شريط الأخبار

مختصون يوصون بضرورة محاسبة "إسرائيل" على جرائمها بحق الأسرى

03:51 - 18 تموز / ديسمبر 2012

غزة - فلسطين اليوم

أجمع مختصون قانونيون على ضرورة محاسبة إسرائيل على ما ترتكبه من جرائم ضد الإنسانية بحق الأسرى الفلسطينيين داخل السجون وأهمية تفعيل الجانب القانوني في الدافع عنهم والتوجه إلى محكمة الجنايات الدولية وطرق كل المحافل القانونية لمحاسبة "إسرائيل" وملاحقة مجرميها.

وجاء ذلك خلال ندوة حوارية نظمتها الدائرة القانونية في وزارة الأسرى والمحررين اليوم الثلاثاء 18/12، بحضور نخبة من المختصين في القانون الدولي والإنساني والحقوقي وعدد من الأسرى المحررين والحقوقيين وذوي الأسرى.

من جانبه أوضح وزير الأسرى د. عطا لله أبو السبح على أهمية قضية الأسرى كقضية مركزية ومحورية يجب العمل عليها وتركيز الجانب القانوني بالتوازي مع الوسائل النضالية الأخرى، منوهاً إلى أن قوافل الأسرى الفلسطينيين لن تنقطع منذ أن وجد الاحتلال على أرضنا ، وان إسرائيل تتعامل مع أسرانا حسب قوانينها المجرمة والبعيدة كلياً جميع الاتفاقيات الدولية وخاصة اتفاقية جنيف الثالثة والرابعة وتعتبر نفسها فوق القانون الدولي دون حسيب ولا رقيب.

وشدد الوزير على ان العالم لن يستمع إلى أسرانا وصراخهم إلا عندما نضغط على الزناد فالمقاومة هي السبيل الوحيد لإنهاء معاناة أسرانا وهي التي أخرجت الاسرى من سجون الاحتلال على مدار السنوات الماضية وكان أخرها ما جرى في صفقة وفاء الأحرار.

وأضاف قائلا : "إن إرادة وعزيمة الأسرى داخل السجون ووقوفهم صامدون أمام غطرسة السجان والانتهاكات التي ترتكب بحقهم يوميا، دفعهم إلى استخدام أساليب ووسائل نضالية جديدة وأخيراً سلاح الاضراب عن الطعام للنيل حريتهم وكرامتهم" .

ومن جانبه، بين راجي الصوراني مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان على أن سلطات الاحتلال تتعامل مع قضية الأسرى كقضية سياسية أكثر منها قانونية والدليل أن ما تم الافراج عنه من الأسرى عن طريق المقاومة وعملية التبادل الأخيرة اكثر مما قام به الكثير من الحقوقيين والقانونين في هذا الشأن، موضحا أن إسرائيل ومنذ العام 1967م تعامل مع الاراضي الفلسطينية على أنها مناطق متنازع عليها وهذا الأمر انعكس على الاسرى داخل السجون وحيث أصدرت إسرائيل أنهم معتقلين ولا يتمتعون بأي حماية بموجب اتفاقية جنيف الثالثة المتعلقة بالأسرى والتي وصلت إلى مستوى القانون العرف الدولى، واستمر الحال منذ ذلك التاريخ حتى يومنا هذا دون أي تغيير من قبل الجهات المعنية أمثال الصليب الأحمر.

وقال الصوراني: " إلى أن وجود المحكمة الدولية هي محكمة لم ليس له محكمة ومن حق الفلسطينيين التوجه للمحكمة الجنايات الدولية ولكن الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل عملت على تغيير بنود وتعديل قوانين ومواد تمنع محاكمتها في محكمة الجنايات الدولية"

وشدد على أهمية التوجه لمحكمة الجنايات الدولية وتطبيق اتفاقية جنيف وتفعيلها قانونيا بعد حصول فلسطين على دولة مراقب ذلك يوضح إرادتنا من الناحية الأخلاقية والقانونية وحصولنا علي دولة مراقب أداة تستخدم للتحريض الواسع للدفاع عن الأسرى وذلك يثبت بأن هناك دولة احتلال إسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

من ناحيته، أوضح أبو نصر أن قضية الأسرى هي إجماع وطني في ضمير كل إنسان فلسطيني حر يتطلع إلى التخلص من نير الاحتلال، مبينًا أن الاحتلال الإسرائيلي يرى أن الأسرى نقطة ضعف لدى الفلسطينيين قادةً وشعبًا فيعمل على استغلالها كنوع من الابتزاز.

ولفت النظر إلى أن الأسرى حولوا السجون والمعتقلات إلى ساحات نضالية وقلاع ثورة باتجاه التحرير، مشددًا على ضرورة أن يكون القانون سلاحًا في اليد في مواجهة المحتل الذي يصور نفسه بـ )الاحتلال الأخلاقي)

وقال أبو نصر: "العلاقة بين (إسرائيل) والأراضي الفلسطينية هي علاقة احتلال وفق كل القوانين والاتفاقيات وقرارات جمعية الأمم المتحدة والصليب الأحمر الدولي والمنظمات الدولية"، منوهًا إلى أن هذا الوضع يفرض على (إسرائيل) واجبات قانونية يجب عليها أن تحترمها باعتبارها تحتل الأراضي الفلسطينية، "وعلى رأس الواجبات تنفيذ القرارات التي صدرت فيها اتفاقيات جنيف الأربع"، وفق قوله.

ونوه إلى أن معظم الأسرى الفلسطينيين يخضعون لقاعدة (أسرى حرب)، مستدركًا بقوله: "ولكن هناك حالات لا يمكن إدراجها تحت هذا البند، فمن اعتقل على خلفية تنظيمه السياسي، فالأصل أن تختلف تصنيفات الأسرى فهذا (أسير حرب) وذاك (مختطف سياسي) والآخر (معتقل مدني).

ويتساءل أبو نصر هل الاعتراف بالدولة الفلسطينية كعضو مراقب في جمعية الأمم المتحدة أضاف شيئًا جديدًا، مجيبًا هو ذاته السؤال بقوله: "على أرض الواقع لم يتغير ولم يضف ذلك أمرًا ما، فما زال وضع الاحتلال لم يتغير، فما يقوم به من سياسات على الأرض يتساوى تمامًا مع ما كان يقوم به قبل إعلان عضوية دولة مراقب غير عضو".

وأشار إلى أن نيل العضوية أعطى أدوات قانونية مهمة للقضية الفلسطينية فيعد ذلك انتصارًا سياسيًا عقب الانتصار العسكري الذي شهده قطاع غزة قبل الاعتراف بالدولة، ملفتًا النظر إلى أن (إسرائيل) ملزمة بتطبيق القوانين والأعراف الدولية شاءت أم أبت.

انشر عبر