شريط الأخبار

وجدوها مصدر رزق لهم ولعائلاتهم

بغزة .. "عربة الكبدة" تغزو انطلاقة فتح (48) !!

04:39 - 04 حزيران / يناير 2013

احدى عربات بيع المأكولات الشعبية بالمهرجان
احدى عربات بيع المأكولات الشعبية بالمهرجان

غزة (تقرير خـاص) - فلسطين اليوم

بعيداً عن السياسة ومتاعبها والانطلاقة وزغاريدها والجماهير وصيحاتهم، انتشر في مهرجان ذكرى انطلاقة حركة "فتح" 48، عشرات العربات التي وجدت في تلك الجماهير المحتشدة باب من أبواب الرزق ولتجد في تلك الجموع فرصة "غيث" من شبح الفقر وغول البطالة.

فما أن تطأ قدميك ساحة السرايا وسط مدينة غزة حيث "الانطلاقة الفتحاوية" حتى ترى الأدخنة المتصاعدة من عربات الكبدة والمأكولات الشعبية تغزو المكان، أولئك الكادحين لا يرجون زيادة بأعداد الانطلاقة، ولا تعنيهم أية انتماءات سياسية سوى تنظيم "رغيف الخبز" و"تأمين لقمة العيش".

وقُدر معدل الفقر بين المواطنين والسكان وفقاً لأنماط الاستهلاك الحقيقية 25.8% خلال عام 2012، بواقع 17.8% في الضفة الغربية، و38.8% في قطاع غزة، كما تبين أن حوالي 12.9% من الأفراد في الأراضي الفلسطينية يعانون من الفقر المدقع، بواقع 7.8% في الضفة الغربية و21.1% في قطاع غزة.


"أبو سليمان" يشد رحاله إلى ساحة السرايا

"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" جالت في أروقة "ساحة السرايا" لتستطلع أعداد وأوضاع تلك العربات التي شاركت فتح بذكرى انطلاقتها، والهادفة من تلك المشاركة الرزق وتأمين لقمة العيش.

الشاب محمد أبو سليمان (24 عاماً) صاحب عربة للكبدة والمأكولات الشعبية من سكان مدينة خانيونس والذي شد مئزره متجهاً بعربته البالية – من شدة السعي وراء لقمة العيش - صوب ساحة السرايا، أوضح انه منذ اللحظات الأولى لإعلان حركة "فتح" عزمها القيام بانطلاقتها (48) بالساحة المذكورة بدأ بتجهيز عربته وشراء اللحوم تحضيراً لبيعها للجماهير المحتشدة.

تجدر الإشارة إلى أن الحكومة الفلسطينية بغزة كانت سمحت في وقت سابق لحركة "فتح" بإحياء ذكرى انطلاقتها بمدينة غزة.

ويقول :"انطلاقة "فتح" وغيرها من التجمعات الجماهيرية هي مصدر رزق لي وعائلتي على مدار أشهر عدة، حيث أنني عانيت الأمرين خلال الأشهر السابقة نتيجة الكساد وقلة البيع".

ويضيف أبو سليمان :"الحمد لله قبل يومين من بدء مهرجان ذكرى الانطلاقة قدمتْ من مدينة خانيونس ورزقني الله برزق واسع نتيجة الكم الكبير من الجماهير التي احتشدت لإحياء ذكرى الانطلاقة".

ويشير انه والعشرات من بائعي المأكولات الشعبية انتشروا في ساعات الصباح الأولى بعيد صلاة الفجر لينالوا ما قسم الله لهم من رزق.

ولم يفسح أبو سليمان الحديث كثيراً لـ"مراسلنا" نتيجة الضغط الذي يواجهه من عشرات المشترين الذين تحلقوا حول عربته.


نافذة رزق !!

وضمن حالة الرصد التي قام بها "مراسلنا" خلال "المهرجان" قدر أعداد البائعين خاصة عربات المأكولات الشعبية كـ"الكبدة" بـما يفوق (150عربة) انتشرت في جميع أنحاء المهرجان علاوة على البسطات والعربات الأخرى التي تبيع البراد والكولا والحلويات والمكسرات الخ ..

أما الحاج طلال أبو ميري احد عمال "الداخل المحتل" والذي أُقعد عن العمل لمدة تفوق السبع سنوات نتيجة المنع الإسرائيلي، والذي توافد عليها العشرات من المشترين، يقول ضاحكاً :"الحمد لله اليوم يوم الرزق بالمهرجان وبيعت مئات السندوتشات للجماهير".

ويضيف :"الحالة الاقتصادية في قطاع صعبة للغاية وهذا المهرجان نافذة رزق للمقهورين نتيجة الفقر والبطالة المستشري بالمدينة".

ويوضح ميري في سياق حديثه انه لا ينتمي لأي تنظيم على الساحة السياسية ولكنه أتى المهرجان هو وولديه للأرزتزاق من تلك الفرصة.

وطالب الحكومات الفلسطينية بضرورة التوحد والنظر في القضايا التي تهم المواطن الفلسطيني البسيط على رأسها القضايا الاقتصادية كـ"الفقر والبطالة".


"تنظيم الكبدة" !!

أما الشاب محمد عليان (30 عاماً) والذي كان بعربته يتوسط الجماهير المحتشدة بساحة السرايا والذي بدت عليه مظاهر الحزن رغم وجود  عشرات الكيلوات من اللحوم فوق فرنه، عند حديثه لمراسل الوكالة أفصح عن سر حزنه انه رزق بالخير الكثير ولكن بضاعته نفذت تماماً من (الغاز والخبز) وهو ما أوقف عمله رغم وجود الطاقة الشرائية لدى المشترين.

ويؤكد عليان انه يعمل على عربة المأكولات الشعبية نتيجة الحالة الاقتصادية المزرية التي آلمت به وبعائلته، لتأمين لقمة العيش، ولدفع الرسوم الجامعية المتراكمة عليه منذ سنين عدة.

وأوضح أن ما يهمه من تلك الجماهير هو اجتذاب أكبر عدد منهم إلى عربته للشراء والرزق مشيراً بالوقت ذاته إلى انه لا ينتمي إلى أية تنظيم قائلاً :"أنا لا انتمي إلا إلى رغيف الخبز، وتنظيم الكبدة الذي ارتزق من خلاله"، على حد قوله.

ووجه نداءاته إلى الحكومتين بـ(الضفة وغزة) إلى ضرورة مساعدة فئة الشباب التي تعاني الفقر والبطالة.

لكن  البشير أخيه جاء قبل أن ينهي محادثته لمراسل الوكالة قادماً كـ"قطرات الغيث على الأرض المتعطشة" من بين الجماهير يحمل بيديه "أنبوب الغاز" وربطات الخبز فابتسم قائلاً :"هلقيت مش وقت الصحافة هلقيت وقت البيع والشراء".


باعة

 

باعة

 

باعة

 

باعة

 

باعة

 

عربات الكبدة

 

عربات الكبدة

 

عربات الكبدة

 

عربات الكبدة

 

عربات الكبدة

 

 

عربات الكبدة

 

 

عربات الكبدة

 

 

عربات الكبدة

 

 

عربات الكبدة

انشر عبر