شريط الأخبار

مسؤول بحكومة غزة: لا وعود جادة بإعمار ما دمرته الحرب

06:17 - 15 كانون أول / ديسمبر 2012

وكالات_الاناضول - فلسطين اليوم


قال عبد السلام صيام الأمين العام لمجلس وزراء الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة إن "الحكومة لم تتلق أي وعود جادة من الدول العربية والإسلامية لتمويل إعادة اعمار ما دمرته الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة".

وأكد في الوقت ذاته، أن السلطات في غزة إن لم تنجح في توفير مواد البناء لمشاريع منحة إعادة الإعمار القطرية من خلال الطرق الرسمية فإنها ستجلبها من "تحت الأرض"، في إشارة إلى الأنفاق الحدودية بين قطاع غزة ومصر.

وفي حديثه لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء، أضاف صيام: "الحكومة ستسوق في عدد من الدول بعض المشاريع العاجلة لتمويل إعادة بناء البيوت المدنية التي دمرت خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة" التي جرت في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

وأوضح أن هناك تفاهمات شفوية قائمة مع الجانب المصري لتوريد مواد البناء لمشاريع منحة قطر لإعادة إعمار قطاع غزة عبر معبر رفح البري، مضيفاً: "إذا لم تتوفر المواد من فوق الأرض فإننا سنجلبها من تحت الأرض".

وبين أن المشاريع القطرية ستعمل على إنعاش الاقتصاد الفلسطيني بشكل جزئي لكنها لا يمكن أن تحل جميع مشاكله.

وزار أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وزوجته الشيخ موزة ووفد قطري رفيع المستوى قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وقدم منحة لإعادة إعمار ما دمرته الحرب الإسرائيلية عام 2008-2009.

وأعلن رئيس الحكومة اسماعيل هنية مساء الخميس الماضي عن بدء تنفيذ المرحلة الأولى من مشاريع إعادة الإعمار القطرية التي تضم 24 مشروعاً بتكلفة 22 مليون دولار، على أن يتبعها ثلاث مراحل أخرى.

وفي السياق، أشار صيام إلى أن إسرائيل دمرت خلال حربها على غزة الشهر الماضي 22 مقراً شرطياً، إضافة إلى المقرات المدنية لوزارة الداخلية ومعظم المباني والمنشآت الحكومية المدنية التي تقدم الخدمات للفلسطينيين.

وأوضح أن حكومة غزة ستطلق خلال  الأيام القريبة القادمة حملة لإعمار جميع مقرات الأجهزة الأمنية بما يتوفر من إمكانيات.

وعلى صعيد آخر، قال صيام إن "حكومة غزة ترصد جميع التجاوزات الإسرائيلية للتهدئة المعلنة وتقدمها للوسيط المصري الذي يقوم بدوره بمتابعة الأمر مع الجانب الإسرائيلي الذي يتذرع بحجج واهية".

وشدد على أن علاقة حكومة غزة مع مصر تاريخية وتتطور بشكل سريع نحو الإيجابية، مشيراً إلى أن موقف مصر أثناء الهجوم الأخير على غزة كان مميزاً ووطنياً ويثبت أن هناك فرقاً شاسعاً بين النظام الحالي في مصر والعهد السابق قبل ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011.

وشنَّ الجيش الإسرائيلي هجومًا عسكريًّا واسع النطاق على أنحاء قطاع غزة، بدأه في 14 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، واستمر ثمانية أيام استهدف خلاله أكثر من 1500 هدف بـ 3000 قذيفة صاروخية، ما أدى لمقتل 190 فلسطينياً.

وأكد صيام أن الجانب المصري يعطي وعودا إيجابية لتسهيل حركة سفر الفلسطينيين على معبر رفح البري وإنهاء ملف الترحيلات.

ويعاني الفلسطينيون في قطاع غزة من صعوبة السفر عبر معبر رفح البري بسبب الإجراءات المصرية التي تمنع سفر من هم دون الـ40 عاماً، وتحدد عدد المسافرين يومياً بـ1000 مسافر، بالإضافة لإدراجها لأسماء الآلاف من الفلسطينيين ضمن قوائم الممنوعين من السفر لأسباب غير واضحة.

ولفت صيام إلى أن هناك أزمة مالية مركبة تعيشها الحكومة في غزة، قائلاً: "الأزمة المالية ليست وليدة الحرب أو الأشهر الأخيرة".

وتابع: "السلطة الفلسطينية تعتمد منذ نشأتها على المساعدات الخارجية وأموال الضرائب وعائدات الضرائب على الواردات والصادرات وهذه المكونات الثلاثة تفتقدها حكومة غزة تماماً لذلك نحن نعيش أزمة مالية مركبة ونجتهد أن لا يشعر بها المواطن أو الموظف وبالفعل تمكنا من التعايش مع هذه الأزمة".

انشر عبر