شريط الأخبار

أخِف تسُد.. يديعوت

01:47 - 28 كانون أول / ديسمبر 2012


بقلم: سيما كدمون

(المضمون: إن الذعر الذي يبديه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يخدم منافسيه خدمة ممتازة فقد كان هجومه على بينيت أفضل خدمة لهذا الرجل الذي لم يكن يعرفه كثيرون من الجمهور الاسرائيلي وأصبح الجميع يعرفونه - المصدر).

1- الوصية  الحادية عشرة

قضت عائلة بينيت نهاية الاسبوع الأخير في فندق كراون بلازا في القدس، حيث احتفلوا بيوم الميلاد السبعين لأم رئيس البيت اليهودي. وفي ظهر السبت تقدمت من بينيت امرأة علمانية هي ايضا ضيفة في الفندق وقالت له ان نتنياهو ينوي ان يهاجمه مساءا في التلفاز لدعوته الى رفض الأوامر العسكرية.

لم يكن بينيت مطمئنا في ذلك السبت، بل كان عالما تماما بالخطأ الشديد الذي اخطأه في المقابلة مع نسيم مشعل، وهي مقابلة يعترف هو نفسه بأنها لم تكن واحدة من لحظات ذروته، ولو استطاع لمحاها من سيرته السياسية القصيرة. كان بينيت في ذلك السبت مشغولا في كيفية اصلاح الرسالة السيئة التي نقلها. وقال لأنصاره انه غير مستعد لأن تكون الرسالة التي صدرت عنه للجنود والمبتدئين رسالة رفض أمر عسكري وحتى لو كان في كلامه شيء من مشروعية فعل كذلك فيجب عليه ان يُصلحه.

مع خروج السبت سافر بينيت الى مقر عمله، وفي المقر ثلاثة اجهزة تلفاز كانت مفتوحة على القنوات 1 و 2 و10. وفي حين كان يجلس هناك، رأى نتنياهو يظهر في القنوات الثلاث في نفس الوقت وكأنه يعلن على الأقل بدء الهجوم على ايران.

يقول مقربو بينيت انه كان مصدوما، فهو لم يخطر بباله ان نتنياهو يوشك ان يصنع له مفاجأة يوم غفرانه.

يقول مقربوه ان ما فعله به نتنياهو كان قبيحا جدا وغير متوقع جدا ومؤلما جدا لبينيت، وانه يصعب عليه ان ينعش نفسه من ذلك. وهو يرى ان ما حدث هفوة منه استغلها نتنياهو ليُلصق به الدعوة الى رفض الأوامر العسكرية في حين يعلم جيدا أنه بعيد من ان يكون كذلك.

"أحببت نتنياهو"، قال بينيت لأنصاره. "أسميت إبني البكر يوني على اسم أخيه. وهو يعرفني. وهو يعرف نظرتي للجيش الاسرائيلي. وهو يعلم أنني لست كذلك. ظننت أن عنده خطوطا حمراء وأن عنده حدودا. وأنه لن يستغل هفوتي ويُسبب ضررا بذلك بالجيش الاسرائيلي".

ويقول المقربون إن أكثر شيء آلمه أن نتنياهو خوزقه هذا الخازوق في السبت وهو يعلم ان بينيت متدين ولن يُدنس حُرمة السبت، وبذلك عوّقه مدة 25 ساعة عن امكانية ان يدافع عن نفسه ووجه اليه ضربة مفاجئة في حين كانت طائراته كما يقول بينيت معطلة في المطارات.

منذ كانت المقابلات الصحفية مع نتنياهو وليكوديون كثيرون يتصلون ببينيت ويعتذرون. وفريق منهم متدينون يعتذرون عن تدنيس حُرمة السبت ويخجلون من فعل نتنياهو. يقول أنصار بينيت إن هذا الأمر أضاف اليه فقط من جهة انتخابية. لكن بينيت كما قلنا آنفا يصعب عليه ان ينعش نفسه. وقال لمقربيه ما حدث هنا يُضاد كل جزيء في جسمي، من صورة استغلال الكلام الذي قلته لأهداف سياسية الى صورة نقض نتنياهو لوصيته الحادية عشرة وهي أن الليكودي لا يهاجم الليكودي، وأن رجل المعسكر الوطني لا يهاجم رجل المعسكر الوطني.

لم تكن تلك هي النهاية، ففي الغد أصدر الليكود فيلما قصيرا انتخابيا يُشبه بينيت بميراف ميخائيلي اليسارية التي تدعو في ظاهر الأمر الى رفض الأوامر العسكرية. إن بينيت ثعلب غير صغير. قد يكون "خائب الأمل ومتألما"، كما يقول المقربون منه لكنه لا يقل حنكة عن القائمين بالحملة الانتخابية لنتنياهو، فقد أخذ فيلم دعاية الليكود ووضعه في شبكته الاجتماعية. وكتب لنحو من 100 ألف مشارك يقول: "أُحكموا أنتم"، وطلب اليهم ان ينشروه في أكبر عدد من المواقع.

إن الفيلم القصير كما يقولون في مقر عمل بينيت أصبح الآلة التي تحول آلاف الليكوديين وتجعلهم مؤيدين للبيت اليهودي. وقد يكون هذا هو ما يُفسر أمر النواب الذين أُضيفوا هذا الاسبوع الى حزب بينيت. يقولون هناك إن هجوم نتنياهو على رئيس البيت اليهودي أصبح عصا مرتدة، فبرغم ان البيت اليهودي زاد زخما في الاسابيع الأخيرة، كان بينيت سعيدا من ان يكون معروفا عند الجمهور. كان غير معروف كثيرا بحيث كان يفترض ان يصدر البيت اليهودي حملة دعائية سُميت "البيت اليهودي، من اللذيذ أن تعرفه"، يُعرض بها اعضاء القائمة الحزبية على الجمهور.

لا حاجة الى ان نقول ان الحملة الدعائية قد طُويت ولا حاجة اليها لأنه لا يوجد اليوم ولد في الدولة لا يعرف من هو بينيت. ويقولون في البيت اليهودي ان نتنياهو وفر علينا ملايين.

اليكم قصة اخرى تُبين كيف أملى الذعر العمل حول رئيس الوزراء وكلفهم مئات آلاف الشواقل وخدم بينيت خدمة كبيرة: فعند خروج السبت وباعتبار ذلك جزءا من استراتيجية فنكلشتاين للانقضاض على بينيت أصدروا في الليكود اعلانات تعترض على دعوة بينيت الى رفض الأوامر العسكرية. وأرسلوا الاعلانات غير موقع عليها خلافا لقانون الانتخابات. وتلقوا في صحف "هآرتس" و"معاريف" و"اسرائيل اليوم" الاعلان ونشروه كما هو. وفي "يديعوت احرونوت" عادوا الى مكتب نشر غيل سمسونوف، مدير حملة الليكود بيتنا وقالوا انه توجد مشكلة في نشر اعلان غير موقع عليه وانه سينشر فقط اذا ذُكر فيه من الذي يقف وراءه. تم كل هذا التباحث في الليل قريبا جدا من اغلاق الصحف. وقد رفض ناس سمسونوف في البدء الاستجابة للطلب. وبعد ذلك بزمن قصير وكانت الصحيفة قد أُغلقت، اتصلوا وقالوا ان الذين وقعوا على الاعلان جنود احتياط من مؤيدي الليكود بيتنا. وهكذا، في منتصف الليل وفي أقل من نصف ساعة وُلد تنظيم جديد هو الاحتياطيون مؤيدو الليكود بيتنا.

2- الخطأ الثاني

لم يكن بينيت هو الخطأ الوحيد الذي اخطأه نتنياهو في طريقه الى صندوق الاقتراع. فقد فتح هذا الاسبوع جبهة مع شاس ايضا. إن وعده بأن يأخذ منهم حقيبة الاسكان لأنه لا يريد ان تكون هذه الوزارة في يد حزب فئوي يشبه صب الزيت على جمر متوهج، وحك عصب مكشوف بمجرفة. يقول نتنياهو للجمهور: ليست مشكلات السكن الموجودة اليوم بسببي بل بسبب شاس، أو بعبارة اخرى: أنا آخذ منهم هذه الوزارة لأنهم فشلوا في عملهم.

ونقول كي لا تختلط علينا الأمور ان شاس تريد مواجهة مع نتنياهو لأنها تقويهم في نظر ناخبيهم. وحينما يهاجم نتنياهو يثير عواطف المصوتين لهم. ان نتنياهو في نظر جمهور شاس يمثل الشرهين والأغنياء والشبعى. وحينما يقول عن شاس انها فئوية يُحقِّر المصوتين لها ويُطلق النار على رجله. وهو يثير في شاس شكاً في أنه لا يريدهم في الحكومة ويُسوغ دعوة قادتهم الى أنه يجب ان تكون شاس قوية وكبيرة. اذا لم يكن بيبي يريد ان يُدير حزب فئوي كهذا حقيبة وزارية، يتساءلون هناك، فأي حقيبة وزارية تناسبنا، أوزير بلا حقيبة وزارية؟.

إنهم هناك كما هي الحال في البيت اليهودي يسعون الى اقتطاع قطع من الليكود لتحسين مواقفهم في حكومة نتنياهو القادمة ويعملون بطريقة ورقتي الانتخاب: فسيكون نتنياهو رئيس الوزراء القادم وسنكون هناك كي نعززه. وهجمات نتنياهو عليهم هذا الاسبوع ساعدتهم فقط.

إن هجوم شاس ليس في ذروة قوته الى الآن وهناك احتمال لأن يقوى هذا الاسبوع، بعد الكلام الذي قاله ليبرمان لصحيفة "مشبحاه" (عائلة)، حيث وزع على وزراء شاس حقيبتي السياحة والبنى التحتية وسخر من وزير الاسكان حينما قال: "تناسب حقيبة السياحة اتياس فهو يستطيع ان يتنزه في العالم كله".

ان الهجوم الذي تخطط له شاس على الليكود بيتنا قد بدأ. وسيكون طائفيا ويدعو اليهود السرقيين الى التصويت لشاس لأنه حينما تكون شاس ضعيفة يكون المواطن من اليهود الشرقيين ضعيفا. وينوون هناك في استعدادهم للانتخابات ان يزوروا البيوت وان يصلوا الى مئات آلاف المصوتين المحتملين وان يُباركوهم ببركة الحاخام.

يقولون في شاس لن نبادر الى السير مع اليسار لكن اذا رمى نتنياهو بنا فلن نذهب الى الصحراء. سنكون كما كنا في الماضي في كل حكومة توافق على قبولنا. لكن شعورنا هو بأن ليبرمان يريد أن يدفع نتنياهو الى حكومة من غير شاس وهم يُهيئون لسلبنا شرعيتنا. ونحن لا نُخرج من نطاق الامكان ان يعرضوا علينا بعد الانتخابات شروطا لا نستطيع قبولها مثل اقتطاعات اقتصادية مجنونة أو قوانين تعارض الدين.

3- الامكانات الاخرى

ما تزال شاس لم تقلب المائدة ويحرص قادتها على ان يقولوا بأصواتهم ان نتنياهو هو رئيس الوزراء القادم وإنهم سيوصون الرئيس بأن يُلقي عليه مهمة تأليف الحكومة. وهم لا يفعلون ذلك حبا بنتنياهو بل للحفاظ على مصوتيهم الذين هم ذوو توجه يميني.

لو كنت مكان نتنياهو، ودرعي يكرر هذا الوعد مرة بعد اخرى لقلقت. فدرعي بعيد عن أن يكون مغفلا، وصلته بنتنياهو بخلاف صلة مصوتي شاس بعيدة عن ان تكون طبيعية. وصورة تحقير ليبرمان لقادة شاس مع كون نتنياهو يؤيده ويتابعه يمكن ان تُحدث تغييرا. يجب ان نقول إن هذه أول مرة ينشأ فيها وضع يكون فيه للمركز – اليسار مع الاحزاب الحريدية ومن غير العرب أكثر من 60 نائبا.

هل هذا داحض؟ قد يكون لأنه لا يمكن التأليف بين ميرتس وشاس معا، وكيف تجلس يحيموفيتش مع درعي بعد أن أعلنت أنها لن تجلس في حكومة مع مخالف للقانون حُكم عليه. لكن لا يوجد في السياسة أمر داحض فقد جلست شاس وميرتس من قبل معا في حكومتي رابين وباراك وتكثر في شاس تصريحات بأنه ليس من الممتنع ان يوصوا بيحيموفيتش وأنها أهل لقيادة الدولة. اذا نظرنا الى سلوك رئيسة حزب العمل في الاشهر الأخيرة في نظرها الى الشؤون التي تهم شاس فيبدو أنها هي ايضا ترى هذا احتمالا. إن صلف وغرور نتنياهو وليبرمان وأسهم السخرية الموجهة الى قادة شاس قد تدفع شاس الى هذا المكان الخيالي.

واذا كنا أصبحنا نفكر في ذلك فان البيت اليهودي ايضا في نسخته السابقة جلس مع حزب العمل في حكومتي رابين وباراك. ومهما يبدو هذا هاذيا الآن فان الواقع أقوى من كل خيال احيانا. وقد برهنت يحيموفيتش من قبل على أنها مستعدة لمراقصة المستوطنين على التلال، وقد بيّن بينيت أنه يستطيع قرع الكؤوس في حانات في تل ابيب بحيث إن كل شيء مفتوح.

وفي الاثناء أصبح ليبرمان يؤلف حكومة. إن وضعه القانوني ما يزال بعيدا عن ان يكون واضحا. يبدو ان لائحة الاتهام ستُقدم قريبا بعد ان تم الحصول على رواية اعضاء لجنة التعيينات في وزارة الخارجية ومنها رواية داني أيلون نائب ليبرمان المعزول.

ليس بينيت وحده هو الذي يريد ان يمحو شيئا من سيرته الذاتية، أعني ما حدث في المقابلة مع مشعل. يمكن ان نفترض ان ليبرمان ايضا لو استطاع لتغير سلوكه تماما لو أنه علم كيف ستتطور قضيته. وكما نشرت طوبا تسيموكي أمس يمكن ان يصبح أيلون شاهدا من قبل الادعاء. ويمكن أن نشك في ان ليبرمان كان سيعزل أيلون عن قائمة اسرائيل بيتنا على النحو الذي تم ومن المؤكد أنه كان سيغض الكثير من نغمة الصلف والثقة بالنفس اللذين صاحبا نشر تقرير المستشار القانوني للحكومة. ومهما يكن الأمر فقد غدا واضحا ان مواد لائحة الاتهام على ليبرمان ستزداد شدة بصورة كبيرة وهذا يُقرب ليبرمان من العار ويُبعده عن الحكومة.

ان كل ذلك لا يعوق ليبرمان عن ان يأخذ من شاس حقيبتي الاسكان والداخلية وينقلهما الى الليكود وأن يعطيها مقابل ذلك البنى التحتية والسياحة. ويعلن أنه سيكون رئيس لجنة الخارجية والأمن، وهي أهم لجنة في الكنيست، مع اعلان ان حقيبة الخارجية بقيت في يد نتنياهو الى ان تنتهي محاكمته. ولا تُغضب تصريحاته قادة شاس فقط بل كبار مسؤولي الليكود ايضا. من هو أصلا، زعم هذا الاسبوع وزير رفيع المستوى في الليكود. قد أخذ يسلك سلوك رئيس الوزراء فيُعين وزراء ويبت أمر الحقائب الوزارية. إن ما يحدث هنا شيء مجنون.

إن برنامج "ارض رائعة" قد عرض هذا الاسبوع كيفية سلوك حكومة برئاسة زعيمي الليكود بيتنا وكيف يستعمل ليبرمان نتنياهو كدُمية له. وليس هذا الوصف بعيدا عن الواقع.

4- ثلاث هجمات

لا يعني الأمر أنه لم يكن من الممكن التنبؤ بهذه العصا المرتدة. فالقرار الاستراتيجي على مهاجمة بينيت قد تم اتخاذه في يوم الخميس الماضي بعد مقابلته مع مشعل فورا، ومن المثير ان نعلم من الذين بذلوا لنتنياهو هذه النصيحة السوء وهي ان يتجه في مساء الجمعة الى ثلاثة لقاءات صحفية مستقلة في ثلاث قنوات اعلام وهجوم متواصل على رئيس البيت اليهودي، وإهانة شاس الى حد أنه حتى الحاخام عوفاديا سيضطر الى الرد. وكل ذلك في وقت قال فيه صوت المنطق إنه يجب الصراخ اعتراضا على ذلك وأنه ليس من الصحيح الاتجاه الى حملة دعائية سلبية على حزب صغير من معسكر الليكود، لبناء زعيم غير معروف ليصبح منافسا يهدد نتنياهو أو للاضرار بحليف لليكود وشريك طبيعي له. ان الشعور اليوم في الليكود هو بأن فنكلشتاين خسر ذلك. وحينما يقولون "ذلك"، يقصدون المشاعر الحادة وفهم نفس الجمهور الاسرائيلي والقراءة الدقيقة للاهتزازات تحت الارض التي تحدث في هذه الانتخابات.

يقول مسؤولون كبار في الليكود ان هذه الحملة الدعائية السلبية على بينيت مُفصحة تماما عن فنكلشتاين فهذا اسلوبه وهو هاذٍ في هذه الحال. اذا كان معسكر اليسار يُرى حتى اليوم مقسوما ومتحاربا في داخله فقد انتقل ذلك الآن بفضل فنكلشتاين الى اليمين. ومن اجل ماذا؟ يمكن توجيه نقد على بينيت لكن لا بهذه الصورة ولا سيما من قبل رئيس الوزراء وأن يكون بهذه القسوة ولمدة ايام.

إن ما نتج عن كل شيء، يقول اولئك المسؤولون الكبار، هو ان فنكلشتاين أصبح في الحقيقة منظم الحملة الانتخابية لبينيت لا لبيبي وأنه خدم بينيت خدمة كبيرة.

ويُضاف كل ذلك كما يقولون الى نصيحة سيئة سابقة من فنكلشتاين وهي عدم البدء بالحملة الانتخابية حتى آخر شهر. في الوقت الذي لم نفعل فيه شيئا، جمع بينيت قوة، يقولون. واذا تذكرنا ان فنكلشتاين وعد الليكود بيتنا بـ 45 – 50 نائبا فان ذلك يبدو اليوم فكاهة حقا.

يقول أحد الوزراء انه يبدو ان فنكلشتاين مثّل موكله ليبرمان ببساطة وأنقذه. لأنه لو لم يحدث ذلك الاتحاد وبسبب لائحة الاتهام القريبة لانخفض عدد نواب ليبرمان انخفاضا كبيرا. والآن حتى لو لم يصبح وزيرا سيصبح عنده 12 – 13 عضو كنيست ينتظرونه.

حينما نسأل اولئك المشاركين في الحملة الانتخابية، يزعم اولئك الوزراء، يقولون في تسويغ "جاء هذا من أعلى"، أي أنه قرار فنكلشتاين أو بيبي. لكن هناك اجماع في الليكود على ان هجوم نتنياهو على بينيت رفع منزلته الى منزلة منافس مساوٍ لرئيس الوزراء.

تختلف الحال بين ان يهاجمه ساعر أو أردان، قال لي واحد من الليكود، وبين ان يهاجمه رئيس الوزراء. ففي اللحظة التي يستصرخ فيها نتنياهو في هوس كل قنوات التلفاز في يوم الجمعة ليهاجم رئيس البيت اليهودي فقط يوحي الى العالم كله بأنه مضغوط ولا يوجد اليوم أحد لا يعلم من هو بينيت.

ويقولون في الليكود ان طريقة نتنياهو وهي "أخِف تسُد" قد استنفدت نفسها فهو يهدد طول الوقت، وحينما نتجه الى الانتخابات يجب ان نعد بأن الحال ستكون جيدة. ان نتنياهو هو المرشح الأول الذي يقول لناخبيه: أنظروا كم ستكون الحال سيئة.

بعبارة اخرى: ضاق كبار مسؤولي الليكود ذرعا بالحملة الانتخابية التركيزية لنتنياهو وليبرمان وهم يتحفظون من الاسلوب والمضمون. ان قولهما في المقابلات الصحفية إن كل أعدائنا ينظرون الى نتائج الانتخابات – هل تعزز نتنياهو أم تضعفه – هو فكاهة. لأن الأمر عكس ذلك بالضبط. ما هو أحمدي نجاد من غير نتنياهو. وما هو هنية من غير الاعتراف الذي أعطاه نتنياهو لحماس. ونصر الله يموت خوفا حقا حينما يفوز نتنياهو في الانتخابات – يا له من خوف.

ان هؤلاء الاشخاص محتاجون الى نتنياهو ليُهيجوا شعوبهم، فهو القوة الدافعة عندهم. وهم يقلقهم أكثر ان تقوم هنا حكومة تحاول اجراء تفاوض. لأنه ما الذي سيُسوغ وجودهم اذا كانت هنا مسيرة سلام. فلو استطاع كل اولئك الذين ذكر نتنياهو أسماءهم وكأنهم يموتون خوفا من ازدياده قوة، لو استطاعوا لصوتوا لنتنياهو.

انشر عبر