شريط الأخبار

خبراء: إسرائيل تقصف منازل غزة للضغط من أجل الهدنة

09:12 - 19 تموز / نوفمبر 2012

وكالات - فلسطين اليوم

في اليوم الرابع للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، عادت إسرائيل لأسلوبها "القديم الجديد" في تدمير بيوت الفلسطينيين، حيث تقوم بالاتصال على بيوتهم وتطالبهم بإخلائها خلال دقائق معدودة تمهيداً لقصفها.

وفي بعض الأحيان تقصف المنازل على رؤوس ساكنيها دون إعطائهم أي إنذار، كما حدث أمس الأحد مع عائلة الدلو في غزة.

واعتبر خبراء أن الهدف من القصف الإسرائيلي للمنازل بغزة هو الضغط على الفصائل الفلسطينية للقبول بشروط تل أبيب للهدنة، فيما يقر فلسطينيون بأن هذه السياسة، من أقسى أنواع العقاب الإسرائيلي، نظرا لحساسية فقدان "الإنسان لمنزله الذي يرتبط به عاطفيا ونفيسا، بل ويراه وهو يقصف وينهار أمام عينه".

ورصد مراسل وكالة الأناضول للأنباء في غزة، حالة من الرعب والذعر الشديدين تدب بين سكان البيوت المهددة، فيما يأخذ الأطفال والنساء بالصراخ والبكاء لتمتد صرخاتهم إلى بيوت الجيران حتى يتم إخلاء المنطقة المحيطة بالبيت بما خف حمله وغلا ثمنه.

دقائق معدودة وتبدأ المقاتلات الإسرائيلية بإسقاط قنابلها باتجاه البيت، بينما تترقب آذان أهل البيت والبيوت المجاورة له من بعيد سماع دوي الانفجار ورؤية الدخان الكثيف المنبعث من المكان في إشارة لتدمير المنزل.

وفي حالات أخرى تقوم إسرائيل بتدمير البيت على رؤوس ساكنيه من أطفال ونساء ورجال دون أي إنذار أو تنبيه كما حصل مع عدد من العائلات منهم عائلة الدلو التي تقطن في حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة.

ودمرت طائرة حربية إسرائيلية من طراز إف 16 مساء الأحد منزلاً مكون من ثلاثة طبقات لعائلة الدلو وسوته بالأرض، فيما أحدثت دماراً واسعاً في المنطقة والمنازل المحيطة به.

وانتشلت الطواقم الطبية والدفاع المدني من تحت الركام جثثا لأحد عشر شهيدا من عائلة الدلو بينهم 6 أطفال ووالد أربعة منهم، وثلاث سيدات مسنات.

وارتكب الجيش الإسرائيلي فجر الاثنين مجزرة جديدة، حينما قصف منزلا يعود لعائلة "عزام" في حي الزيتون جنوب مدينة غزة، ما أسفر عن استشهاد 4 فلسطينيين بينهم طفل وامرأتين، وإصابة نحو 35 آخرين، غالبيتهم من الأطفال.

الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني مصطفى الصواف، قال إن إسرائيل لجأت لقصف بيوت المواطنين الفلسطينيين بهدف "إيقاع عدد كبير من القتلى حتى تضغط على الفصائل الفلسطينية للاستجابة لشروطها بوقف إطلاق النار" حيث تشترط الوقف التام لإطلاق الصواريخ من غزة.

وأضاف الصواف في حديث لمراسل وكالة الأناضول للأنباء بغزة أن "إسرائيل تستمر في قصف بيوت المدنين الفلسطينيين في حين أن عينها على القاهرة حيث تجري مفاوضات عسيرة بوساطات وجهود مصرية لإعادة التهدئة من جديد".

وعبر الصواف عن اعتقاده بأن إسرائيل "لن تنجح في الضغط على حماس والقبول بتهدئة وفق شروطها، حيث لا تزال حماس تراهن على قدراتها العسكرية وتمكنها من إيلام الاحتلال".

من جانبه اعتبر عصام يونس، مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان بغزة، أن "إسرائيل لم يعد أمامها خطوط حمر في قطاع غزة في ظل الغطاء الفاضح الذي وفره لها الرئيس الأمريكي باراك أوباما".

وأوضح يونس في حديث لمراسل "الأناضول" أن "حالة التسامح التي تتبعها الولايات المتحدة إزاء إسرائيل وفرت لها الضوء الأخضر لارتكاب المزيد من الجرائم بحق المدنيين".

 وتوقع يونس حدوث الأسوأ في غزة في حال استمرار الغطاء والدعم الأمريكي اللامحدود للاحتلال الإسرائيلي.

وقال يونس إن "استمرار إسرائيل في استهداف المدنيين الفلسطينيين مع سبق الإصرار وبهدف إيقاع أكبر عدد من القتلى، يعني بأنها تدوس القانون الدولي بأقدامها".

واعتبر الحقوقي الفلسطيني أن "ما يحدث في غزة من استهداف لبيوت المدنيين هي جرائم حرب بامتياز وسقوط أخلاقي مدوٍ يستوجب ملاحقة من أمر ونفذ هذه الجرائم ومحاكمتهم".

وعن جهود مراكز حقوق الإنسان يقول يونس: "أجرينا العديد من الاتصالات مع منظمات حقوق الإنسان في العالم التي بدأت بالتحرك في الكثير من العواصم العالمية".

ويتابع ناشدنا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لوقف الجرائم الإسرائيلية المستمرة في غزة لكنه يؤكد مجدداً على ما يبدو أنه خاضع للإدارة الأمريكية وأنه يمارس دوراً سياسياً لا يمكن قبوله بتاتاً".

وانتقد يونس زيارة "مون" لإسرائيل والضفة الغربية المنتظرة الأربعاء القادم، دون زيارته لغزة كي يتضامن مع أهلها وهذا جزء من التفويض المعطى له بأن ينتصر للقانون والعدالة الإنسانية.

ويضيف طالبنا أيضاً مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بالانعقاد العاجل منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة لكنه للأسف الشديد لم ينعقد حتى اللحظة.

بدوره حذر إيهاب الغصين المتحدث الإعلامي لوزارة الداخلية بحكومة حماس فيغزة، من استمرار استهداف إسرائيل المتواصل لمنازل المدنيين الفلسطينيين.

 ودعا الغصين في تصريحات صحفية المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية والحقوقية للوقوف أمام مسئولياتها لحماية المدنيين الذين يتعرضون للغارات الجوية من قبل الطائرة الحربية في قطاع غزة.

 

انشر عبر