شريط الأخبار

بعد العدوان..أطفال غزة يكبرون قبل آوانهم

01:09 - 25 تموز / نوفمبر 2012

غزة (خاص) - فلسطين اليوم

ضمن أحد بنوك الأهداف لقادة الاحتلال "الإسرائيليين" كانت أجساد الأطفال ليبتغوا من وراء استهدافهم وبعمودهم سحابهم المزعوم مستقبلهم، لكنهم بابتساماتهم المشرقة، وبعيونهم الصافية بددوا اوهام أولئك القادة.

وكالة "فلسطين اليوم الإخبارية" قامت بجولة على عدد من رياض الاطفال لرصد حالتهم وأوضعهم النفسية والتي تفاجأت بقوة وعزيمة الأطفال وفرحتهم بزوال العدوان وتحقيق الانتصار.

الحلوى ..

الطفلة نور (5 أعوام) والتي كانت تشدو بالأنشودة الشهيرة التي كانت تدوي أثناء الحرب الإسرائيلية الاخيرة على القطاع "أضرب أضرب تل أبيب" اعادتها مراراً وتكراراً لتلفت انتباه مراسل الوكالة علها تظفر في إظهار صورة النصر التي احتفت به شوارع غزة لتصل الى قلب الكيان بوضوح.

نور تقول :"لم نخف من طائرات الاحتلال وقصفهم وصواريخهم لأننا أقوى منهم بمقاومتنا وبصواريخنا ولكننا فرحين بوقف الصواريخ".

وفي مشهد مؤثر غاب عن الساحة العربية منذ قرون أخرجت بصورة عفوية مجموعة من الحاجات "الحلوى"  لتوزعهم عل أقرانها لتقول :"ماما أرسلت معي هادي الحاجات لأعطيهم لمعلمتي وأصدقائي فرحاً بالنصر".

الإسرائيليون الذين قالوا وعلى رأسهم وزير حربهم "باراك" وخارجيتهم "ليبرمان" أنهم انتصروا بعمود سحابهم لكن هذه التصريحات بضحكة غير عادية بددته نور فرحاً بالنصر لتقول لهم :"النصر يولد من هنا وبراءتنا التي قصفتموها أثبتت نصرنا".

"أنا نفسي أكبر.."

أما أحمد (5 أعوام) والذي كان يرسم علم على لوح روضته علم يرفرف بجانبه صورة صاروخ يقصف علم "إسرائيل" قال: "اليهود قصفوا دار جيرانا علشان هيك المقاومة قصفت تل أبيب".

وفي وهلة ظننا أن الاطفال -بحكم أعمارهم- بما يجري حولهم من الامور السياسية كالتهدئة والمفاوضات التي حصلت بين المقاومة والكيان برعاية مصرية لكن ذلك الفهم عكسه أحمد خلال حديثه لوكالة فلسطين اليوم الذي أكد أن قوة المقاومة وصواريخها فرضت الشروط على كيان الاحتلال.

وأضاف :"أنا نفسي أكبر واصير مقاوم وأطرد المحتل من القدس وأدافع عن ماما وبابا".

اما براء (5 أعوام) صاحب الابتسامة المشرقة أوضح أنه لم يكن يخرج تجنباً للإصابة فقال: "الاحتلال الغاشم لا يُفرق بين الأطفال والمقاومين ونحن ضمن أهدافه".

وأضاف :"عندما اتفقت المقاومة واليهود على وقف النار، خرجنا على الفور أنا وجدي وأبي إلى شوارع قطاع غزة لأن المقاومة انتصرت بالفعل وقدرنا نخوف اليهود".

وعن كيف انتصرت المقاومة قال :"انتصرت بالصواريخ وبالرصاص".

بدورها أكدت نفيين أبو عاصي (35 عاماً) المعلمة في إحدى رياض الاطفال أن سلوك الاطفال لم يتغير بعد الحرب "الإسرائيلية" عن ما كان قبله بسبب أن الاهالي بالقطاع ادركوا كيفية التعامل الجيد مع أطفالهم وقت الازمات.

وأوضحت أن الاطفال عندما جاءوا الى الروضة مجدداً بعد الحرب كانوا مدركين لما حدث حولهم وفي مناطقهم وكانت تغلب عليهم هتافات وكلمات النصر منها :"أضرب أضرب تل أبيب" "انتصرنا ع اليهود" "اسرائيل خافت من المقاومة" "شردوا زي الفئران".

ولفتت الى أن الروضة الخاصة تعكف على تفريغ الكبت النفسي الذي حصل لبعض الاطفال الذين شاهدوا وعاشوا أوقات عصيبة وقت العدوان عن طريق برامج تكنولوجية متطورة وبرامج نفسية متعددة.

واختتمت حديثها بجملة من النصائح الموجهة لأهالي الاطفال في كيفية التعامل معهم وقت الازمات والحروب منها "إبعادهم عن مشاهدة الاخبار ومشاهد القصف والدماء والدمار ومحاولة وضعهم في صورة الوضع الحقيقي وتثقيفهم بما يجب القيام به عند حدوث طارئ ومحاولة تمكينهم من اللعب في مناطق أمنة وإبعادهم عن المناطق الخطرة".

اطفال غزة رغم أنهم كانوا الهدف الاكبر للطائرات الإسرائيلية – ارتقى منهم 43 في العدوان الأخير- الا أنهم بأجسادهم الصغيرة  وابتساماتهم البريئة وإشارات النصر التي قابلونا بها بددوا وهم سحاب هدفه الاكبر "كيف يحنق أنفاسهم" ليسجل من جديد ان أطفال القطاع انتصروا وحكومات الاحتلال اندثروا.

                        
اطفال


اطفال
اطفال
اطفال
اطفال
اطفال
اطفال


اطفال

انشر عبر