شريط الأخبار

انتصار المقاومة يتصدر القائمة..أبرز الأحداث الفلسطينية عام 2012

12:19 - 23 تشرين أول / ديسمبر 2012

غزة (خاص) - فلسطين اليوم

أجمع ساسة ومحللون اليوم الأحد، أن انتصار المقاومة الفلسطينية خلال العدوان الصهيوني الأخير كان أبرز حدث يمر على الشعب الفلسطيني، خلال عام 2012 ، وشَكَلَ فارقة على كافة الأصعدة، وأحدث تداعيات كبيرة.

فقد زخرت الأراضي الفلسطينية عام 2012 بالعديد من الأحداث الهامة التي كان لها صدى شكل تغيرات على كافة الجوانب المختلفة في حياة الفلسطينيين، وضعت ركائز للعديد من القضايا، وأحدثت تغيراً فيها، رأى المحللون أن انتصار المقاومة الفلسطينية في معركة السماء الزرقاء أو حجارة السجيل هي العامل الأساسي الذي أدى لهذه التغيرات.

"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" استطلعت أراء عدد من المحللين حول أهم الأحداث البارزة التي عايشها الفلسطينيون عام 2012 الذي يوشك على الانتهاء.

المقاومة تنتصر

الكاتب والمحلل السياسي أكرم عطا الله أكد أن نوفمبر الماضي، كان شهر الانتصارات بالنسبة للشعب الفلسطيني، حيث تقدم الفلسطينيون على "إسرائيل" عسكرياً وسياسياً، ودلهم شهر "نوفمبر" على ممتلكات قوتهم وحقق لهم نصرين لا يمكن التقليل من أي واحد منهما.

أما أولهما، فأوضح عطا الله في حديث لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" أن المقاومة المسلحة التي انتصرت وأوصلت صواريخها لقلب "إسرائيل" "تل أبيب" والقدس المحتلة، ودكت المستوطنات بصواريخ المقاومة، أما ثانيهما فكان تسجيل الدبلوماسية الفلسطينية نجاحاً في الأمم المتحدة، حيث حصلت فلسطين على "مراقب غير عضو"، وأيدت تظاهرة التحرك الدبلوماسي وإدانة المستوطنات، كونها جريمة حرب، على اعتبار أن هذه أراضي فلسطينية، الأمر الذي شكل تسونامي سياسي، ونهوض فلسطيني، في المقابل حدث تراجع على الصعيد "الإسرائيلي".

ونوه، عطا الله إلى أن انتصار المقاومة في قطاع غزة رفع من سقف الدبلوماسية وأن تستجيب للضغوطات، وتذهب باتجاه حصول فلسطين على اللقب.

وقد وافقه الرأي حسن عبدو الخبير في قضايا الشرق الأوسط، الذي أكد أن الحدث الأبرز هو هزيمة الاحتلال في العدوان الأخير على قطاع غزة، وضرب المقاومة لـ"تل أبيب" حيث كان للحدث تداعيات كبيرة باعتبار أن هذه الجولة كانت كاشفة لجملة من الحقائق.

"إسرائيل" تحسم أمرها

وأضاف في حديث لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" ، أن جولة العدو خلال عدوانه على غزة كشفت هشاشة وضعف دولة الاحتلال، حيث انتهت فكرة السوبارمانية لديها وبدت عاجزةً تماماً عن مواصلة العدوان.

وأشار عبدو إلى أن ما جرى في الأمم المتحدة من اعتراف فلسطين "كمراقب غير عضو" هو حدث مهم خاصةً في ظل الواقع الفلسطيني الحالي، لكن الأبرز هو مايجري على الساحة "الإسرائيلية" حيث أن "إسرائيل" حسمت أمرها فيما يتعلق بمستقبلها.

وقال عبدو: "إسرائيل" تريد كامل الأرض بوصفها "إسرائيل" التوراتية وكامل القدس بوصفها عاصمة تاريخية للشعب اليهودي، وهذا الحسم "الإسرائيلي" هو متغير حاكم سيكون له تداعيات ليس على الصعيد الفلسطيني فحسب، بل المنطقة بأكملها، وستضع بذور الحرب التي أصبحت مؤكدة، حيث أن "إسرائيل" بهذا المنطق تضع نفسها كنقيض كامل للفلسطينيين ولحضارة العرب والمسلمين.

جبهة القتال بالجوع

وأوضح الخبير في قضايا الشرق الأوسط، أن من الأحداث الفارقة هو الجبهة الجديدة التي فُتحت إلى جانب الجبهات المفتوحة مع العدو الصهيوني، وهي جبهة الإضراب والمقاومة والقتال بالجوع واستخدام الجوع والأمعاء كأداة نضالية ضد الاحتلال.

ونوه، إلى أن أبطال السجون نجحوا في مبتغاهم، حيث تم إطلاق سراح عدد من الأسرى المضربين، وسمح لأهالي أسرى غزة بزيارة أبنائهم بسجون الاحتلال ولكن بشروط محددة، فيما لا تزال هذه الجبهة قتالها وتحقق مزيد من الانتصارات في ظل تكاتف شعبي مع هؤلاء الأبطال.

ولم يختلف رأي الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف عن أراء من سبقهم، فقد أكد أن حجارة السجيل وما حققته المقاومة من صمود أمام العدوان، كان انجاز واسع، وكان أكثر تأثيراً على القضايا وأهمها وحدة الصف الداخلي والتفاف الجميع حول المقاومة وشعور الشعب الفلسطيني بالفخر والنصر والكرامة.

استراتيجية للعام المقبل

وأضاف الصواف في حديث لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" ، أن المقاومة فرضت معادلة جديدة على العدو، حيث أكدت للعدو أنه لم يعد وحده الذي يملك القوة واتخاذ القرار، منوهاً إلى أن الشعب الفلسطيني التف حول شعار المقاومة وهذه بحاجة لاستثمار من جميع الجهات.

وعلق كذلك على زيارات المسؤولين العرب والمتضامنين لقطاع غزة، والتي جاءت بعضها خلال العدوان على غزة، حيث اعتبر الصواف هذه الزيارات أنها تأتي دعم من العالم العربي لصمود شعبنا وهي لها تأثير على الوضع الداخلي الفلسطيني، وهو المعول الذي هدم الحصار "الإسرائيلي".

ونوه إلى أن شخصيات وازنة وصلوا لقطاع غزة، كان من بينها زيارة قيادة حركة حماس برئاسة خالد مشعل وعدد من اعضاء المكتب السياسي لغزة، ومشاركتها لأول مرة في انطلاقة حركة حماس، متمنياً أن تنعم فلسطين بزيارة قادة هددتهم "إسرائيل" في حال دخولهم لغزة.

وعلى صعيد حصول فلسطين على لقب مراقب غير عضو، أشار الصواف إلى أن أي خطوة باتجاه مصالح شعبنا لا أحد ينكرها أو يرفضها، وأنه يتفق مع أي تحركات دبلوماسية واقتصادية وسياسية، واللعب بكل الأدوات التي يمكن أن تحقق مصلحة لشعبنا، وهذا يضع الجميع أمام مسؤولية وضع استراتيجية جديدة للعام المقبل.

وفيما يلي أهم الأحداث التي برزت خلال عام 2012:

- بدأ العام بانطلاق ثورة الإضرابات في سجون الاحتلال واستهلها الشيخ القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر عدنان منذ نهاية 2011 ولمدة 66 يوما.

تلته الأسيرة هناء شلبي لمدة 40 يوما، وبلال ذياب وثائر حلاحلة لمدة 77 يوما ومن ثم شارك في الإضرابات الفردية عدد كبير من الأسرى الإداريين، الذين أحدثوا تحولا في قضية الاعتقال الإداري وأدت إضراباتهم إلى خفض عدد الأسرى الذين يواجهون هذا النمط من الاعتقال بدون تهمة ولا لائحة اتهام.

17-4-2012: بدء أكبر إضراب عن الطعام بمشاركة اكثر من 1500 أسير فلسطيني في كافة سجون الاحتلال، وتضمنت قائمة مطالب الأسرى إنهاء عزل 19 اسيرا والسماح بزيارة أسرى قطاع غزة الممنوعين منذ خمس سنوات. واستمر الاضراب 28 يوما وانتهى بتحقيق مطالب الأسرى.

مايو 2012: تصاعد اقتحامات المسجد الأقصى المبارك، وشهد شهر أيار مايو موجة اقتحامات جماعية من قبل مستوطنين متطرفين.

30-6-2012 السلطة تقمع مسيرات مناهضة لزيارة كانت مزعمة لنائب رئيس الوزراء الاسرائيلي شاؤول موفاز الى رام الله، مما صاعد الاحتجاجات ضدها لمدة ثلاثة أيام وأدى القمع الى إصابة واعتقال العشرات وأفضت الأحداث إلى فتح لجان تحقيق.

وشهدت مناطق الضفة الغربية خلال العام الجاري حركة احتجاج شبابية ضد سياسات المفاوضات واللقاءات مع الاحتلال الإسرائيلي.

- تصاعدت الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية خلال عام 2012 وحسب التقديرات الرسمية بدأت السلطة الوطنية الفلسطينية عام 2012 بعجز مالي في موازنتها العامة يُقدّر بحوالي 1.1 مليار دولار. وقد كانت التوقعات وقت إعداد الموازنة بأن لا يزيد حجم المساعدات المالية الخارجية الموجهة لتمويل العجز في الموازنة الجارية (أي الموازنة التي لا تشمل النفقات التطويرية والتنموية) عن 610 مليون دولار أمريكي، وهو مبلغ يقل بحوالي 500 مليون دولار عن المطلوب لتسوية العجز في الموازنة.

وأدت هذه الأزمة إلى تدهور أوضاع الموظفين في القطاع العام والذين يزيد عددهم عن 180 ألفا في الضفة الغربية وقطاع غزة، مما ولد موجات احتجاجات عارمة في مناطق الضفة خلال أشهر الصيف.

3-7-2012: قناة الجزيرة تكشف ومن خلال تحقيق طبي وجود مادة البولونيوم المشعة في ملابس الرئيس الراحل ياسر عرفات وزوجته تطالب باستخراج جثمانه لفحص عينة منه والتأكد من سبب الوفاة. وأدى هذا الكشف إلى فتح ملف التحقيق في ملابسات الرئيس الراحل وموافقة السلطة الفلسطينية على استخراج عينات من رفاته لفحصها وهو ما حصل فعلا في نهاية تشرين الثاني/ نوفمبر.

23-10-2012 زيارة أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى قطاع غزة والتي وصفت بالتاريخية. وافتتح خلالها عدة مشاريع إعمار في مناطق مختلفة بالقطاع.

14-11-2012 : طائرات اسرائيلية تغتال قائد كتائب القسام أحمد الجعبري ومرافقه في قصف سيارته وسط مدينة غزة، بعد تصعيد شهده القطاع ادعى الاحتلال موافقته على التهدئة التي انفجرت باغتيال الجعبري وفتحت مرحلة جديدة من الصراع مع الاحتلال باستخدام المقاومة سلاح صواريخ فجر 5 وام 57 التي طالت مدن تل أبيب وضواحيها والقدس والمستوطنات المحيطة بها لأول مرة منذ عام 1970، تزامنا مع عدوان على القطاع لمدة ثمانية أيام أدى إلى استشهاد نحو 200 فلسطيني وإصابة المئات. وانتهى باتفاق تهدئة يشمل رفع الحصار عن قطاع غزة وفتح معابرها ووقف عمليات اغتيال نشطاء المقاومة.

وتحول القطاع خلال وبعد العدوان إلى محج للعديد من الوفود العربية رفيعة المستوى وعلى رأسها رئيس الوزراء المصري ووزير الخارجية التونسي ووفد من وزراء الخارجية العرب.

26-11-2012: استقالة وزير الجيش الإسرائيلي ايهود باراك بعد انتقادات واسعة بإخفاق الحكومة الاسرائيلية في العدوان الاخير على غزة والذي عرف بعملية " عامود السحاب".

29-11-2012: قيادة منظمة التحرير الفلسطينية تتوجه للجمعية العامة للأمم المتحدة وتطلب رفع مكانة " فلسطين" في الأمم المتحدة إلى دولة " مراقب"، وتحصل على موافقة بأغلبية 138 دولة.

7-12-2012 رئيس المكتب السياسي لحركة حماس وعدد من قيادات الحركة في الخارج تزور قطاع غزة لعدة أيام، وتقيم الحركة مهرجان انطلاقتها بحضوره لأول مرة.

13-12-2012: السلطة الفلسطينية تسمح لحركة حماس بتنظيم احتفالات بانطلاقتها لأول مرة منذ سبع سنوات، وشهدت مدينة نابلس، وفي اليوم التالي مدن الخليل ورام الله وطولكرم احتفالات حاشدة للحركة، فيما اعتبر أهم بوادر تطبيق المصالحة الفلسطينية على الأرض.

- شهد العام 2012 تصاعد خطيرا في وتيرة الاستيطان الاسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وعلى رأسها مدينة القدس، وتوج مؤخرا بإعلان الحكومة الاسرائيلية نيتها تنفذ مشروع ما يعرف بالبناء في منطقة " E1  " الذي يقسم مناطق شمال الضفة الغربية عن جنوبها وصادر مساحات واسعة من ضواحي القدس، وهو ما هددت السلطة الفلسطينية بالذهاب الى مجلس الأمن الدولي في حال تنفيذه باعتباره يقوض فكرة الدولة الفلسطينية على أراضي 1967.

 

 

 

انشر عبر