شريط الأخبار

لعبة حرب.. معاريف

01:44 - 28 كانون أول / ديسمبر 2012


بقلم: عمير ربابورت

(المضمون: ايران تواصل تخصيب اليورانيوم، مخزونات السلاح الكيميائي في سوريا قد تقع في أيادٍ متطرفة، حماس تتسلح، الضفة هائجة ومصر غير متوقعة. محاولة لفهم الفوضى الشرق اوسطية وتقدير احتمالات المواجهة العسكرية في العام القريب القادم -   المصدر).

2013 يعتبر في الجيش الاسرائيلي بانه "عام الحسم"، ولكن يوجد احتمال معقول أن يتدحرج ليصبح عام الحرب. وحتى لو انتهى العام دون حرب في أي جبهة، فانه يمكن القول انه لم يسبق للجيش الاسرائيلي ان دخل عام عمل مع كل هذا القدر من علامات الاستفهام مثلما يبدأ العام الميلادي الجديد.

الفرضية في أساس خطة الجيش الاسرائيلي للعام 2013 هي أن الشرق الاوسط يوجد في فترة تغير. الهزة مستمرة. سياقات ذات معنى تاريخي، كانت في الماضي تستغرق سنوات طويلة، تجري اليوم في غضون اسابيع بل وبضعة أيام.

وليس الشرق الاوسط وحده يتغير: الساحة الدولية كلها أيضا. الولايات المتحدة لم تعد القوة العالمية الوحيدة. روسيا، الصين والدول النامية تتحداها.

كما أن ما يحصل عندنا سيؤثر جدا على الواقع في 2013، مثل مسألة كم تلميذ مدرسة دينية سيتجند للجيش الاسرائيلي، اذا كان سيتجند اصلا. ولكن في هذا الموضوع الحساس يمتنع الجيش الاسرائيلي عن نشر اي فرضية عمل، وبالتأكيد ليس في فترة الانتخابات.

ايران تتسلح

مع بداية العام 2013 يفهم الجيش الاسرائيلي بانه حتى لو اجتذبت حماس الانتباه في شهر تشرين الثاني الماضي (حملة عمود السحاب) فان الجبهة الايرانية هي المصيرية حقا. كما أنها هي التي ستسخن اولا، وقريبا جدا.

الجدول الزمني لعودة المسألة الايرانية الى رأس العناوين العالمية معروف مسبقا. في 21 كانون الثاني، قبل يوم من الانتخابات عندنا، ستدخل حيز التنفيذ الولاية الثانية لبراك اوباما رئيسا للولايات المتحدة. وفي نهاية ولايته الاولى تعهد اوباما بمنع ايران من الوصول الى سلاح نووي. ليس مؤكدا أنه يعتزم الوقوف بكل ثمن خلف هذا التصريح ولا سيما عندما تكون الولايات المتحدة مستنزفة من سنوات قتال طويلة في العراق ولا تزال لم تستكمل انسحابها من افغانستان (آخر الجنود سيغادرون الدولة في 2014)، ولكنه سيبذل جهدا حقيقيا لتشديد الضغط على نظام آيات الله.

بعد اقامة الادارة الجديدة ستستأنف أيضا المحادثات بين القوى العظمى وايران. وستطالب القوى العظمى ايران بان تنزع عنها اليورانيوم الذي خصب الى مستوى عسكري فوق 20 في المائة، وقف عمل اجهزة الطرد المركزي وحل المنشأة النووية في قم.  وستنتهي المحادثات مرة اخرى بلا نتائج.

ومع حلول الربيع القادم سيبدأ الامريكيون بحشد القوات في الشرق الاوسط ومقابل الخليج الفارسي. وبالتوازي مع تصاعد التهديد العسكري ستعمل الولايات المتحدة على تشديد الضغط الاقتصادي مرة اخرى. في شهر حزيران القادم ستجري في ايران انتخابات للرئاسة. ويمكن لتفاقم الوضع الاقتصادي أن يخرج ملايين الايرانيين الى الشوارع ويضعضع استقرار النظام. ولهذا فان نافذة فرص الولايات المتحدة والغرب لممارسة الضغط الناجع على ايران هي بين شهر اذار وشهر حزيران.

ولكن هل ستنفذ الولايات المتحدة التهديد العسكري فتهاجم ايران. الكثير منوط ايضا بالايرانيين أنفسهم. ومثلما تبدو الامور الان، فهم سيحاولون الحفاظ على 240كم من اليورانيوم المخصب الى مستوى 20 في المائة فأكثر لتكون لهم حتى الربيع، فيعلنون عن وقف التخصيب. واذا كان الضغط عليهم شديدا بما يكفي فانهم سيستبدلون قسما من اليورانيوم المخصب بقضبان نووية لا يمكن استخدامها عسكريا، مثلما فعلوا ايضا في اثناء السنة الاخيرة، وذلك لتقليص الضغط الدولي الذي يتعرضون له.

ومثلما تبدو الامور الان، فان الولايات المتحدة لن تسارع الى الهجوم. والايرانيون ايضا لن يسارعوا ايضا الى هجر البرنامج النووي وسيبحثون عن السبل لمواصلته في الخفاء. عمليا، ستصبح ايران في الربيع القادم "دولة حافة" تقرر متى تنتقل الى المرحلة القادمة في برنامجها النووي في التوقيت المريح لها من ناحية دولية.

لقد أعلنت اسرائيل في الماضي غير مرة بانها لن تسلم لتحول ايران الى "دولة حافة" ولكن هل ستهاجم المنشآت النووية في ايران بعملية جوية وحدها؟ هذا لا يبدو هكذا.

امكانية الهجوم كانت تبدو اكثر واقعية بكثير في شهر تشرين الاول 2012، قبل الانتخابات في الولايات المتحدة. فقد بنى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع ايهود باراك برجا من التوقعات لمثل هذا الهجوم. وفي مرحلة معينة نزل ايهود باراك عن الشجرة وابقى نتنياهو وحده بين فروعها. وسافر باراك الى الولايات المتحدة في اطار رحلة خاصة، التقى بوزير الدفاع ليئون بانيتا وعرض نفسه بصفته "الكبير المسؤول". وبعد ذلك رفع لنتنياهو الحاجب عندما تعاون مع البرنامج التلفزيوني "الدليل" عني بالازمة بين القيادة السياسية والعسكرية في مسألة الهجوم المحتمل في ايران في بداية العقد. ويشك نتنياهو الان بان باراك خلط بين الاعتبارات الموضوعية والانتخابية في المسألة الايرانية عندما فكر بالتنافس في الانتخابات على رأس حزب "الاستقلال".

وستؤثر المسألة الايرانية في كل الاحوال على المسألة الاكثر إثارة للاهتمام اليوم في جهاز الامن: من سيكون وزير الدفاع القادم؟ من جهة يمكن لفترة الحسم في المسألة الايرانية أن تكون ذريعة لمواصلة ولاية باراك كوزير دفاع في الحكومة القادمة حتى دون أن يتنافس في الانتخابات؛ من جهة اخرى، فان أزمة الثقة بين نتنياهو وباراك عميقة واساسية. فقد كف باراك عن الوصول في الاسابيع الاخيرة الى محادثات ثنائية في مكتب رئيس الوزراء كما أنه لا يصل مثلا كان ذات مرة الى منزل نتنياهو الخاص في قيسارية.  بل انه لم يصل الى جلسة الحكومة يوم الاحد الماضي، وان كان رافق نتنياهو في زيارة قيادة المنطقة الوسطى في سياق الاسبوع. ان لم يكن باراك، فرئيس الاركان الاسبق، الفريق موشيه بوغي يعلون سيكون صاحب الفرص الاكثر واقعية في ان يعين وزير الدفاع التالي.

ومثلما تبدو الامور في نهاية هذا الاسبوع، فان احتمالات السلام بين نتنياهو وباراك متوسطة، اما احتمالات الحرب مع ايران في أعقاب هجوم اسرائيلي أو امريكي – فمنخفضة حتى متوسطة.

حزب الله ضعف

احتمال الحرب مع حزب الله في لبنان في اثناء العام 2013 يستمد بشكل مباشر من احتمال الحرب مع ايران. فقد ضعف حزب الله في أعقاب مشاكل بشار الاسد في سوريا. وقوات حزب الله تقاتل في سوريا في محاولة للحفاظ على النظام بل وتتكبد خسائر غير قليلة.

كما ان حقيقة أن حزب الله اصبح جزء لا يتجزأ من حكومة لبنان تقيد حريته في العمل العسكري حيال اسرائيل بشكل يتجاوز اطلاق الطائرات بدون طيار. ولكن اذا ما تعرضت ايران للهجوم، فسيطلق حزب الله نحونا ترسانة السلاح الهائلة التي بنتها له ايران بالضبط من أجل هذا اليوم. وفي كل الاحوال، صحيح حتى الان، فان احتمال الحرب مع حزب الله في 2013 يبدو منخفضا حتى متوسطا.

سوريا تشتعل

القصة السورية واضحة بقدر أقل بكثير ومتفجرة اكثر بكثير. مع حلول 2013 يفقد الاسد المزيد فالمزيد من مناطق السيطرة. وفي الجانب السوري من هضبة الجولان يسيطر منذ الان الثوار بشكل كامل. يوجد لبشار الاسد امكانيتان: ان يتمترس في جيب علوي تدعمه ايران وحزب الله، ويواصل خوض حرب أهلية يمكن أن تستمر لسنوات أيضا، او ان يهاجر الى دولة لجوء. مفهوم أن امكانية أن يصل الثوار اليه ويسرعوا نهايته ليست امكانية مستبعدة.

اليوم الذي يفقد فيه الاسد كرسيه قد يكون الاخطر من ناحية اسرائيل. فكخطوة يائسة تدخله الى التاريخ العربي، يمكن لبشار أن يأمر آخر الموالين له بأن يهاجمونا نحن بالذات مثلما أطلق صواريخ سكاد على المناطق التي تحت سيطرة الثوار في الاسابيع الاخيرة.

ويدل اطلاق الصواريخ كم هو وضع الاسد يائس. بالمقابل، فان التقارير التي نشرت هذا الاسبوع عن استخدام السلاح الكيميائي لسوريا تبدو مبكرة لزمنها. فحسب آخر التقديرات فان المناطق السورية التي ظهرت في صور الاعلام لم تصب بمواد قتالية سورية بالمواصفات الرسمية (غاز سرين او مادة في.اكس)، بل قنابل غاز تستخدم لتفريق المظاهرات.

ومع ذلك، فان الخوف في اسرائيل من السقوط القريب لمخزونات السلاح الكيميائي في اياد "غير مسؤولة" في سوريا أو في أيدي حزب الله في لبنان – هو خوف حقيقي.

للجيش الامريكي توجد مخططات حول كيفية الهجوم على مخزونات السلاح هذه في اليوم التالي للاسد بل وربما السيطرة عليها، الامر الذي سيتطلب عشرات الاف المقاتلين الامريكيين. ولكن امكانية منع الاستخدام غير المسؤول لهذا السلاح بشكل عسكري تبدو ذات احتمالات طفيفة. في هذه الاثناء فان مخزون سلاح كيميائي واحد وقع في يد الجيش السوري الحر لم ينهب أو يسلب، بل انهم حافظوا عليه بعناية. الثوار لا يستخدمون هذا السلاح. أما الاسد فجمع باقي المخزونات في المناطق التي لا تزال توجد تحت سيطرته.

في اسرائيل يقدرون بانه اذا فقد الاسد الحكم، فان الحرب الاهلية بين القوات التي يتشكل منها الائتلاف ضده يمكن أن تستمر. في المرحلة التالية من الحرب ستصطدم الميليشيات العلوية (التي يدربها حزب الله) مع قوات سلفية (تدعمها السعودية) ومع الاخوان المسلمين في سوريا (المدعومين من قطر والسعودية). اما الغرب من ناحيته فسيدعم القوات السنية المعتدلة والعلمانية في سوريا حتى وان لم يكونوا هم ايضا على ما ينبغي من الرقة.

في السطر  الاخير فان احتمال المواجهة مع اسرائيل في اي صيغة كانت في الجبهة السورية في اثناء العام القادم منخفض حتى متوسط.

الاردن مستقر

في كل ما يتعلق بحدودنا الشرقية، يواصل الاردن كونه جزيرة استقرار في نهاية 2012 ايضا. في الاشهر الاخيرة تصدى الملك عبدالله غير قليل من المشاكل الداخلية، ولكن يبدو أنه اجتاز الفترة الصعبة بسلام. فقد هدأ غضب القبائل البدوية التي يتشكل منها جيشه من خلال رفع الرواتب، واستخدم يدا قاسية ضد شرارات الاضطرابات في قلب المملكة.

لقد ترك عبدالله لمصيره اقتصاديا من قبل دول الخليج وفقدَ العلاقة الاستراتيجية مع مصر بعد سقوط حسني مبارك.

المنشورات هذا الاسبوع عن زيارة نتنياهو الى الاردن مؤخرا هي صحيحة، حتى وان كان الدافع للكشف عنها هو دعاية انتخابية. وهاكم ايضا كشف آخر: اتفق بين الملك ونتنياهو على أن يقترح الاردنيون ان يستأنفوا عندهم في القصر المحادثات بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية برئاسة ابو مازن في شهر شباط في 2013. كل ذلك بالطبع، على فرض ان نتنياهو سيشكل الحكومة القادمة.

اذا فقد الملك عبدالله كرسيه في 2013، فان الحدود الطويلة مع الاردن كفيلة بان تعود لتكون ساحة ارهاب مثلما في عهد "بلاد المطاردات" في الستينيات من القرن الماضي. وعلى فرض ان مثل هذا السيناريو سيتحقق، كاستمرار لمظاهر عدم الاستقرار في العالم العربي، فان من شأن الامر أن يكون مصيبة استراتيجية من ناحية اسرائيل، ولكن احتمال هذا السيناريو الكابوس منخفض.

مصر تفاجيء

في كل ما يتعلق بمصر، الرئيس مرسي، رجل الاخوان المسلمين لم يتوقف عن مفاجئة الاستخبارات الاسرائيلية في 2012.

فقد فاجأ مرسي في الشكل الذي أجرى فيه انقلابا في الجيش وعين فيه مقربيه، وكذا في البرغماتية التي ابداها في علاقاته مع الولايات المتحدة ومع اسرائيل.

لا مجال للخطأ: ايديولوجيا مرسي واضحة، وهي لا تخصص للكيان الصهيوني مكانا في الشرق الاوسط، ولكن الحاجة لاطعام 90 مليون فم، بما في ذلك من خلال مساعدة امريكية سنوية بمبلغ 1.3 مليار دولار، تدفعه حاليا نحو مطارح الاعتدال غير المتوقع.

مرسي لم يستطب المعركة التي تدحرجت اليها حماس حيال اسرائيل في شهر تشرين الثاني. من زاوية نظره، هذا عدم مسؤولية من جانب حماس في ضوء المصالح المنشودة من حركة الاخوان المسلمين التي ترسخ حكمها في مصر. في أعقاب ذلك لا يسارع مرسي الى فتح المعبر بين مصر وقطاع غزة في رفح بعد انتهاء القتال. وذلك في الوقت الذي نجد أن غير قليل من المحافل في اسرائيل معنية بفتح معبر رفح كي تعتبر مصر مسؤولة عما يجري في قطاع غزة، والا تتهم اسرائيل بالحصار.

من ناحية اسرائيل والولايات المتحدة، فان مرسي سيختبر من حيث الشكل الذي يعمل به كي يمنع اعادة تسلح حماس بالصواريخ بعيدة المدى التي تهدد تل أبيب. وحسب التقديرات، فان قسما من الصواريخ التي اطلقت نحو المركز في اثناء عمود السحاب وصلت من ايران واجتازت الاف الكيلومترات عبر السودان وطول مصر (بما في ذلك مقطع حرج داخل قناة السويس) دون أن تحرك السلطات المصرية اصبعا كي تمنع هذا النقل.

وتتوقع اسرائيل والولايات المتحدة الان من مصر ان تفعل كل شيء ضد نقل السلاح عبر اراضيها الى قطاع غزة. يبدو أنه منذ عمود السحاب احبطت القوات المصرية ما لا يقل عن ثلاث ارساليات سلاح – بعضها وصل من ليبيا أو ايران – ولكن ليس في ذلك ما يفيد في شيء عما سيكون لاحقا.

مهما يكن من امر، فان احتمال الغاء اتفاق السلام من جانب مصر وخلق مواجهة عسكرية أو سياسية مع اسرائيل في اثناء 2013 هو احتمال صفر. بالمقابل، فان المدى البعيد في كل ما يتعلق بمصر الاخوان المسلمين هو اقل تفاؤلا.

حماس راضية

وماذا عن حماس؟ يمكنها أن تتباهى في  2013 فيما يعتبر في العالم العربي كأحد انجازاتها الاكبر – المواجهة مع اسرائيل في عمود السحاب – واستثمار الطاقة في تثبيت حكمها المدني وتسلحها العسكري استعدادا للمواجهة القادمة. وبالتوازي توجد لحماس امكانية العمل للمصالحة مع "الاخوة" من فتح الذين يسيطرون في الضفة كمرحلة اخرى في الطريق الى السيطرة على الضفة الغربية ايضا.

ولكن مع أن مصلحة حماس هي الحفاظ على الهدوء في الاشهر القادمة على الاقل، فتوجد سيناريوهات لا حصر لها بموجبها يتدهور قطاع غزة بسرعة ويتدحرج الى جولة قتال اخرى. احتمال جولة قتال اخرى مع حماس في 2013 متوسط.

الضفة تهيج

بالنسبة للضفة، لا حاجة الى التوقعات للعام 2013. وكما كتب هنا في الاسابيع الاخيرة، فمنذ نهاية عمود السحاب، فان المنطقة هائجة منذ الان.

لا يدور الحديث عن تكرار للانتفاضة الاولى، ولا عن عودة الى العمليات الانتحارية للانتفاضة الثانية، ولكن الهدوء الذي ميز الضفة في سنوات 2008 – 2012 هو بالتأكيد من نصيب الماضي.

احتمال عودة موجة "الارهاب الشعبي" الى الضفة هو احتمال عالٍ. فالجني الذي خرج من القمقم، بمساعدة أبو مازن، سيكون من الصعب اعادته اليه، حتى اذا استؤنفت المحادثات السياسية بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية في عمان في شهر شباط.

في السطر الاخير:  حتى لو لم يكن احتمال عالٍ لحرب في أي ساحة بحد ذاتها، فان العام 2013 سيكون عاما أمنيا غير مسبوق في تعقيداته.

انشر عبر