شريط الأخبار

نتنياهو في القبة- هآرتس

12:38 - 19 كانون أول / ديسمبر 2012


بقلم: ألوف بن

        (المضمون: لا يهتم نتنياهو بشيء سوى ان يجتاز الانتخابات الحالية مع أقل قدر من المخاطرة ولهذا لا يعرض جديدا في برنامجه الحزبي - المصدر).

        وعد بنيامين نتنياهو في معركة الانتخابات السابقة بـ "تغيير"، لكنه جاء آنذاك من المعارضة وأراد ان يعود الى الحكم. والآن وهو يطلب من الناخبين أربع سنوات اخرى في رئاسة الوزراء يجب ان يكون شعار حملته الانتخابية "لا تغيير"، أو "لا أريد تغييرا"، أو مجرد "نتنياهو. وضع راهن".

        امتنع رئيس الوزراء عن رفع توقعات الناخبين في المرحلة الحالية من المنافسة نحو الكنيست التاسعة عشرة. لا يوجد في الموقع الرسمي لليكود على الشبكة العنكبوتية ذِكر لبرنامج حزبي أو لوعود أو لمواقف من شأن ما. وتوجد ثمة توجيهات للمرشحين، واستمارات تسجيل للمنتسبين وتفصيل لنتائج الانتخابات التمهيدية. ويوجهك البحث عن البرنامج الحزبي في الانتخابات السابقة الى موقع نتنياهو الشخصي وينتظر المتصفحين هناك اعلان ان "الموقع في انشاء" فهم غير متعجلين.

        لا يجب على نتنياهو ان يُضائل وعوده من 2009؛ فالفحص عن برنامج الليكود الحزبي من الانتخابات السابقة يُبين أنه أوفى بغير قليل منها. فقد قال انه سيُجند الرأي العام الدولي لتشديد العقوبات على ايران ويُعد الجيش الاسرائيلي للهجوم وأوفى بذلك. وقال انه سيعمل في رفع مستوى عيش الفلسطينيين وقد ارتفع. وتحدث يعارض الانسحابات من طرف واحد ولم ينسحب. ووعد بأن يرتفع طلاب اسرائيل الى العشرية الاولى في الامتحانات الدولية وتحسنت الدرجة. وكتب أنه سيعالج عائلات الجريمة وقد أُسقطت عن جدول العمل العام.

        سُجلت التقصيرات في المواد الاقتصادية. فقد وعد نتنياهو بخفض ضريبة القيمة المضافة ورفعها. ووعد باصلاح في مديرية اراضي اسرائيل وحاول ان يُجيزه حقا لكن المبادرة علقت في الطريق. وتحدث عن اصلاحات اخرى وعن ثورة في البنى التحتية ولم يحدث ذلك. وقد رُفع في رأس البرنامج الحزبي السابق شعار "اقتصاد حر مع حساسية اجتماعية"، لكن الحساسية نشأت فقط حينما سار عشرات الآلاف في مسيرات في الشوارع. وهو يُنهي ولايته مع عجز كبير في الميزانية ومع ارتفاع كبير في نفقات الأمن.

        يُلقي منتقدو نتنياهو عليه المسؤولية عن عزلة اسرائيل الدولية بسبب إصراره على البناء في المستوطنات وعدم وجود مسيرة سياسية. لكن الاشياء تبدو بصورة مختلفة من مكتبه. انه يستمتع دائما بأن يُرى انه يُصر على ما له في مواجهة صارمين وأقوياء. وهو يرى ان التنديدات في العالم باعلانه تقديم البناء قدما في المنطقة E1 تُقويه فقط: فهو يسمع الصراخ ويستمر في طريقه. يا له من رجل. ولا يضايقه ايضا الكلام على تضعضع الديمقراطية الاسرائيلية وسد الأفواه تحت سلطته. بالعكس، نتنياهو يتجه الى الناخبين الذين يريدون دولة قوية ولا يُطيقون اليساريين الذين ينتقدون الجيش الاسرائيلي.

        مع عدم وجود برنامج حزبي أو لافتات ضخمة في الشوارع كما يوجد عند الاحزاب الاخرى فان حملة نتنياهو الانتخابية تُدبر الآن في صفحة الفيس بوك التي يُحمل فيها الشبكة كل يوم صورته وهو يعتمر قبعة دينية ويشعل شموع "الحانوكا" (عيد الأنوار) عند حائط المبكى أو مع جنود الجيش الاسرائيلي أو وهو يجلس الى جانب سارة في مسابقة التناخ (الكتاب المقدس). "سمعت في الايام الأخيرة ان الفلسطينيين يقولون ان حائط المبكى منطقة محتلة"، قال نتنياهو لأصدقائه في الفيس بوك الى جانب صورته مع شمعدان عند الحائط الغربي، "أريد ان أقول لهم ان الحائط لنا منذ ثلاثة آلاف سنة، وسيبقى هو ودولة اسرائيل لنا الى الأبد". وحظي هذا الوعد بنحو من 13 ألف "لايك" في أقل من يوم واحد.

        من المثير للاهتمام ان نتنياهو سمع في الايام الأخيرة فقط عن ان حائط المبكى موجود وراء الخط الاخضر. وربما قالوا له ايضا ان قادة الفلسطينيين في محادثات السلام في العقد الماضي قد وافقوا على ان يبقى حائط المبكى والحي اليهودي في يد اسرائيل. لكن ما أهمية ذلك. فالآن حملة انتخابية ويجب في الحملة الانتخابية ان يعد بأننا "سنحافظ على القدس" ونُربي أولادنا على تراث اسرائيل. فهذا هو الرد على نفتالي بينيت الذي يقول ما يفكر فيه نتنياهو دون احراج ودون ان يأخذ في حسابه ما سيقولونه في العالم ويهدد بأن يسلبه ناخبين. يُخرجون إذ ذاك من الدرج القبعة السوداء ويُبينون للمقترعين أن نتنياهو ايضا يسكن "البيت اليهودي". فالأصل ان يجتاز الانتخابات مع أقل قدر من المخاطرة نحو اربع سنوات اخرى للمراوحة في نفس المكان.

انشر عبر