شريط الأخبار

لا تُذعروا من فضلكم.. يديعوت

12:42 - 30 تشرين أول / نوفمبر 2012

بقلم: نوح كليغر

(المضمون: ليس لتصويت دول العالم التي أيدت ان تكون فلسطين دولة مراقبة في الامم المتحدة أي قيمة - المصدر).

هالوو، لماذا الذعر؟ ما الذي حدث؟ ان الامم المتحدة منحت الضفة الغربية مكانة دولة مراقبة. انها صفقة عظيمة. هل تمنح هذه المكانة "نصف" الفلسطينيين دولة؟ من الواضح ان لا. وهل يحد لهم ذلك حدودا واضحة معترفا بها؟ من المؤكد ان لا.  وهل يمنحهم ذلك استقلالا اقتصاديا؟ لقد أضحكتمونا.

ما الذي حدث في الحقيقة؟ ان الجمعية العامة للامم المتحدة وهي ذلك الجسم العاجز الذي ليست له أية سلطة أجازت أمس قرارا سخيفا بلا أي منطق وهو ان تمنح دولة غير موجودة ألبتة ولن تكون موجودة أبدا اذا لم تتوصل الى اتفاق مع اسرائيل، مكانة دولة (مراقبة). لا يهم كم دولة صوتت في الاجتماع العام تؤيد تلك المكانة – فلا توجد دولة فلسطينية من غير موافقة اسرائيل. فاسرائيل وماذا نفعل هي 50 في المائة من الصراع ولن تُجدي جميع التصويتات في الامم المتحدة.

لن تحل الجمعية العامة شيئا كما لم تحل شيئا الى اليوم. ولنأخذ سوريا مثالا واقعيا. ما الذي أحرزه الامين العام بان كي مون ومبعوثوه في سوريا؟ لا شيء. فقد تجاهلهم الاسد ببساطة كما تجاهلهم في الماضي كل حكام الدول التي حاول أسلاف بان كي مون التدخل فيها مثل روندة والسودان.

قال مساعدو ستالين له ذات مرة ان البابا من المؤكد انه لن يحب الخطوات التي كان يوشك ان يخطوها. وعندها سأل "الديكتاتور الاحمر" ببساطة: "كم فرقة عسكرية يملك البابا؟"، اجل كم فرقة عسكرية تملك الامم المتحدة؟ ان الامريكيين هم وحدهم الذين يستطيعون التدخل "المادي" في صراع ما وان ينجحوا في هذا التدخل، هذه هي الحقائق كما ثبت أكثر من مرة.

كتبت أقول "جسم عاجز" متحدثا عن الجمعية العامة للامم المتحدة. ومن المؤكد أنها عاجزة ولمرة واحدة بصورة فاضحة على نحو مخيف. فحينما طلب زعيم احدى الدول الاعضاء واسمه احمدي نجاد هناك ان يمحو عن الخريطة دولة عضوا اخرى اسمها اسرائيل، فكيف رد ممثلو أكثر الدول؟ إما بحماسة وإما بسكون. أما المتحفظون فخرجوا من القاعة. كيف لم يطلب أحد محاكمة الزعيم الايراني وهي خطوة مطلوبة من جسم يزعم انه يمثل الدول كلها.فيما يتعلق بدعاوى مثل "فاتنا الميعاد" أو "لم نعرف كيف نقرأ الخريطة في الوقت" أو "فوجئت الحكومة"، تعالوا نقل الحقيقة. هل لو ان اسرائيل وحكومتها بدأتا "في الوقت" جهودا لصد طلب أبو مازن لما صوتت الجمعية العامة للامم المتحدة مؤيدة له بأكثرية كبيرة؟ ففي جمعية يوجد فيها ستون دولة اسلامية وعشرات الدول التي تؤيد العرب أصلا تكون اللعبة مباعة سلفا. من غير ذعر اذا من فضلكم. ان دافيد بن غوريون هو الذي قال في خمسينيات القرن الماضي ان الامم المتحدة جوفاء وكان على حق.

انشر عبر