شريط الأخبار

ينبغي عدم السلوك بحسب إملاءات حماس.. اسرائيل اليوم

12:29 - 19 حزيران / نوفمبر 2012

بقلم: يوسي بيلين

(المضمون: حان وقت اعلان اسرائيل انهاء العملية على غزة لأنها قد استنفدت أهدافها وان يكون ذلك بتوسط مصر لتحسين مكانتها في المنطقة والاستعانة بها في المستقبل لحل مشكلات مع حماس - المصدر).

اقتُبس من كلام جهات رفيعة المستوى في القدس تقول انه لن تكون هذه المرة هدنة قبل ان تتوسل حماس. يصعب عليّ ان أفهم ما هو المنطق الذي يقف وراء هذا القول. ان سياسة تُعلق انهاء عمل عسكري لا بالوضع الموضوعي للعدو بل باستعداده للتوسل – تُضعفنا. فاذا كان الشيء الصحيح بالنسبة إلينا هو ان نوقف اطلاق النار فيجب ان نعلن أننا سنفعل ذلك في لحظة ما ونتوقع من الطرف الثاني ايضا ان يفعل ذلك أو ان نتجه الى جهة ثالثة تتوسط. واذا وجدت حاجة بالنسبة إلينا للاستمرار في القتال لاحراز هدف ما فلا سبب يدعو الى الامتناع عن ذلك لأن الطرف الثاني يتوسل فقط.

أنا أفترض ان الأهداف التي كانت لهجوم اسرائيل من الجو قد استُنفدت في أكثرها على الأقل. والسؤال الآن هل نُنهي الاجراء العسكري ونتوصل الى نوع ما من الهدنة أو ندخل غزة بريا. يمكن تأجيل القرار بضعة ايام لكن لكل يوم كهذا ثمنا من شلل الدولة وحياة الناس في الجبهة الداخلية والاقتصاد الوطني. ويُسحق التفويض الدولي الجزئي الذي نملكه ايضا مع مرور الوقت ومع صور الاولاد القتلى في غزة.

ان الدخول البري هو اجراء منطقي فقط اذا كان يرمي الى انهاء حكم حماس. وهذه خطوة بعيدة المدى قد يكون لها ثمن باهظ من الأرواح ومن آثارها السياسية ايضا (بازاء العالم العربي بيقين)، وحتى لو كانت ناجحة فسنجد أنفسنا مسؤولين من جديد عن هذا المكان مع كل ما يتصل بذلك. ولما كان وزراء الحكومة يكررون قولهم انه ليس هذا هو هدف العملية فلا يوجد أي منطق في دخول غزة كما لم يكن منطق كذلك في هذا الاجراء في "الرصاص المصبوب".

توجد لاعلان من طرف واحد بوقف اطلاق النار في موعد ما، ميزة إقرار الاجراءات "بلا تفضلات" – لا من العدو ولا من جهة ثالثة ما، لكنه غير مصحوب بأية تسوية وبأية قواعد ولهذا يُفضل على نحو عام تدخل طرف ثالث. كان حضور رئيس وزراء مصر، هشام قنديل، الى غزة كما يبدو اشارة ما الى استعداد مصري للتوسط في هدنة، واذا كان الامر كذلك فقد يكون ذلك أصح اختيار بالنسبة إلينا. فالتدخل المصري بين حماس واسرائيل فيما يتعلق بشروط احراز الهدنة مهما يكن طولها، سيعيد الى اسرائيل السفير المصري الجديد الذي "دُعي للمشاورة"، ويمنح مصر دورا نهتم نحن ايضا بأن تحصل عليه، ويُمكّننا من الاستمرار في الاستعانة بها بازاء حماس حينما يُحتاج الى ذلك.

كان يفترض ان تعالج عملية "عمود السحاب" موجة القذائف الصاروخية على الجنوب. وليس ذلك علاجا جذريا ولهذا ينبغي ألا نتوقع من نهاية هذه المعركة ألا يكون لها استمرار. قام سلاح الجو بعمله وكان اغتيال احمد الجعبري مهما. والثمن الذي دفعناه الى الآن لا يُستهان به. فهذا هو وقت الانهاء واعلان ان هدف العملية المحدود قد تم احرازه.

انشر عبر