شريط الأخبار

أبو عبيدة: مستعدون لقتال "إسرائيل" على مدار الساعة

06:58 - 11 تموز / ديسمبر 2012

غزة - فلسطين اليوم

قال أبو عبيدة، المتحدث باسم كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، إن معظم السلاح الذي استخدمته الكتائب ضد الجيش الإسرائيلي في الهجوم الأخير على قطاع غزة "صناعة محلية"، مؤكدًا في الوقت ذاته امتلاكهم وسائل "تقلق إسرائيل وتفشل أهدافها".

وشنَّ الجيش الإسرائيلي هجومًا عسكريًّا واسع النطاق على أنحاء قطاع غزة استمر ثمانية أيام بدأ في 14 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي أسفر عن مقتل 169 فلسطينيًّا، وإصابة أكثر من 1500 آخرين معظمهم من الأطفال والنساء والمسنين.

وقال أبو عبيدة لوكالة الأناضول، إن "كتائب عز الدين القسام لديها من الوسائل ما تقلق به الاحتلال وتفشله وتسقط ما يهدف إليه من خلال عملياته العسكرية"، دون أن يحدد طبيعة تلك الوسائل.

وأضاف أن "معظم ما استخدمه مجاهدونا من سلاح خلال الحرب الأخيرة هو صناعة محلية"، رافضًا الكشف عن طبيعة الأسلحة التي استخدمت ضد الجيش الإسرائيلي.

وأعلنت كتائب القسام خلال الحرب الأخيرة عن استخدامها صاروخ محلي الصنع في قصف مدينة تل أبيب وسط إسرائيل أطلقت عليه اسم  (M75)، موضحة أن حرف M يرمز إلى أحد قادتها الذي اغتالته إسرائيل منذ سنوات الدكتور إبراهيم المقادمة، أما الرقم فيرمز إلى المدى الذي يمكن أن يصل إليه الصاروخ وهو 75 كلم.

وشدد أبو عبيدة على امتلاك القسام "استراتيجية عسكرية شاملة لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي على أرض فلسطين"، مشددًا على أنها "لا تتعامل بردود الفعل ولديها خطط ورسم لسيناريوهات مستقبلية".

وفي السياق، كشف أبو عبيدة أن 40 من "مجاهدي" كتائب القسام قتلوا خلال الأعوام الأربعة التي تلت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة عام (2008-2009) أثناء التدريب وتصنيع الأسلحة.

وأوضح أن "الأربعين الذين أعلن عن استشهادهم في مهمات جهادية بعد حرب عام (2008-2009) جميعهم استشهدوا خلال التدريب وحفر الأنفاق والتصنيع وتجهيز العتاد العسكري والسلاح".

وأشار إلى أن "كتائب القسام على استعداد لقتال إسرائيل على مدار الساعة طالما أن هناك شبرًا من أرض فلسطين محتل".

وكانت فصائل فلسطينية ومن بينها حماس أعلنت خلال الفترة التي سبقت الهجوم الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة عن مقتل عدد من عناصرها خلال "مهمات جهادية" ولم توضح ما طبيعة هذه المهمات.

وعلى ذات الصعيد، قال أبو عبيدة إن "مقاتلي القسام تمكّنوا خلال الحرب الأخيرة من التأثير على سلاح الجو الإسرائيلي لأول مرة في تاريخ المقاومة الفلسطينية من خلال استهداف عدد من الطائرات وإسقاط إحدى الطائرات الحربية"، لافتاً إلى أن الجيش الإسرائيلي "لا يعلن عن خسائره الكاملة".

وأوضح أن "قرار قيادة كتائب القسام ضرب مدينتي تل الربيع (تل أبيب) والقدس المحتلة كانت بعد دراسة جيدة"، مؤكدًا أن "ضرب هاتين المدينتين أوصل رسالة قوية لإسرائيل وأربك كافة حسابتها لأنها لم تكن تتوقع مثل هذا الرد".

وأشار إلى أن "كتائب القسام لا تتعامل برد الفعل وكان لديها قبل الحرب الأخيرة خطة معدة مسبقًا للتعامل مع مثل هذه الهجمة الإسرائيلية".

وقصفت كتائب عز الدين القسام في 15 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي مدينة تل أبيب وسط إسرائيل لأول مرة في تاريخ المقاومة الفلسطينية.

وبيّن أبو عبيدة أن القسام استخدمت الحرب النفسية في الهجوم الأخير على غزة من خلال معلومات ووقائع صادقة حصلت في ميدان القتال، موضحًا أنها كانت تبث مقاطع فيديو لعمليات قصف الآليات والجنود الإسرائيليين على الحدود الشرقية لقطاع غزة ما أدى لإرباك الإسرائيليين وزرع الخوف في قلوب جنودهم، على حد قوله.

وشدد على أن القسام تتوقع أسوأ الاحتمالات في تعاملها مع إسرائيل، مضيفًا "العدو الصهيوني عودنا على نكث العهود، ونحن ليس لدينا أي شكوك أنه يخطط للغدر، ونحن نستعد ونتوقع كل الاحتمالات وخياراتنا مفتوحة للتعامل مع أي احتمال، والاحتلال يعلن باستمرار أن معركته في غزة لم تنته وأن لديه نية للعدوان".

ونفى أبو عبيدة علاقة كتائب القسام بمقتل 6 من العملاء خلال الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

وقال إن "هناك أجهزة أمنية تابعة للحكومة الفلسطينية في قطاع غزة تتعامل مع ملف العملاء منذ فترة وكتائب القسام تقدم ما لديها من معلومات يمكن أن تكشف عن بعض شبكات العملاء بحكم عملها على الأرض لكن موضوع المحاكمات أو الإعدام الميداني أو ما شابه ذلك فليس لدينا أي علاقة به".

ونفى انتماء أي من غير الفلسطينيين إلى صفوف كتائب عز الدين القسام، قائلاً "نحن حدود عملنا داخل حدود فلسطين التاريخية ولا نعمل خارج أرض فلسطين ولكن الأمة العربية والإسلامية من واجبها أن تساندنا وتدعمنا بالمال والسلاح والعتاد ونحن طالبنا ولا زلنا نطالب بذلك".

ودعا الأمتين العربية والإسلامية إلى رسم إستراتيجية موحدة وشاملة بعيدة المدى من أجل تحرير أرض فلسطين.

ولا تتوفر أي معلومات حول عدد عناصر كتائب القسام أو نوعية وكمية الأسلحة التي تمتلكها لكن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى انتماء الآلاف من الفلسطينيين إلى صفوف الكتائب بعد اندلاع انتفاضة عام 2000.

انشر عبر