شريط الأخبار

رصاصة بين العينين- يديعوت

11:03 - 05 تموز / ديسمبر 2012

بقلم: سيما كدمون

فوجيء الجمهور أمس بعزل نائب وزير الخارجية عن قائمة اسرائيل بيتنا الحزبية. وكان داني أيلون نفسه أكبر المتفاجئين حقا. وانطبع في نفوس ناس تحدثوا اليه قبل ذلك بمساء أنه لم يحلم بأن هذا يوشك ان يحدث. اذا كانت انستاسيا ميخائيلي تعلم بأنها توشك ان تدفع ثمنا عن سلوكها الحيواني في الكنيست وكان ستاس مسيجينكوف يعلم انه سيضطر الى مُفارقة عمله بسبب سلوكه في الحياة – فاننا نشك ان أيلون كان يعلم حتى الآن ما الذي جعل رئيس حزبه يطرحه بصورة مفاجئة قبل يومين من تقديم القوائم الحزبية الى الكنيست بحيث يُمنع من امكانية الترشح في حزب آخر.

قد يكون هذا هو الفرق بين رئيسي الليكود بيتنا: فحينما يريد نتنياهو ان يتخلص من شخص ما يُرسله الى جهاز الكشف عن الكذب، أما ليبرمان فيُرسله الى سيبيريا. ويقوم نتنياهو بذلك بواسطة مبعوث أما ليبرمان فيفعل ذلك بكلتا يديه. ويفعل نتنياهو ذلك على التدريج فهو يُضعفه ويُطوقه ويُسرب الأنباء عنه. أما ليبرمان فيفعل ذلك من غير أي اعداد سابق فيقطع عنقه بضربة واحدة على رؤوس الأشهاد. ونتنياهو يُحجم ويحتار ويندم على نحو عام أما ليبرمان فليس عنده ندم. فالوحيد الذي يحتضر هو الضحية نفسه.

لا يعرف ليبرمان من ينسب أمر الكرسي المنخفض للسفير التركي الى باعث ليبرمان على التخلص من أيلون. صحيح أنه اعتقد ان الفعل الذي فعله أيلون آنذاك كان خطأ. لكن ليبرمان نفسه منذ وقعت تلك الحادثة استطاع ان يطرح الاتراك مستلقين على الأريكة ويُجلسهم في مكان أكثر انخفاضا من الكرسي المنخفض. وعلى العموم منذ متى يُضايق إذلال شخص معادٍ وزير خارجيتنا. فاذا كنا نبحث عن باعث فيجب ان يكون ذا صلة بموضوع الثقة والطاعة لأن الطاعة كلمة المفتاح في قاموس ليبرمان، ولا تُسرب الأنباء ولا تُحرج هما الأمران غير المكتوبين في قائمة اعضاء الكتلة الحزبية.

قال لي أمس مسؤول رفيع في الجهاز السياسي ان أيلون ليس شخصا يستطيع الاقلاع بمعنى الزعامة، فهو لا يهدد أي أحد. لكن يبدو ان ليبرمان اتهمه بتسريب أنباء. وقال ذلك الشخص ان ليبرمان يرى تسريب الأنباء عملا فظيعا وهكذا نشأت ازمة ثقة من غير حتى ان يعلم أيلون بذلك.

وهنا المشكلة ايضا في لجنة التعيينات، فهم اذا شاؤوا منحوك منزلة ليست لك واذا شاء (ليبرمان) سلبوك عالمك كله بقسوة لا مثيل لها. يمكن ان نُخمن فقط مقدار العجز الذي كان عند أيلون حينما تلقى إبلاغ انه خارج القائمة وخارج الكنيست. وان شخصا ما كان يرى مستقبله أمام ناظريه قبل دقيقة قد قُطع عنه من غير ان يملك قدرة على الاعتراض أو محاولة الاقناع. في حزب مثل الليكود، كان ميسجنيكوف يستطيع ان يناضل عن مكانه وكان أيلون يستطيع ان يحاول الاقناع. أما هنا فان شخصا واحدا يطلق عليك رصاصة بين عينيك ثم لا تُمنح فرصة حتى لسيجارة أخيرة.

حاول ليبرمان أمس ان يُقلل من قوته ويزيد في تأثير اللجنة الدائمة وقوتها. وقال ان وزنها أكبر كثيرا مما تظنون. فالناس لا يتطوعون ليصبحوا ختم مطاط. قد يكون هذا. لكن يصعب ان نُصدق ان اللجنة الدائمة هي التي وجدت أن أيلون غير ملائم للقائمة الحزبية. ان الشيء الوحيد الذي وافق ليبرمان على قوله أمس هو ان داني دبلوماسي أكثر من ان يكون عضو كنيست. ماذا يعني هذا؟ يجب على كل واحد ان يفعل ما يُحسنه، قال ليبرمان، وداني دبلوماسي ممتاز فمن الخسارة تضييعه في الكنيست.

كان في الليكود أمس راضون. لا يمكن ان نقول ان ليبرمان لم يأت بناس جيدين، قال واحد من وزراء الليكود. ان يئير شمير يحل لنا جزءا من المشكلة التي نشأت مع انصراف بني بيغن: فهو ابن رئيس وزراء من الليكود يُقوي الصلة العاطفية بين الليكود وناخبيه. وعوزي لنداو هو عوزي لنداو. وأورلي ليفي – أفاكسيس، وهي برلمانية ممتازة وبنت دافيد ليفي، تجلس في الخانة الاجتماعية ايضا. ويوجد مهاجرون ايضا ونساء واجتماعيون.

حينما سألت ليبرمان أمس عن المعايير التي حُددت القائمة بحسبها أجاب باختصار كعادته: حاولنا ان نُدخل اشخاصا نحتاج الآن الى صورة شخصيتهم ولا يمكن ان نرضي الجميع.

انشر عبر