شريط الأخبار

أمن سرايا القدس: المقاومة انتصرت في صراع الأدمغة على أجهزة مخابرات العدو

11:31 - 08 حزيران / يناير 2013

الاعلام الحربي - فلسطين اليوم

"العملاء" أُناس تجردوا من كافة القيم والأخلاق، وارتضوا لأنفسهم الذلة والهوان، وقبلوا أن يكونوا دمية بيد أجهزة مخابرات العدو. ويستخدم العدو الصهيوني عملائه في مراقبة ومتابعة المجاهدين, وتحركاتهم وجمع معلومات دقيقة عنهم، ويعتبر العدو العملاء "العين" الأخرى له في كافة عملياته ضد المقاومة. ويعتبر أسلوب العملاء أسلوب قديم جديد يستخدمه الموساد الصهيوني, ويسعى من خلالهِ لملئ بنك أهدافه.
  واجتهدت المقاومة الفلسطينية وفي طليعتها "سرايا القدس" والجهات الأمنية المختصة, على ملاحقة العملاء والقضاء على هذه الظاهرة النادرة في المجتمع الفلسطيني المقاوم، وتمكنت بفضل الله من توجيه ضربات أمنية قاسية للعدو، من خلال إلقاء القبض على عدد من العملاء الذين كانوا ضالعين في اغتيال عدد كبير من قادة ومجاهدي المقاومة.
  ولتسليط الضوء أكثر على هذه الظاهرة المنبوذة استضاف مراسل موقع "الإعلام الحربي" لسرايا القدس بـ"لواء غزة"، "أبو عبيدة" مسئول ملف العملاء في جهاز الأمن التابع لـ"سرايا القدس" في قطاع غزة، ليتحدث لنا عن أساليب سقوط العملاء في هذا العمل الإجرامي. واليكم نص الحوار:  
سـ : ما هي أبرز الوسائل التي يستخدمها العدو لإسقاط الشباب في وحل العمالة؟
العدو الصهيوني لا يدخر جهداً للنيل من المقاومة بكافة السبل والوسائل، منها العلني من خلال الأسلحة الفتاكة ومنها الحرب الأمنية التي يتربص بها الاحتلال بالمقاومة، من خلال عملائه الذين لهم الدور الأساسي في اغتيال قادة ومجاهدي المقاومة.
  وظاهرة العملاء ليس جديدة، فنحن شعب مُحتل والعملاء موجدين في كل الشعوب التي احتلت، ولكن بحمد الله تم تحجيم هذه الظاهرة في فلسطين بفضل الوعي الكبير لدى أبناء شعبنا المعطاء.
  وإذا تحدثنا عن أبرز الوسائل التي من خلالها يتم إسقاط الشباب في مستنقع العمالة من قبل جهاز الأمن الصهيوني، فهناك وسائل متعددة تتطور مع الزمن ومع التطور التكنولوجي المتواصل والرهيب ومن هذه الوسائل:
·        التخابر مع العدو من خلال الإسقاط الجنسي والمادي.
·    العمالة من خلال التأثير على أصحاب النفوس الضعيفة بوعود زائفة من خلال اللقاء المباشر مع المرضى المتنقلين عبر المعابر التي يسيطر عليها العدو.
·    الاتصالات: حيث كثرت في الفترة الأخيرة الاتصالات المشبوهة التي يجريها العدو الصهيوني على المواطنين مستخدماً عدة أساليب وطرق ومنها:
  1-   مكالمة من فتاة تدعي أنها من الأراضي الفلسطينية المحتلة وتزعم حب المقاومة والمجاهدين, وتعاطفها مع قطاع غزة المحاصر, وثم تحاول استدراجه وتكرر الاتصال به لحين تصل العلاقة بينهم إلى علاقة حب وغرام، ومن ثم تطلب منه الزواج والقدوم إلى الأراضي المحتلة، وتعطيه رقم رجل تقول انه سوف يسهل له إجراءات السفر - ضابط في الاستخبارات الصهيونية- والذي بدوره يطلب منه بعض المعلومات البسيطة ورويداً رويدا حتى يقع في وحل العمالة بسبب الجهل وعدم الوعي الأمني.
  2- بعض الرسائل والمكالمات العشوائية التي تبث الشائعات عن المقاومة, وتحاول نزع الثقة بين المواطنين وفصائل المقاومة الفلسطينية, وتحميل المقاومة المسؤولية عن جرائم الاحتلال بسبب إطلاقها الصواريخ وتنفيذها للعمليات ضد الكيان الصهيوني, بالإضافة إلى العديد من الطرق الأخرى.
  · الشبكة العنكبوتية: تعتبر المواقع الاجتماعية وخاصة "الفيس بوك" و "تويتر" من الأدوات الحديثة التي انتشرت في الآونة الأخيرة ويقوم عناصر من أجهزة الأمن الصهيونية بالتسجيل بأسماء مختلفة فيه، ويوقعون بعض النفوس الضعيفة في وحل العمالة، بعد الدراسة الدقيقة لشخصياتهم وطريقة تفكيرهم والدخول عليهم من نقاط ضعفهم, كما تُستغل بعض الصفحات الإخبارية لاستدراج الأعضاء المشاركين للحديث عن نشاطات المقاومة وبعض أسرارها العسكرية ومنها صور وأخبار المجاهدين.
  فهذه أبرز الوسائل التي يستخدمها العدو الصهيوني في إسقاط الشباب في وحل العمالة ولكن هناك وسائل أخرى كثيرة لا يتسع المجال لذكرها الآن.
  سـ : ما هو دوركم في جهاز الأمن لـ" سرايا القدس" في محاربة هذه الظاهرة المنبوذة مجتمعياً؟
جهاز الأمن في "سرايا القدس" يسعى دوماً للحفاظ على أرواح المجاهدين، ولذلك وضعنا العديد من البرامج والخطط للتوعية والتثقيف وزيادة الوعي لدى كافة الإخوة المجاهدين، من خلال النشرات والدورات والمحاضرات والحملات والإرشادات والنصائح والقوانين، التي نوضح من خلالها للمجاهد كيف يحافظ على أمنه وسلامته.    
وتم وضع خطط لتحركات المجاهدين والعمل الميداني، ووضع آلية لتنقل المجاهد والعتاد العسكري ، وسنبقى نجتهد حتى نسد كل الأبواب التي يحاول العدو فتحها، كما إننا نطالب إخواننا المجاهدين دوماً بالتبليغ عن أي اتصال مشبوه وعدم التعاطي معه خاصة الأرقام الدولية أو "الأورانج".
  ويتواصل جهاز أمن السرايا مع كافة التشكيلات العسكرية وجهاز الأمن يعمل بين المجاهدين أنفسهم للحفاظ عليهم، ولكن ليس لدرجة الهوس الأمني, حيث إن جنود الأمن يعملون بالسرايا، ويراقبون أثناء عملهم ويبلغون عن أي شيء غير معتاد أو مشبوه، ويوجد لجهاز الأمن في "سرايا القدس" عيون أمنية في كل مكان وزمان.  
سـ: ما هي الانجازات العلنية لجهاز الأمن لـ"سرايا القدس"؟
هناك انجازات علنية وأخرى خفية كثيرة، أما الانجازات العلنية لجهاز أمن السرايا إلقاء القبض على عشرات العملاء والمتخابرين مع العدو الصهيوني، خلال سنوات انتفاضة الأقصى المباركة منهم ما يزيد عن 8 عملاء خلال العام الماضي وهذا دليل على اليقظة الدائمة لمجاهدي الأمن.
  ومن انجازات جهاز أمن السرايا انه يسهل العمل الميداني من خلال المتابعة والمراقبة لتأمين حياة المجاهدين، فعلى سبيل المثال، إذا كان هناك عملية عسكرية يتم دراسة العملية من قبل جهاز الأمن ومن ثم إعطاء تقرير للقيادة، إذا كانت العملية ناجحة أمنياً, وإذا كانت هناك عوائق للعملية نبلغ القيادة التي بدورها تعطي الأوامر للمجاهدين بالانسحاب للحفاظ على أرواحهم، وللأخذ في أسباب السلامة الأمنية.  وهناك انجازات أمنية كبيرة وكثيرة جداً نتحفظ عليها لأسباب أمنية.
  سـ : ما هو مدى التعاون بينكم وبين الجهات الأمنية المختصة في غزة؟
هناك تعاون مستمر بيننا وبين الجهات الأمنية المختصة في قطاع غزة، ونحن على تواصل دائم معهم, فالهدف واحد وهو ملاحقة العملاء والحد من هذه الظاهرة. ولقد قمنا بتسليم عدد من العملاء للجهات الأمنية المختصة لكي تتعامل معهم وفق القانون.  
سـ: ما هي رسالتك للعملاء الذين ما زالوا لحتى الآن ساقطون في وحل العمالة؟
ن
دعو كل العملاء أن يسلموا أنفسهم للجهات الأمنية المختصة، حتى لا يتمادوا في الجريمة وأن لا يتحملوا المزيد من أعباء القتل وعمليات استهداف المقاومين, ومن المؤكد أن الله عز وجل غفور رحيم ولكن لا بد أن يأخذ جزاءه في الدنيا على ما اقترف من جرائم ونشدد أيضا على أن باب التوبة مازال مفتوح.
  سـ: ما هي رسالتك للمجاهدين؟
رسالتي للمجاهدين بضرورة أخذ الحيطة والحذر واليقظة التامة وخاصة في أوقات الهدوء والتهدئة في هذا الوقت الحالي، فنحن في معركة مفتوحة مع العدو الصهيوني، ونتوقع منه كل شيء، لذا وجب علينا أن نأخذ بكل أسباب السلامة الأمنية، وأن نكون حريصين من الاتصالات والتعاملات مع الفئات المختلفة في المجتمع, كما يجب الحذر في استخدام الشبكة العنكبوتية، وعدم التحدث مع أناس مجهولين وعدم البوح بالأمور العسكرية , والحد من استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وعدم وضع صور ومعلومات وبيانات شخصية تسهل عمل رجال الاستخبارات الصهاينة.
  وفي هذا السياق ادعوا كافة أبناء شعبنا إلى ضرورة متابعة كافة التقارير والأخبار الأمنية ، التي تنشر في كافة الوسائل الإعلامية، وخاصة المعلومات الأمنية المميزة التي ينشرها موقع الإعلام الحربي لسرايا القدس في قسم "الملفات الأمنية"، وكذلك الزاوية الأمنية في مجلة "مقاتل السرايا. ونسال الله تعالى الأمن والسلامة والاستقرار دائماً لشعب المقاومة، وان يحفظه من أعين العدو الغادر وعملائه.  
سـ: تحدث لنا عن دور جهاز أمن السرايا خلال معركة السماء الزرقاء الأخيرة؟
كان جهاز امن السرايا يعمل ليل نهار كخلية نحل، لتوفير الجبهة الداخلية الملائمة التي يستطيع من خلالها المجاهدون تنفيذ مهماتهم والرد على العدوان بكل بسالة, وانتشر مجاهدي وحدة الأمن في كافة أرجاء قطاع غزة وفق خطة معدة مسبقاً، ووفق تقسيمات إدارية ومهنية، فهناك خلايا أمنية كانت تعمل على تأمين أماكن تواجد القيادات العسكرية والسياسية, وهناك مجموعات أخرى كانت مهمتها مراقبة ومتابعة عدد من المشبوهين, وملاحقة العملاء بالتنسيق مع الجهات الأمنية المختصة في قطاع غزة.


وبحمد الله انتصر جهاز أمن سرايا القدس والمقاومة على أجهزة مخابرات العدو الصهيوني وكان له دور بارز في إدارة صراع الأدمغة مع العدو الصهيوني وخاصة في معركة السماء الزرقاء الاخيرة، الذي ظن خائباً أنه من خلال عملائه سوف يستطيع جمع بنك أهداف واستهداف رجال المقاومة و بإذن الله تعالى سيتم الضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه ان يبيع أرضه ووطنه ويرضى لنفسه الذل والدنية.

انشر عبر