شريط الأخبار

خبراء امريكيون يشككون في نجاح القبة الحديدية في اعتراض صواريخ غزة

02:32 - 01 حزيران / ديسمبر 2012

القدس المحتلة - فلسطين اليوم

شكك خبراء أميركيون، حسب تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الجمعة في مدى نجاح نظام "القبة الحديدية" الإسرائيلية المضادة للصواريخ القصيرة المدى، خصوصاً التي يجري إطلاقها من قطاع غزة على "إسرائيل" ملمحين إلى أن المسؤولين الإسرائيليين بالغوا في تقييم نجاح تلك الشبكة.

وجاء نص التقرير على النحو التالي..

"النجاح الذي ادعته إسرائيل لنظامها المضاد للصواريخ المسمى القبة الحديدية، خلال مواجهتها مع المقاومة بغزة، نشّط المدافعين الأميركيين عن الدفاع الصاروخي وأثار اهتماما جديدا في سوق الأسلحة الدولي من جانب دول مثل كوريا الجنوبية، التي تواجه تهديدات صواريخ قصيرة المدى من جانب جيران معادين لها.

ولكن حتى المناصرين المتحمسين لدرع صاروخية قارية لحماية الولايات المتحدة، وأعضاء آخرين في حلف شمال الاطلسي (ناتو) يعترفون بمحدودية شبكة القبة الحديدية، التي هو نظام تكتيكي مصمم لاعتراض الصواريخ البدائية- وهي في الأساس أنابيب قنابل طائرة - يقل مداها عن 50 ميلا.

عدد من الخبراء التقنيين الأميركيين يقولون إنهم يريدون أدلة ملموسة قبل أن يحكموا حول ما إذا كان نظام القبة قد أسقط العدد الكبير من الصواريخ الذي ادعته اسرائيل. والخاصية البارزة بشكل خاص للقبة الحديدية، وفقا لخبراء أميركيين يتفحصون حاليا تقارير ما بعد العمليات من غزة، قد تكون تحديدا برمجته الإلكترونية: فالنظام يميز بسرعة بين الصواريخ القادمة التي تتجه نحو مناطق مأهولة وتلك التي لا تستحق نفقة صاروخ معترض هي أكبر بكثير من الصاروخ الذي يجري اعتراضه.

لقد ركز القتال بين الاحتلال و المقاومة الاهتمام العالمي على الدفاعات الصاروخية، وجاء في الوقت الذي تقوم فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها العرب بحهود مكلفة لنسج درع إقليمية في منطقة الخليج العربي لحماية المدن ومصافي البترول والقواعد العسكرية من هجوم إيراني محتمل.

وقال إريك إيدلمان، وهو مساعد سابق لوزير الدفاع الأمريكي في إدارة جورج بوش الابن: "هذا سيدعم الفكرة المنطقية بأن تلك الأنظمة يمكنها لعب دور في الدفاع عنا. وسيكون ذا صلة لا سيما عندما نتحرك في منطقة فيها دول كثيرة تمتلك كميات صغيرة من الصواريخ والقذائف الصاروخية- ودول أكثر تريد الدفاع عن نفسها ضد الصواريخ بشكل معقول".

الجهود في الخليج من المتوقع أن تشمل أنظمة رادار متطورة، فضلا عن منظومتين من الدفاعات الصاروخية المرافقة: صواريخ "باتريوت" الاعتراضية ذات القدرات المتطورة ونظام الدفاع عالي الارتفاع. وهذه الأسلحة يمكن ربطها بالرادارات والصواريخ المحمولة على سفن "أيجيس" الحربية الأميركية في البحار القريبة.

وهناك جهود مماثلة في المحيط الهادئ تتمحور حول الرادارات الموجودة في اليابان، وسفن "أيجيس" في البحر والمعترضات المتموضعة على البر في ألاسكا وكاليفورنيا.

وتركيز إدارة اوباما الأحدث كان على نظام يحمي الحلفاء في "ناتو" في أوروبا، من خلال رادارات متقدمة متمركزة في تركيا وصواريخ اعتراضية ستنشر أولا في رومانيا ولاحقا في بولندا. وأكد مسؤولون أميركيون أن عدد الصواريخ المعترضة المحدود في أوروبا يتعلق بإيران، وأن من غير الملائم مواجهة الترسانة النووية الروسية الهائلة، لكن النظام ما يزال يثير غضب روسيا.

وخلال الحرب على غزة،" أفاد مسؤولون اسرائيليون أن نظام القبة الحديدية أسقط أكثر من 400 صاروخ في مساراتها الجوية نحو مناطق مأهولة، بمعدل إصابة وصل 85 في المائة. وقيل أن حماس أطلقت أكثر من 1400 صاروخ من ترسانتها البالغة 12,000 صاروخ كما قامت بهجمات استباقية على مستودعات الصواريخ.

لكن عددا من خبراء الدفاع الصاروخي أعربوا عن شكهم في الادعاءات الاسرائيلية حول القبة الحديدية، التي صنعتها شركات صناعة عسكرية اسرائيلية، لكنها تلقت مساعدات مالية أميركية بقيمة 275 مليون دولار. ذلك ان الومضات الضوئية يمكن أن تخلق انطباعا بنجاح اعتراضي كبير، بينما في الحقيقة لا تمثل شيئا أكثر من انفجار الرأس الحربي، وفقا لتحذيرات الخبراء.

وقال ريتشارد لويد وهو خبير في الدفاع الصاروخي له أكثر من 12 براءة اختراع وكتابان مهمان حول تصميمات الرؤوس الحربية: "التقيت بهؤلاء الرجال في اسرائيل ولكنني لم أشاهد الأشياء التي أردت مشاهدتها" في ما يتعلق بإثبات أن القبة الحديدية نجحت إلى الحد الذي تتحدث عنه اسرائيل".

لويد، الذي يعمل في شركة مختبرات "تيسلا"، وهي شركة متعاقدة للصناعات العسكرية في أرلنغتون بولاية فرجينيا، قال إنه تفحص عشرات من الصور المتاحة علنيا لحطام الصواريخ التي سقطت على اسرائيل. وأوضح أن القليل من تلك الصور أظهر دمارا ناجما عن ضرر ناجم عن الرؤوس الحربية للقبة الحديدية والآلية التي من خلال تصميمها يمكن للصاروخ الاعتراضي أن يحول الصاروخ القادم "إلى قطع معدنية متناثرة في الجو".

واقر بان بعض الصور يمكن ان تكون لصواريخ معادية لم تستهدفها القبة الحديد لانها لم تكن متجهة الى مناطق مأهولة. وشدد على "انني لا اقول ان النظام غير جيد. ما اقوله هو انني بحاجة لمزيد من المعلومات".

وردد رئيس مختبرات تيسلا، جورج ستيجي، نفس الشكوك وقال من الممكن ان يكون الاسرائيليون قد مالوا الى المبالغة درجة نجاح اعتراض الصواريخ كمناورة محسوبة. وقال: "من وجهة نظر عسكرية، توجد للاسرائيليين كل مصلحة في المبالغة في مدى فاعلية النظام من اجل ردع مطلقي الصواريخ". ويرفض المسؤولون الاسرائيليون هذا التشكيك ويتمسكون بالاحصاءات التي اعلنوها عن نجاح القبة الحديدية.

انشر عبر