شريط الأخبار

تراجع عن التخطيط للإستيلاء على أراضي الضفة-هآرتس

11:11 - 25 تشرين أول / ديسمبر 2012

 

بقلم: عميره هاس

اضطرت الدولة الى التراجع عن نيتها إبعاد 12 مزارعا فلسطينيا عن ارض تبلغ مساحتها 2400 دونم قرب أريحا بزعم أنهم قد اجتاحوها. وقد استأجر المزارعون الذين يزرعون التمور للتصدير الارض من الأوقاف الاسلامية. وتُبين الوثائق ان الارض جزء من 5469 دونما يملكها "وقف النبي موسى" الذي سُجل وقفاً في القرن الثالث عشر. قبل اسبوع وبعد ان تم تسليم المزارعون أوامر اخلاء الارض بخمسة أشهر، أعلن المسؤول عن الأملاك الحكومية المتروكة لارض اسرائيل ويهودا والسامرة إلغاءها.

في نهاية آب من هذا العام وجد المزارعون في قطع ارضهم أوامر الاخلاء. وقد وقع على الأوامر في الثاني والعشرين من آب 2012 مراقب الادارة المدنية "روعي، مُركز الغور". وكُتبت في كل أمر في المكان المخصص لذكر اسم المزارع كلمة واحدة فقط: "المُجتاح". وتعتمد الأوامر على الأمر المتعلق بالأملاك الحكومية من سنة 1967. ويطلب كل أمر من "المجتاح" ان يُخلي في غضون 45 يوما "وأن يعيد حال الارض الى ما كان عليه من قبل". وذُكرت في رأس الأوامر جميع الجهات المسؤولة عن اصدارها: جيش الدفاع الاسرائيلي، والادارة المدنية لمنطقة يهودا والسامرة، والمسؤول عن الأملاك الحكومية ووحدة الرقابة المركزية. وكُتب فيها بالعبرية والعربية "إنك تستولي بخلاف القانون على الاراضي الموصوفة أعلاه...".

أصابت الأوامر المزارعين بصدمة وهم الذين استأجروا الارض من الأوقاف وبعضهم فعل ذلك منذ 17 سنة وغيرهم قبل أقل من 10 سنين. وقد فلحوا الارض وبذلوا في تحسينها عشرات ملايين الدولارات بنية الاندماج في واحد من الفروع الزراعية الواعدة في المنطقة وهي تمور التصدير. قبل نحو من عشرين سنة بدأت عائلة دعيك (من لاجئي 1948) واستأجرت في المنطقة اراضي في خمسينيات القرن الماضي، بدأت تستبدل غراس التمر بالخضراوات وغراس التين والعنب التي رعتها. وفي السنين العشر الأخيرة انضم الى هذا التوجه مزارعون آخرون وشركات جديدة وقائمة (مثل الاتحاد الفلسطيني فادكو)، انشأت ايضا بيوت رزم تناسب التصدير. يوجد للفلسطينيين حتى الآن نحو من 150 ألف شجرة نخل في منطقة تبلغ نحوا من 12 ألف دونم في غور الاردن تنتج نحوا من ألفي طن من التمر كل سنة. ان حصاد التمر الذي يُنميه الاسرائيليون (وكثير منه في غور الاردن) يبلغ 27 ألف طن كل سنة. وتأمل وزارة الزراعة الفلسطينية ان تبلغ حتى سنة 2020 الى انتاج 10 آلاف طن من التمر أكثرها للتصدير. ولذلك فسر الفلسطينيون أوامر الاخلاء في آب بأنها محاولة اسرائيلية للاضرار بالفرع خشية المنافسة.

قدّم المحامي توفيق جبارين، موكل المزارعين، استئنافا الى لجنة الاستئنافات العسكرية وقد كتب انه في شباط 1964 قضت المحكمة الاردنية لتنظيم الاراضي بأن القسيمة هي في ملك الأوقاف المطلق (أكثر من نصفها في المنطقة أ وهي تحت سيطرة مدنية فلسطينية، والقسم الذي تلقى أوامر الاخلاء هو في المنطقة ج – وهي تحت سيطرة اسرائيلية كاملة). وكتب ايضا ان الذين أعدوا الأوامر لم يدققوا في رسم الحدود وخلطوا بين انذارات المزارعين المختلفين.

في الاسبوع الماضي كتب المحامي أساف شتيرن من قبل المسؤول عن أملاك الحكومة والأملاك المتروكة، كتب يقول: "بعد فحص اشتمل على الفحص عن وثائق مختلفة أظهرها المستأنفون من غير ان يعتبر ذلك قبولا لدعاوى المستأنفين، يعتقد المُجيب ان عليه ان يفحص عن أمر اصدار أوامر الاخلاء بصورة أعمق، ولهذا لا يُصر على تنفيذ أوامر الاخلاء، وأوامر الاخلاء ملغاة". وعلى أثر ذلك، محت المحكمة العسكرية للشؤون الادارية الاستئناف.

أوضح متحدث منسق عمليات الحكومة في المناطق انه "تم اصدار أوامر إبعاد للغرس في القسيمة المتحدث عنها لأنها تمت موازية لاجراء فحص ملكية الارض. ولم يُعلن في أية مرحلة ان هذه الاراضي اراضي دولة". ويقول درور أتاكس ونير شيلو اللذان يبحثان في استيلاء الدولة على اراضي الضفة الغربية انهما لا يعرفان الغاءا مشابها لأوامر اخلاء ارض واسعة بهذا القدر.

انشر عبر