شريط الأخبار

تنز رائحة نتنة ..هآرتس

01:51 - 11 تموز / يناير 2013

بقلم: أسرة التحرير

          مدير مدرسة ثانوية في تل أبيب كتب مقالا. في مقاله رد رام كوهين، مدير ثانوية نيت، الى جانب البروفيسورة اوريت كيدار من الجامعة العبرية، على مقال البروفيسور شلومو افنري الذي دعا للتصويت لحزب العمل. ونشر المقالان في "هآرتس". كيدار وكوهين انتقدا الليكود والعمل وأيدا أحزاب اليسار. في اعقاب ذلك استدعي كوهين للاستماع قبل الاقالة لدى وزارة التعليم وبلدية تل أبيب، ربي عمله.

          كوهين هو قدوة تربوية في  الادارة، يشجع تلاميذه على المشاركة المدنية. وفي المدرسة السابقة التي ادارها، الثانوية البلدية أ للفن في تل أبيب، لم يتردد في الاعراب عن مواقفه في صالح فصل الدين عن الدولة، ضد تدخل الجيش الاسرائيلي في جهاز التعليم، مع حقوق المهاجرين ضد الاحتلال وغيره. وقد جعل مدرسته مؤسسة ديمقراطية وواعية.

          استدعاؤه للاستماع ليس المحاولة الاولى لاسكاته. واذا كان كم الافواه من جانب وزارة التعليم برئاسة جدعون ساعر لا يمكنه أن يفاجيء احدا بعد اليوم، فانه غريب انضمام بلدية تل أبيب برئاسة رون خولدائي، الى الخطوة الخطيرة. يخيل أن التدخل السياسي من جانب رجال التعليم محظور في اسرائيل، فقط اذا ما جاء هذا من اليسار. أحد لا يهدد بالاقالة مدراء مدارس دينية ثانوية ومعاهد تروج لتلاميذها النزعة القومية المتطرفة والعنصرية.

          تعميمات المدير العام في هذا الموضوع جديرة بالاطلاع من جديد. فهي تحظر على عاملي التعليم "الانتقاد العلني الضار... للحكومة". كما أنها تحظر، كما ينبغي، "الترويج المباشر العلني في صالح حزب معين" – ولكن كوهين لم يروج لارائه بين تلاميذه، بل نشر رايه في الصحيفة. وهذا ليس فقط حقه، بل واجبه. اما الخطوة التي اتخذت ضده فتستهدف التخويف. ورائحة نتنة تنز منها.

          لا يوجد ما يمكن أن نتوقعه من جدعون ساعر على ما يبدو، فنهجه قومي متطرف وشمولي، ويجب الامل في أن تصل ولايته كوزير للتعليم الى نهايتها. وبالمقابل، فان رئيس بلدية تل ابيب، المدينة الليبرالية والمتنوعة، ليس معروفا حتى الان كعدو للتعددية. من واجبه أن يدافع عن كوهين وعن اهمية التعليم في صالح المشاركة السياسية في الحياة الديمقراطية.

انشر عبر