شريط الأخبار

تصعيد خطير في سياسة الاعتقالات

خلال نوفمبر..اعتقال ما يزيد عن 650 مواطن فلسطيني بينهم 6 نواب و7 نساء و85 طفل

12:15 - 01 حزيران / ديسمبر 2012

غزة - فلسطين اليوم

 

أفاد مركز اسري فلسطين للدراسات، اليوم، أن الاحتلال صعد بشكل كبير خلال الشهر الماضي حملات الاعتقال ضد الفلسطينيين من أنحاء مختلفة في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة.

ورصد المركز في تقريره الشهري حول الاعتقالات وأوضاع السجون، أكثر من 300 عملية اقتحام للقرى والمدن والمخيمات والأحياء، اختطف خلالها الاحتلال ما يزيد عن 650 مواطناً فلسطينينا ، بينهم 85 طفلاً، و7 نساء، بينما اختطف 15 مواطنا من قطاع غزة ، 12 منهم من الصيادين، معظمهم تم اختطافهم بعد انتهاء العدوان على غزة وذلك في خرق واضح لاتفاق التهدئة، و3 تم اختطافهم بالقرب من السياج الفاصل ،وكذلك أعاد الاحتلال  اختطاف 6 من نواب المجلس التشريعي ، فيما أعادت اختطاف الأسير المحرر ثائر حلاحلة ، ومن ثم أطلقت سراحه بعد عدة أيام والباحث في شئون الأسرى والحقوقي  "ثائر سباعنه" من جنين بعد اقتحام منزله ، وأطلق سراحه بعد أسبوع من الاعتقال ، وكذلك اختطف الناشط ادهم الشولي من جنين 

.كذلك اختطفت من قرية عرابة القيادي فى الجهاد الاسلامي "طارق عوض قعدان" والقيادي "جعفر إبراهيم عز الدين" ، وقد أعلنا  إضرابهما عن الطعام فور اعتقالهما ، بعد ان تم تحويلهم الى الاعتقال الادارى

 .فيما حظيت نابلس بالنصيب الأكبر من الاعتقالات حيث بلغ عدد المختطفين من نابلس ما يزيد عن 120 مواطن ، معظمهم اختطفوا بعد الهبة الجماهيرية التي شهدتها الضفة الغربية تضامنا مع قطاع غزة ، تليها مدينة القدس وبلغ عدد معتقليها 95 مواطن .

 ونتيجة هذا التصعيد في الاعتقالات أبلغت إدارة سجن "عوفر" الأسرى، عن نيتها بزيادة عدد الأسرى في الغرف ، في الوقت ذاته أن الإدارة شرعت في نصب خيام لاستقبال المعتقلين الجدد ، وكذلك امتلئت غرف معتقل حواره الاعقتالى بالأسرى .

فيما يواصل ثلاثة أسرى إضرابهم المفتوح عن الطعام فى سجون الاحتلال وهم الأسير أيمن الشروانه منذ 153 يوم ، والأسير سامر العيساوى منذ 123 يوماً ، والأسير عدى كيلانى ، منذ 38 يوماً .

اعاده اختطاف  النواب

وأوضح الباحث رياض الأشقر مدير المركز بان الاحتلال منذ اليوم الأول للعدوان على القطاع ومع اشتداد الهبة الجماهيرية المؤوزاة لها في الضفة شرع في حملة اعتقالات واسعة لإخماد  الاحتجاجات التي انطلقت ومن بين المختطفين اعاد الاحتلال  اختطاف6 من نواب المجلس التشريعي الفلسطيني كعملية انتقام واضحة ليرتفع باختطافهم عدد النواب في سجون الاحتلال الى 14 نائب ،والنواب المختطفين هم : أمين سر المجلس التشريعي د. محمود الرمحي من مدينة رام الله، والنائب فتحي القرعاوي، والنائب رياض رداد من مدينة طولكرم ،والنائب عماد نوفل من مدينة قلقيلة، والنائب باسم الزعارير،  النائب ياسر منصور .

اعتقال الأطفال والنساء

وأشار المركز إلى أن الاحتلال اختطف خلال أغسطس الماضي 85 طفلا ما دون ال18 عام، من مختلف محافظات الوطن أصغرهم الطفلين  "أحمد زهران سليم" (11 عاما)، وصالح نسيم رياشي (12 عاما)، من قرية عزون شرق قلقيلية، و كذلك الطفلان "حسن عياد" ، و"محمد عبد الرحمن عويس" من القدس ويبلغان من العمر 13 عاماً ، فيما اختطف 7 نساء وهن : الأسيرة "نوال السعدي" من جنين، وهى زوجة الأسير القائد بسام السعدي " والأسيرة المحررة "منى قعدان" من جنين ، وقد اعتقلت 5 مرات قبل ذلك ، ومدد الاحتلال توقيفها ل8 أيام ، 3مواطنات من رام الله وهن : " انتصار الهدرة"، والمواطنة " مي العموري "و المواطنة" مي البطش" ، وكذلك اختطف  فتاة مقدسية من شارح صلاح الدين  فى منطقة بابا العامود بالقدس، وفتاة مقدسية أخرى من شارع سليمان فى المدينة بعد اتهامها بمحاولة طعن جندى من حرس الحدود.

الاعتداءات على الأسرى

وأشار الأشقر إلى أن إدارة السجون واصلت سياستها القمعية ضد الأسرى خلال شهر نوفمبر الماضي ، حيث قامت  الوحدات الخاصة ترافقها الكلاب البوليسية المتوحشة باقتحام قسم 14 في سجن النقب الصحراوي ، وتقلب أغراض الأسرى وتدمير جزء كبير منها ، مما ادى لاندلاع اشتباك بالايدي بين الأسرى و"قوات القمع" أسفر عن عزل إدارة السجن لثلاثة أسرى في الزنازين ،كذلك اقتحمت وحدة متسادا القمعية  قسمي 2 ، 16 في سجن ايشل ، وعاثت فسادا فى القسمين ,وقامت بتفتيش الأسرى بشكل عاري .

وفى سجن "عوفر" قامت الإدارة بعزل الأسرى المتواجدين في قسمي 15، و16، وقمع ممثل السجن الأسير شادي شلالدة والأسير محمد عنابي إلى سجن "هداريم"

ونقل الأسيرين فادي أبو عطية والأسير لؤي المنسي إلى عزل أيلون الرملة في خطوة انتقامية من الأسرى بتعبيرهم عن فرحتهم بنصر المقاومة فى غزة، فيما تواصل إدارة سجن مجدو تجاهل مطالب الأسرى التي وعدت بتنفيذها  و المتمثلة، بوضع مصارف "صرف صحي" للمياه داخل الغرف، وإيصال الماء الساخن إلى الغرف مع حلول فصل الشتاء، والسماح بإدخال الملابس أكثر من مرة وليس مرة كل ستة أشهر، وإصلاح سماعات الهواتف في غرف الزيارة ، وتغيير بلاطة المطبخ.

وكذلك نقلت إدارة مصلحة السجون عضو الهيئة القيادية العليا لأسرى حركة حماس الأسير محمد ناجي صبحة من سجن شطة إلى سجن جلبوع، ونقلت الأسير عدي زيد كيلاني من طوباس إلى عزل "الجلمة "، الذي يخوض إضرابا مفتوحا عن الطعام منذ تاريخ 23\10\2012 في سجن "مجدو" احتجاجا على اعتقاله الإداري.

فيما طالب الأسرى المؤسسات الدولية بالعمل على إغلاق ما يسمى "معبار" الرملة " الذي يقع في سجن الرملة الإسرائيلي ويستخدم كمحطة للأسرى المنقولين في السجون والمحاكم الإسرائيلية، نظرا لعدم صلاحياته لاستقبال البشر ، حيث هو عبارة عن غرفة صغيرة مغلقة ووسخة ومليئة بالقاذورات والحشرات والفئران والمياه العادمة، ويحشر فيها عدد كبير من الأسرى، ويمكث الأسرى فيه ما بين 24-96 ساعة يشعرون أنها ألف سنة بسبب عدم توفر أدنى مقومات الحياة الآدمية في هذا المعبار، وكذلك إغلاق قسم 31 في سجن النقب الصحراوي الذي تم افتتاحه بعد إضراب الأسرى الأخير في 17/4/2012، و يعتبر هذا القسم من الأقسام السيئة في السجون، حيث غرفه ضيقة جدا ويفتقد إلى التهوية، وتستفرد إدارة السجن بالأسرى من حيث المعاملة السيئة واعتباره قسما معزولا،إذ يعتبر أن جميع من في القسم هم معاقبين ولا يخضعون لشروط حياة لائقة .

الادارى والأحكام

وبين الأشقر بانه نتيجة عملية الاعتقال الكبيرة التي نفذها الاحتلال فى مدن الضفة والقدس لردع الاحتجاجات التى تصاعدت فى الضفة تضامنا مع اهالى قطاع غزة خلال العدوان الأخير ، فقد حول الاحتلال ما يزيد عن 60 مواطنا إلى الاعتقال الادارى بدون تهمة بينهم النائب محمود الرمحى ، والنائب باسم الزعارير  ، كذلك مددت سلطات الاحتلال ا الاعتقال الاداري للأسير سامر البرق لـ3 شهور إضافية

فيما أصدرت محاكم الاحتلال إحكاما مرتفعة على عدد من الأسرى منهم الأسير" اسلام عيسى"، من بلدة كفر قاسم بأراضي العام 48، بالسجن المؤبد و40 عاما، والأسير" جهاد ابو ظاهر" من قطاع غزة بالسجن الفعلي لمدة 33 عاما، ، والأسير القسامي"جبر أبو عليا" من رام الله بالسجن لمدة 19 عاماً،

فيما حكمت على  الأسيرة "الأردنية" نسيبة جرادات بالسجن لمدة سبعة أشهر و غرامة تقدر بألفي شيكل.

وطالب المركز بضرورة تفعيل قضية الأسرى بشكل مستمر، وتصعيد حملات التضامن معهم ، وخاصة مع استمرار إضراب الأسيرين الشراونه والعيساوى وتعرض حياتهما للخطر الشديد، واعاده قضية الأسرى إلى أولويات العمل الوطني من قبل كافة الفصائل ، وان يكون التضامن معهم مستمرا وممنهجا .

 
انشر عبر