شريط الأخبار

جمع شمل­ العائلات؟ ليس في اسرائيل.. اسرائيل اليوم

05:56 - 25 حزيران / نوفمبر 2012


بقلم: نداف شرغاي

(المضمون: أثبتت العملية في تل ابيب بان منع جمع شمل العائلات هو واجب الواقع - المصدر).

في كانون الثاني الماضي، عندما غيرت محكمة العدل العليا باغلبية طفيفة قرارا سابقا لها وقررت ان تبقي على حاله التعديل في قانون المواطنة الذي يمنع جمع شمل العائلات بين عرب اسرائيليين وأزواجهم الفلسطينيين في الاراضي الاسرائيلية، كشر الكثيرون باحساس من الامتعاض. غير أن قرار المحكمة الشجاع الذي فضل مصلحة العموم على مصلحة الفرد، كان واجب الواقع.

في نهاية الاسبوع الماضي تلقينا تذكيرا آخر على ذلك: اعتقال الفلسطيني، من مواليد بيت لقيا، الذي حظي قبل سنوات بحق المواطنة الاسرائيلية بعد أن تزوج من مواطنة من الطيبة، وحسب الاشتباه استغل حرية الحركة غير المحدودة له داخل اسرائيل كي ينفذ العملية في الباص في تل أبيب.

لم يكن هو الاول. شادي طوباسي هو الاخر، المخرب الانتحاري الذي قتل 16 اسرائيليا في مطعم "مصا" في حيفا قبل نحو عشر سنوات، نال المواطنة بفضل المواطنة الاسرائيلية لامه من سكان قرية مقيبلة في سفوح الغلبوع والتي كانت تزوجت قبل سنوات عديدة من مقيم في جنين. 25 من العرب الاسرائيليين الذين كانوا مشاركين في الارهاب في سنوات الانتفاضة الثانية، تمكنوا هم ايضا من الوصول الى اهداف العمليات بالمساعدة السخية لقانون جمع العائلات قبل أن يتم تعديله.

ان شرف الحق الدستوري بالحياة العائلية محفوظ مكانه، ولكن على الاقل الى أن يتحقق السلام – ليس هنا. هذا الحق يمكن تحقيقه ايضا في الطرف الفلسطيني.

للقصة عن تعديل قانون المواطنة يوجد فصل آخر، خفي بعض الشيء، المحت به فقط قرارات محكمة العدل العليا التي عنيت به كثيرا. فبرعاية هذا القانون، قبل تعديله، وجدوا طريقهم الى داخل اسرائيل 400 الف فلسطيني من الشتات، حققوا "حق العودة" من البوابة الخلفية. البروفيسور ارنون سوفير، رئيس مركز بحوث الأمن القومي وجد أنه في المضاعفات الديمغرافية يدور الحديث عن اعداد أعلى بكثير. "الانفجار الكبير كان بعد اتفاقات اوسلو (137 الف مواطن جديد). الدافع الاساس، كما تبين، كان اقتصاديا. ومخصصات الاولاد كانت الاغراء الكبير. الكثير من الرجال ممن "اتحدوا" هنا، تزوجوا من أكثر من امرأة فلسطينية واحدة. والاولاد تحولوا الى مواطنين اسرائيليين. في الوسط البدوي سائد استخدام قانون المواطنة بشكل خاص. وفي شرقي القدس أيضا.

غير أن الخطاب الديمغرافي لا يعتبر على ما يكفي من "السلامة السياسية" ولا سيما ليس في محكمة العدل العليا. ولهذا فان الخطاب العلني هو أمني فقط. من يقرأ محاضر الكنيست، عندما تبنت التعديل موضع الحديث، سيفهم بان الحديث يدور عن أكثر من ذلك.

انشر عبر