شريط الأخبار

ببحر غزة .. "صواريخ المقاومة" تصطاد سمك الـ 6 ميل

05:09 - 27 حزيران / نوفمبر 2012

غزة (خاص) - فلسطين اليوم

ما أن أعلنت الحكومة الفلسطينية في غزة عن السماح للصيادين بالصيد على مسافة 6 أميال وفقاً لاتفاق اطلاق النار بين المقاومة الفلسطينية والعدو الصهيوني بوساطة مصرية، أخرج الحاج "إسماعيل" شباكه المهلهلة من ندرة الصيد والتي اشتاقت لتصيد اسماك بأحجام أكبر وبكميات أوفر، وهو ما كان له أن يكون لولا التفاف شباك المقاومة حول عنق كيان الاحتلال.

ونص اتفاق التهدئة - المبرم بين المقاومة الفلسطينية وكيان الاحتلال برعاية مصرية عقب العدوان الأخير بالسماح للصيادين بالدخول إلى مسافة 6 أميال بحرية بدلاً من ثلاثة.

اليوم نبحرُ فاتحين ..

الحاج الصياد إسماعيل . م (70عاماً) الذي كان يعد شباكه ومراكبه إيذاناً ببدء رحلته الثالثة صوب المنطقة البحرية -6ميل- المحررة المتفق عليها والابتسامة تشرق على وجنتيه أكد أن أحوال الصيادين بعد اتفاق التهدئة الذي انتزعته المقاومة تبشر بالخير الكثير.

وأوضح أنه أبحر صوب المنطقة المسموح فيها مرتين واستطاع أن يجلب كميات كثيرة بأصناف عديدة.

الحاج إسماعيل قال :"بحمد الله استطعنا الدخول إلى منطقة لم نكن ندخلها منذ سنوات عديدة لكننا اليوم ندخلها بكل فخر لأنه انتزعته المقاومة الفلسطينية انتزاع من بين أنياب سلطات الاحتلال".

هذا وفرضت "إسرائيل" حصاراً بحرياً على قطاع غزة عقب اسر المقاومة الفلسطينية للجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط، وحددت مسافة الصيد لثلاثة أميال، الامر الذي انعكس سلباً على الصيادين وأصبحت الأسماك لا تفي حاجات السكان في غزة، واعادت المقاومة نفسها بزيادة المسافة الى ستة أميال وفق وقف اطلاق النار الذي فرضت المقاومة فيها شروطها على العدو الاسرائيلي.

وأضاف إسماعيل :"الصيادين عانوا الأمرين ومروا بظروف اقتصادية صعبة للغاية ولكن اليوم أوضاعهم أفضل بكثير بعد الاتفاق وهو نذير خير عليهم وعلى عائلاتهم".

ولفت الحاج إلى أن الصيادين استطاعوا جلب العديد من الأسماك التي لم تكن متوفرة في الأسواق المحلية نتيجة الإجراءات الإسرائيلية المتشددة وعدم السماح لهم بالدخول أكثر من3 ميل ببحر غزة.

ومن الأسماك التي تعجُ بها أسواق غزة عقب الاتفاق سمك (اللوكس- الفريدي-السويسي-صلفيح-وحوش سمكية "القرش"-العصافير).

وأشار أن ذلك الإنجاز سيعود بالنفع على كافة شرائح المواطنين بغزة وخاصة الصياد والمواطن البسيط عازياً ذلك إلى أنه ستنخفض أسعار الأسماك بالأسواق بصورة ملحوظة.

ولفت إسماعيل :"إلى أن الكمية زادت 3 أضعاف مما كانت عليه".

شكر للمقاومة

الصياد رفيق أبو ريالة (30 عاماً) والذي كان عائداً من إحدى جولات الصيد بدأ حديثه بالحمد والثناء على الله لمنحهم هذا الخير وهذا الفتح العظيم قائلاً :"هذا إنجاز تاريخي ومميز ونصر جديد أحرزته المقاومة الفلسطينية التي انتزعت الأميال البحرية بالقوة العقائدية والصاروخية".

ويضيف ابو ريالة الذي أصيب مؤخراً من قبل البوارج الحربية برصاصتين في بطنه:"أصبح اليوم بإمكاننا التجول في المنطقة البحرية المحررة بكل أمن وأمان بحماية المقاومة الفلسطينية المباركة".

وأردف حديثه قائلاً :"اليوم باستطاعتنا الدخول والإبحار على أعين البحرية الإسرائيلية لجلب أسماك كبيرة الحجم بأنواع مختلفة وهذا بفضل صواريخ الفجر المباركة وهذا يفتح مجال واسع وافق أعلى أمام الصياد الذي عانى الويلات".

ويشير أبو ريالة أن قوات الاحتلال بالسابق تعمدت محاربة شريحة الصيادين وذكر أبرز تلك الانتهاكات التي تعرض لها الصيادين قبل ذلك منها :""الخطف والاعتقال، الرش بخراطيم المياه الكبيرة، الضرب بالعصي وإطلاق الرصاص الحي و وسرقة شباك الصيد ومولدات الكهرباء من على ظهر السفن".

أبو الريالة الذي أصرَ في حديثه على كلمات الشكر للمقاومة الفلسطينية أن يوصل لهم نداءاته بضرورة وضع الصياد الفلسطيني نصب أعينهم في أية اتفاقيات قادمة من أجلها تخفيف العبء عنهم.

إنجاز وطني

من جهته أثنى نزار عياش نقيب الصيادين في قطاع غزة على المقاومة الفلسطينية التي استطاعت انتزاع الأميال البحرية الجديدة من أيدي الغطرسة الإسرائيلية وعلى جهودها في الإصرار على انجاز هذا البند في التهدئة بينهم وبين كيان الاحتلال.

وأكد أن الصياد أصبح يشعر بالفخر نتيجة ما توصلت إليه الاتفاقيات التي عجزت عن إبرامها أعتى المعاهدات السياسية بعد تقلصيها في 2006.

وقال :"هذا إنجاز وطني كبير لكافة الأطياف السياسية والشرائح الاجتماعية أحزرته المقاومة".

وأضاف :"بعد عقد التهدئة أبحر الصيادين نحو الـ6 أميال وبدوا في اصطياد أسماك كانوا قد حرموا منها بالفترات السابقة".

وأشار إلى أن الصيادين جلبوا أسماك بأحجام كبيرة للغاية وبكميات وفيرة وهو ما برز بالأسواق المحلية بغزة.

وطالب المقاومة بضرورة وضع ملف الصيادين على سلم أولوياتهم، ومحاولة انتزاع أميال بحرية أخرى.

ودعا المؤسسات الحقوقية إلى ضرورة النظر في الجرائم الإسرائيلية التي ترتكبها قوات الاحتلال صباح مساء بحق الصياد الفلسطيني متنصلة بذلك من المعاهدات التي تلزمها باحترام الصياد ومنحه حقه المسلوب. 

المقاومة الفلسطينية بصواريخها المباركة وبصمود أهالي القطاع استطاعوا أن ينتزعوا أميال بحرية لإعادة الحق لأصحابه، ليبرهنوا بذلك أنهم اليد الأمينة على القضية الفلسطينية القادرة على انتزاع الحقوق، ولأنهم فهموا معنى ان الحق ينتزع ولا يوهب عاهدوا الله من جديد أن يرسموا قريباً البسمة على شفاه صيادي بحر يافا.



DSC_0793.JPG

سمك
سمك
سمك
سمك
سمك
سمك
سمك
سمك
سمك
سمك
سمك
سمك
سمك
سمك
سمك
سمك

 


DSC_0808.JPG

انشر عبر