18 ثلاجة لحفظ الموتى وإنها تكفي لاستيعاب وفيات مدينة غزة بالأوقات الاعتيادية والطبيعية أما بحالات الطوارئ فيحدث العكس  تماماً.

وأكد أن إدارة المجمع الطبي دائماً تسعى لصيانة المرفق وفحص عملية التبريد بداخله عازياً الإشكاليات التي ذكرها المواطنين من قلة الطاقة الاستيعابية والإذدحام بداخلها إلى أن وزارة العدل تشاركهم فيها من خلال عمل فحوصات العمل الجنائي.

وطالب وزارة الصحة ووزارة العدل إلى إيجاد إلية مشتركة لفصل العمل الجنائي عن العمل الطبي داخل مرفق حفظ الموتى، لتتمكن إدارة المشفى من الاهتمام بالمرفق وإيجاد طاقة استيعابية أكبر.


ملاحظة : نلفت عناية القارئ الكريم الى أنه تم التقاط صور مرفق"ثلاجات حفظ الموتى" الخاصة بالتحقيق يوم الاحد الماضي بتاريخ 6/1/2013م  في تمام الساعة الحادية عشر والنصف .


حقيقة ثلاجى الموتى
-

حقيقة ثلاجى الموتى

-

حقيقة ثلاجى الموتى-

حقيقة ثلاجى الموتى
-

حقيقة ثلاجى الموتى


-
حقيقة ثلاجى الموتى

-

حقيقة ثلاجى الموتى-

حقيقة ثلاجى الموتى-

حقيقة ثلاجى الموتى
-

حقيقة ثلاجى الموتى-

حقيقة ثلاجى الموتى-
حقيقة ثلاجى الموتى-
حقيقة ثلاجى الموتى
-

حقيقة ثلاجى الموتى
-


فضائح ثلاجات الموتى
-


حقيقة ثلاجى الموتى

انشر عبر